اللمحة اليومية عن الأسواق – الاحتياطي الفيدرالي يستبعد فكرة الزيادات المبالغة على معدلات الفائدة، والأنظار تتجه نحو اجتماع بنك إنجلترا اليوم


بحوث XM الاستثمارية

  • الاحتياطي الفيدرالي يرفع الفائدة، لكن يعرب عن موقف أقلّ تشدداً مما كانت تتوقعه الأسواق
  • الدولار يتراجع، وأسواق الأسهم وأسعار الذهب تنتعش
  • بنك إنجلترا اليوم قد يسير على خطى الاحتياطي الفيدرالي

الاحتياطي الفيدرالي يحفّز شهية المخاطرة

كما كان متوقعًا، رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمعدل نصف نقطة مئوية وأعلن عن إطلاق عملية تخفيض الميزانية العمومية في يونيو. تزايدت تكهنات الأسواق قبل الاجتماع بشأن إمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس، لكن الرئيس باول نفى إمكانية حصول هكذا سيناريو.

أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي على أن اللجنة “لن تناقش فكرة” رفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس، وبدلًا عن ذلك قد ترفعها بمعدل 50 نقطة أساس في “الاجتماعين” القادمين. وكانت الأسواق تتوقع زيادة بمعدل 50 نقطة في كل من الاجتماعات الثلاثة التالية، وجاءت رسالة باول المتحفظة هذه لتخيب نوعاً ما آمال المشاركين في السوق.

بشكل عام، كانت ردة الفعل في السوق كلاسيكية، فتوقعات المشاركين فيها بشأن مسار الاحتياطي الفيدرالي كانت مبالغة بعض الشيء. فقد استبعد باول أي زيادات مفاجئة في معدلات الفائدة وفتح الباب أمام إمكانية تقليص وتيرة تشديد السياسة النقدية بعد الصيف، وأوضح أن الاحتياطي الفيدرالي سيعطي الأولوية لتجنب الركود على حساب كبح التضخم.

مما شجع المستثمرين على الاندفاع نحو أصول المخاطر المرتفعة، فارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 3% مدعومًا بانتعاش أسهم شركات التكنولوجيا. وبجانب إشارات باول المتحفظة، استفادت أسواق الأسهم أيضًا من سياسة تخفيض الميزانية العمومية، والتي ستنطلق بنصف السرعة التي كانت متوقعة فقط خلال الأشهر الثلاثة الأولى.

 

الدولار يتراجع، والذهب يرتدّ صعوداً

وأخيرًا تراجع الدولار الأمريكي بعض الشيء، حيث أدرك المتداولون أن الاحتياطي الفيدرالي لن يسلك مسارًا أكثر تشددًا. ارتفع اليورو بحوالي 100 نقطة مقابل الدولار، على الأرجح مدفوعاً بعمليات جني الأرباح وعملية إغلاق صفقات البيع، فلا تغييرات تذكر في الأساسيات. كان الدولار الأسترالي صاحب الأداء الأفضل، حيث ارتفع بنسبة 2.3% في جلسة واحدة، مدفوعاً بانتعاش أسواق الأسهم.

لا شك أن موقف الفيدرالي الحذر نوعاً ما، وعدم مبالغته في تشديد سياسته النقدية قدّم جرعة من الراحة لعالم العملات الأجنبية بأسره. وقد يواصل الدولار التراجع اليوم، لا سيما بعد مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الذي صدر بالأمس والذي مهّد لبعض الخيبة في تقرير وظائف القطاع غير الزراعي بالغد. مع ذلك، من المستبعد أن يعكس الدولار اتجاهه الصاعد بظل خطر الركود الذي يخيم على معظم دول العالم في وقت تبقى قيه آفاقه على الاقتصاد الأمريكي محدودة.

وبما أن موقف الاحتياطي الفيدرالي أثر سلباً على العوائد الحقيقية والدولار الأمريكي، انتعشت أسعار الذهب أخيرًا. عاود المعدن الثمين تجاوز منطقة 1890$ ليعوض جميع خسائر الأسبوع. في الوقت الحالي، قد يبقى الذهب رهينة لأي تحولات في توقعات مسار الفائدة وقد يحقق مزيداً من المكاسب إذا واصل الدولار التراجع.

من المنظور الأوسع، يبدو أن أفضل أيام الذهب قد ولّت. وبعد فشل المعدن الأصفر في بلوغ مستويات قياسية جديدة بظل الحرب القائمة في أوروبا، ووقت تراجع العوائد الحقيقية، وبظل أزمة التضخم الذي بلغ أسرع مستوياته في أربعة عقود، من الصعب عليه تحقيق مستويات قياسية جديدة في أي وقت قريب.

 

الأنظار تتجه نحو اجتماعي بنك إنجلترا وأوبك

الأنظار تتجه اليوم نحو اجتماع بنك إنجلترا، والأسواق تتوقع رفع الفائدة بمعدل ربع نقطة مئوية، ويتوقع بعض المشاركين فيها رفعها بمعدل نصف نقطة، لكن بظل تزايد المخاطر التي تلف توقعات النمو الاقتصادي، يبدو رفعها بهذا المعدّل مستبعدًا جدًا.

كان الحاكم بيلي صريحًا مؤخرًا بشأن الصدمة التي لحقت بالدخل الحقيقي، مما يرجح توقف دورة التشديد خلال الصيف. إذا أشار اجتماع اليوم لهكذا موقف متحفظ، قد يواجه الجنيه الإسترليني مصيرًا مشابهًا للمصير الذي واجهه الدولار بعد اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي، حيث لا تزال الأسواق تتوقع توجه بنك إنجلترا لرفع الفائدة بمعدل 150 نقطة أساس هذا العام.

أخيرًا، ستجتمع منظمة الأوبك أيضًا اليوم، وعلى الأرجح لن تعلن عن أي جديد.