اللمحة اليومية عن الأسواق – تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتشددة تقدم الدعم للعوائد، والين الياباني يتوقف عن الارتفاع


بحوث XM الاستثمارية

  • العوائد الأمريكية ترتفع بعد أن أخمد الاحتياطي الفيدرالي التوقعات التي تشير إلى اقتراب انتهاء دورة رفع معدلات الفائدة 
  • الين يتوقف عن الارتفاع، والأسهم تسجل تباينًا في الأداء بظل تراجع المخاوف بشأن التصعيد التايواني بعد زيارة بيلوسي
  • أسعار النفط تتراجع قبيل اجتماع أوبك+

رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة تتجدد مرة أخرى بعد التعليقات المتشددة للمسؤولين

 

شهدت أسواق السندات بعض التقلبات، كما تم إعادة تسعير توقعات معدلات الفائدة بعد أن شكك مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في توقعات المستثمرين بشأن اقتراب انتهاء دورة رفع معدلات الفائدة. وبعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في يوليو -عندما ألمح باول إلى احتمالية إبطاء وتيرة التشديد النقدي وظهرت بعض الإشارات السلبية في استطلاعات مؤشر مديري المشتريات- بدأت تتوقع الأسواق أن يتوجه الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض معدلات الفائدة في بداية الربع الثاني من عام 2023.

 

والجدير بالذكر أن خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بالأمس أشارت إلى أن المستثمرين قد تسرعوا قليلاً في المراهنة على اقتراب انتهاء دورة رفع معدلات الفائدة. وصرحت ماري دالي -رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو- لشبكة CNBC أن الاحتياطي الفيدرالي “لم ينتهي بعد” من معركته ضد التضخم المتصاعد ولا يزال أمامه “الكثير من الوقت والمجهود” لحل الأزمة. كما أشارت لوريتا ميستر -رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند- في حديثها إلى واشنطن بوست إلى إصرار الاحتياطي الفيدرالي على تشديد السياسة النقدية حيث لم يظهر دليلًا “مقنعًا حقًا” على انخفاض التضخم حتى الآن، بينما أشار تشارلز إيفانز -رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو- إلى تزايد أرجحية رفع الفائدة بمعدل 50 أو 75 نقطة أساس في سبتمبر.

 

وارتفعت توقعات معدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية لفصل الربيع لعام 2023 بعد تعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، لكن بنسبة 20 نقطة أساس فحسب، بينما بالنسبة لتوقعات الفائدة لباقي الاجتماعات في عام 2022 ارتفعت بشكل قليل فقط، مما يشير إلى أن الأسواق لا تزال تسيطر عليها مخاوف الركود وتعتقد أن الاحتياطي الفيدرالي سيضطر للتوقف عن رفع الفائدة سواء رغب في ذلك أم لا.

 

كانت ردة الفعل في أسواق السندات مفاجئة إلى حد ما، حيث ارتفع العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات من مستوى 2.5160٪ إلى 2.7740٪ بعد تلك التعليقات. وتم تداول العوائد الأمريكية بالقرب من أعلى مستوياتها اليوم مع انعكاس أجزاء من المنحنى بقوة الآن، كما مدّدت العوائد الأوروبية مكاسبها اليوم.

 

قد يساهم ارتفاع القراءات النهائية لمؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو لشهر يوليو في تعافي عوائد السندات اليوم، وتتجه الأنظار بشكل أكبر نحو قراءة مؤشر مديري المشتريات غير الصناعي التابع لمعهد إدارة التوريدات التي ستصدر اليوم أثناء جلسة الولايات المتحدة في تمام الساعة 14:00 بتوقيت جرينتش.

 

قوة الدولار تضغط على الين، لكن الذهب يقاوم

 

يبدو أن تجدد اللهجة المتشددة للاحتياطي الفيدرالي قدمت الدعم للدولار الأمريكي، الذي استمرت سلسلة خسائره لخمسة أيام متتالية بالأمس بظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية. حيث ساعد توتر العلاقات بين واشنطن وبكين بشأن زيارة رئيسة مجلس النواب -نانسي بيلوسي- لتايوان على إنعاش العملة الأمريكية، بينما أضاف المزيد من الدعم لارتفاع الين الذي استمر لمدة أسبوعين.

 

لكن تراجعت العملة اليابانية مرة أخرى اليوم حيث قلت جاذبيتها كأحد عملات الملاذ الآمن بظل ارتفاع الدولار، واتساع فوارق العائد لليابان مع بقية دول العالم، وتراجع مخاوف الأسواق بشأن احتمالية انتقام الصين من الولايات المتحدة.

 

عاود الدولار الارتفاع فوق مستوى 133 ين اليوم، وأثر سلبًا على الذهب أيضًا. مع ذلك، استطاع المعدن الثمين الارتفاع إلى مستوى 1787$ للأونصة بالأمس حتى استعاد الدولار قوته، رغم ذلك لا يزال مستقرًا اليوم بالقرب من مستوى 1765$ للأونصة.

 

الاضطرابات الجيوسياسية

 

مما لا شك فيه أن الاضطرابات الجيوسياسية الأخيرة ترجع لغضب الصين من زيارة بيلوسي إلى تايوان، حيث تشير هذه الزيارة إلى توجه أمريكا لإضفاء صفة الاستقلال على تايوان وخرق اعترافها الرسمي المسبق بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية. وفي الوقت الحالي، ترسل بكين طائرات عسكرية إلى المجال الجوي لتايوان وتخطط لإجراء تدريبات بالذخيرة الحية حول سواحلها مما قد يعطل طرق الإمداد على طول مضيق تايوان.

 

لكن حتى مع عدم وجود مزيد من التصعيدات، فإن الجهود المبذولة لتحسين العلاقات بين القوتين العظمتين يبدو أنها ضاعت هباءً، وعلى الأرجح لن يحاول البيت الأبيض تخفيف الرسوم الجمركية على واردات المنتجات الصينية بعد هذه الأزمة.

 

الأنظار تتجه نحو قرار أوبك، وموسم الأرباح أكثر هدوءً

 

تحسن المزاج العام في أسواق الأسهم قليلًا اليوم. حيث شهدت الأسهم الأوروبية انطلاقة متباينة وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية قليلًا بعد الخسائر التي شهدتها جميع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بالأمس.

 

سيكون اليوم أكثر هدوءً بالنسبة للأرباح، وبدلًا من ذلك، ستتجه أنظار المستثمرين نحو مراقبة طلبيات المصانع الأمريكية ومؤشر مديري المشتريات الصادر عن معهد إدارة التوريد بحثًا عن أي إشارات تحذير جديدة عن اقتراب خطر الركود، وكذلك نحو اجتماع أوبك+.

 

يقال أن المملكة العربية السعودية تحاول زيادة إنتاج النفط بعد تعرضها لضغط شديد من قبل حكومة بايدن. لكن غير واضح ما إذا كان سيوافق الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك على هذا القرار، بما في ذلك روسيا.

 

بالنسبة لتوقعات النفط، إذا لم يتم تعزيز الإنتاج بشكل كبير، فإن أي انخفاض يحدث في الأسعار بسبب الزيادة المتواضعة في الإنتاج غالبًا سيكون قصير الأجل، حتى بظل بقاء توقعات الطلب سلبية.