اللمحة اليومية عن الأسواق – مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يلوّحون بتقليص برنامج التيسير


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار ينتعش مدفوعاً بارتفاع العوائد الأمريكية في وقت يناقش مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي فيه إمكانية تقليص برنامج التيسير الكمي
  • أسواق الأسهم تشهد تراجعاً نادراً، بقيادة شركات التكنولوجيا الكبرى
  • الجنيه الاسترليني يرتفع مع استبعاد حاكم المركزي البريطاني امكانية اعتناق معدلات الفائدة السلبية
  • سنستمع اليوم لمجموعة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي – ملاحظات تقليص برنامج التيسير مهمة للغاية

توقعات تسارع النمو في الولايات المتحدة تنعكس في ارتفاع العوائد

تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول تقليص محتمل لبرنامج التيسير الكمي أخذت الحيز الأكبر من التركيز في جلسة الأمس، وبأعقابها ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية وساعدت الدولار على البقاء مرتفع. فبالبداية جاء بوستيتش عضو الاحتياطي الفيدرالي وقال إن المركزي ليس منغلقًا على أي نموذج ويمكن أن يغير موقفه إذا انتعش الاقتصاد بشكل أسرع.

ثم جاء كابلان ليعزز هذه الرسالة قائلاً إنه يأمل أن يحرز التعافي تقدم كافٍ هذا العام لبدء المناقشات حول تقليص برنامج التيسير الكمي. هذه التصريحات أتت بعد التعليقات التي أدلى بها نائب رئيس مجلس الإدارة كلاريدا مؤخرًا والتي ألمح من خلالها إلى أن التقليص التدريجي لبرنامج التيسير يمكن أن يبدأ في أوائل عام 2022 إذا تحسّن الاقتصاد كما يُتوقّع.

هل كل هذه التصريحات هي بمثابة محاولة منظمة من قبل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لإدارة التقليص التدريجي؟ فمع وعد الديموقراطيين بحزمة إغاثة جديدة “بمليارات الدولارات” بعد أداء بايدن اليمين، يبدو أن المستثمرين وصناع السياسة النقدية بدأوا يستعدون على حد سواء لمرحلة يشهد فيه النمو الأمريكي تسارعاً لا بأس به.

سوق السندات يرحّب بكل هذه التصريحات والتوقعات، فقد تجاوز العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات مستوى 1.15% اليوم للمرة الأولى منذ مارس والعائد الحقيقي على هذه السندات -0.9% تقريبًا، ما زاد من جاذبية الدولار بعض الشيئ.

 

الأسهم ترتدّ مبتعدةً عن مستوياتها القياسية – هل بسبب المخاوف من ردة فعل ترامب؟

بصرف النظر عن إشارات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، كانت الأسواق هادئة بالأمس. وشهدت وول ستريت تراجع نادر وابتعدت مؤشراتها بعض الشيئ عن مستوياتها القياسية، حيث قادت شركات التكنولوجيا الكبرى، وخاصة عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي  التراجع. كان موقع تويتر (-6.4%) في عين العاصفة، بعد أن منع الرئيس ترامب من استخدام حسبه الخاص بشكل دائم، مما أثار مخاوف من تضرر الإيرادات ورد الفعل العنيف على المنظمين.

ومع ذلك، عمليات البيع لم تكت حادّة لا بل كانت هادئة “ومنظمة” بشكل عام، وقد تكون ناتجة عن بعض عمليات جني الأرباح بعد الصعود القوي الأخير. وحالياً تشير العقود الآجلة إلى أن مؤشرات وول ستريت ستفتتح تعاملات اليوم مرتفعة.

من المرجح أن يكون الكشف عن تفاصيل اقتراح الرئيس المنتخب بايدن التحفيزي يوم الخميس أبرز حدث هذا الأسبوع. وكلما كان البرنامج التحفيزي أكبر، كلما كانت توقعات النمو في الولايات المتحدة أفضل. على سبيل المثال، حزمة بقيمة 3 مليار دولار – كما اقترحت بعض التقارير – من المحتمل أن تشعل “توقعات النمو” وتأجج العواطف، في حين أن حزمة بقيمة مليار دولار قد تُعتبر مخيبة.

قد يتمّ نشر التقارير والتسريبات حول حجم حزمة التحفيز حتى قبل يوم الخميس.

 

الجنيه الاسترليني يرتفع، التركيز يتجه لمتحدثي الاحتياطي الفيدرالي

التفاؤل الحذر يغمر سوق صرف العملات الأجنبية هذا الصباح. فقد تراجعت العملات الدفاعية مثل الدولار والين بعض الشيئ، وارتفعت عملات السلع مثل الدولار الاسترالي والكيوي قليلاً.

يحظى الجنيه البريطاني بيوم جيد أيضًا، بعد أن استبعد حاكم بنك إنكلترا بيلي إمكانية اعتناق معدلات الفائدة السلبية. وقد يكون يستفيد من حقيقة أن المملكة المتحدة حالياً من رواد مطلقي حملات التلقيح في العالم في الوقت الراهن. هذا لا يعني أنها قامت بعمل ممتاز في طرح اللقاح، ولكن بالأحرى قامت بعمل أقل سوءًا من الدول الأخرى الكبرى. فاطلاق حملات التلقيح في أوروبا كان سيئًا للغاية، وفي حين أن الإصدار الأمريكي أفضل، إلا أنه بعيد كل البعد عن المطلوب.

الجدول الزمني للتلقيح بات الآن أبرز ما قد يؤثر على للجنيه الاسترليني، حيث من المرجح أن يحدد مدى سرعة خروج الاقتصاد من الإغلاق وآنيّة بدء عملية التعافي.

أخيرًا، سنستمع اليوم لعدد كبير من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بمن فيهم برينار (14:30 بتوقيت جرينتش)، ومستر (17:00 بتوقيت جرينتش) ، وجورج (18:00 بتوقيت جرينتش). أولهم هو الأبرز، وإذا ردد أصداء بوستك وكابلان في الانفتاح على التقليص التدريجي، قد يساعد الدولار على مواصلة التعافي.