اللمحة اليومية عن الأسواق – مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يلمحون لتسريع عملية سحب برنامج التيسير، والدولار يضغط على منافسيه


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يمدّد مكاسبه بعد البيانات الأمريكية القوية وإشارات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي
  • اليورو يتراجع متأثراً بمخاطر النمو، وأسواق الأسهم تعاود الارتفاع
  • حجم السيولة سيكون منخفض اليوم بظل إغلاق الأسواق الأمريكية لقضاء عطلة عيد الشكر

الاستعدادات قائمة لتسريع عملية سحب برنامج التيسير

يواصل الدولار الهيمنة على عالم العملات الأجنبية، مع تصاعد رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لتسريع عملية سحب برنامج التيسير. أعادت سلسلة البيانات التي نُشرت بالأمس التأكيد على قوة الاقتصاد الأمريكي، لا سيما بيانات سوق العمل، حيث تراجع عدد الأشخاص المطالبين بإعانات البطالة لأول مرة إلى أدنى مستوى له في خمسة عقود.

نظرًا لتحسّن أداء سوق العمل بهذا الشكل، بدأ المزيد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بإلقاء ثقلهم وراء فكرة تسريع عملية سحب برنامج التيسير. سلطت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، الضوء على مزايا هكذا خطوة بالأمس. وعادة ما تميل دالي إلى التحفظ، لذا موقفها هذا قد يعكس حالة من الإجماع بهذا الصدد داخل صفوف اللجنة.

ويبدو أن هذا الإجماع سيظهر بشكل واضح في اجتماع ديسمبر. أظهر محضر الاجتماع الأخير للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن “بعض المشاركين” دعموا فكرة تسريع وتيرة خفض مشتريات البنك من الأصول، ومنذ ذلك الحين تصاعد التضخم أكثر.

 

منحنى العائد يتسطح، واليورو تحت الضغط

سجل الدولار المزيد من المكاسب مقابل اليورو والين والجنيه الإسترليني بالأمس مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية القصيرة الأجل، نتيجة تصاعد توقعات تسريع عملية سحب برنامج التيسير.

من الطبيعي أن يتراجع الين في بيئة ترتفع فيها العوائد. فبنك اليابان يعتمد استراتيجية لتحديد سقف للعوائد المحلية، لذلك عندما ترتفع عوائد العملات الأجنبية، تتراجع العملة اليابانية بشكل تلقائي.

وتعرض اليورو لضغوط كبيرة. قد تدخل ألمانيا في حالة إغلاق في أي لحظة وتبدو آفاق النمو لمنطقة اليورو بأكملها مقلقة سيما مع فرض قيود جديدة لمكافحة انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء القارة، وارتفاع تكاليف الطاقة التي تضغط على المستهلكين، وتباطؤ الاقتصاد الصيني الذي يهدد الطلب على الصادرات.

 

الأسهم ترتدّ

أغلقت مؤشرات وول ستريت جلسة يوم الأربعاء مرتفعةً، وهي الجلسة الأخيرة قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة. في حين أن الارتفاع في العوائد القصيرة الأجل دعم بشكل كبير الدولار، إلّا أن أكثر ما يهم أسواق الأسهم هو أداء العوائد الطويلة الأجل.

فاستفادت الأسهم من تراجع تلك العوائد، لا سيما أسهم شركات التكنولوجيا والنمو. ستبقى الأسواق الأمريكية مغلقة اليوم لقضاء عطلة عيد الشكر وستغلق باكراً بالغد.

إذاً بظل غياب المتداولين الأمريكيين حتى يوم الاثنين بشكل أساسي، من المحتمل أن تتراجع أحجام السيولة. هذا يعني ان الأسواق قد تشهد تحركات حادة دون أية محفزات صريحة، وإذا صدرت أية أخبار، قد تلقى ردود فعل كبيرة نسبياً.

أخيرًا، سنستمع اليوم لمجموعة كبيرة من مسؤولي المركزي الأوروبي. كما سنستمع لحاكم بنك إنجلترا بايلي عند الساعة 17:30، وقد تكون تعليقاته مهمة تحمل إشارات حول ما يمكن أن يُناقش في اجتماع المركزي في ديسمبر، في وقت يتوقع فيه نصف المشاركون في السوق أن يعمد المشاركون فيه لرفع معدلات الفائدة.