اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم ترتفع بعد إطلاقة الاحتياطي الفيدرالي عملية تقليص برنامج التيسير، لكن العوائد تبقى مرتفعة، والدولار يتقدّم


بحوث XM الاستثمارية

  • الاحتياطي الفيدرالي يطلق عملية تقليص برنامج التيسير، وباول يستبعد احتمالية رفع الفائدة في وقت مبكر
  • المركزي الأوروبي يُضعف أيضًا احتمالية رفع الفائدة، لكن الدولار يتصدّر سباق العملات الأجنبية
  • التركيز يتجه الآن نحو اجتماع بنك إنجلترا في وقت يعاود فيه الجنيه التراجع
  • استئناف المحادثات النووية مع إيران يضغط على أسعار النفط قبل اختتام اجتماع أوبك

باول يطلق عملية التشديد دون أية مفاجآت

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن إطلاق عملية تقليص برنامج التيسير كما كان متوقعاً بالأمس، مؤكداً خططه لخفض مشترياته من الأصول بمعدل 15 مليار دولار شهريًا، ابتداءاً من أواخر الشهر الحالي. القرار بالطيع لم يفاجئ الأسواق، والأهم من ذلك، أن الرئيس جيروم باول أضعف توقعات رفع معدلات الفائدة بشكل مبكر، قائلاً “لدينا متّسع من الوقت لرفع المعدلات”.

وفي مؤتمره الصحفي، نفى باول طرح مبدأ رفع الفائدة في جدول أعمال اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة هذا الأسبوع، وحدد بوضوح أن إطلاق عملية رفع المعدلات مرتبط بحد أقصى معيّن للتوظيف، والذي وفقًا له، لا يزال بعيد المنال إلى حد ما.

ومن ناحية أخرى عاد الاحتياطي الفيدرالي وطمأن الأسواق بأن حلقة التضخم الحالية مدفوعة بعوامل مؤقتة. وصحيح أن باول أشار إلى أنه غير متأكّد بشأن توقيت بدء تراجع ضغوط الأسعار، إلّا أنه وزملائه لا يستشعرون ما قد يدفعهم في الوقت الراهن للتحرك لكبح ارتفاع التضخم حتى الآن.

 

تطينات الاحتياطي الفيدرالي لا تقنع سوق السندات

رحّبت أسواق الأسهم باطلاقة عملية تقليص برنامج التيسير الهادئة، فارتفعت مؤشرات وول ستريت وسجلت مستويات قياسية جديدة. وأغلقت المؤشرات الرئيسية الثلاثة تعاملات يوم أمس عند أعلى مستوياتها على الإطلاق.

تشير العقود الآجلة للمزيد من المكاسب اليوم، وحدها عقود مؤشر داو جونز منخفضة بعض الشيء. هذا المساء ستجذب تقارير أرباح شركتي Alibaba و Square انتباه المستثمرين الذين يترقبون تقرير وظائف القطاع غير الزراعي غدًا.

أثارت البيانات الإيجابية بالأمس، وتحديداً تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي ومؤشر مديري المشتريات غير التصنيعي، الآمال بأن الاقتصاد الأمريكي استعاد زخمه بشكل كبير في الربع الرابع، بعد أن فقد بعضاً من قوته في الربع الثالث.

ومع ذلك، لم تشهد عوائد سندات الخزانة أو العقود الآجلة لمعدلات الفائدة أي تحوّل كبير بعد تطمينات باول، مما يؤكد التضارب في وجهات النظر بين الاحتياطي الفيدرالي والأسواق.

لا تزال أسواق المال تتوقع زيادتين على معدلات الفائدة في النصف الثاني من عام 2022 والعوائد القصيرة الأجل انخفضت بشكل طفيف بعد اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.

وهذه إشارة مقلقة بشأن التقلبات في الأشهر المقبلة، فبينما يبدو أن موقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن رفع الفائدة قد أرضى مستثمري الأسهم، فإن حقيقة أن باول ترك الباب مفتوحًا لتعديل السياسة إذا واصل التضخم الارتفاع بشكل كبير، تكفي لتعزيز الرهانات بشأن رفع المعدلات في وقت مبكر.

 

الدولار يرتفع، اليورو يتراجع، والجنيه يترقّب قرار بنك إنجلترا

ارتفع الدولار اليوم مدفوعاً بهذه التوقعات المتفائلة، وتفوق على منافسيه. فقد سجل مؤشر الدولار آخر تعاملاته مرتفع بنسبة 0.4%، وأضعف اليورو بشكل كبير.

قامت رئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد بمحاولة ثانية لإضعاف توقعات رفع الفائدة في 2022 بالأمس، بعد أن فشلت في إقناع الأسواق في مؤتمرها الصحفي بعد اجتماع المركزي الأسبوع الماضي. سعت لاجارد لتأكيد وجهة  نظرها الحذرة، قائلة إن شروط بدء رفع المعدلات “من غير المرجح” أن تتحقق في العام المقبل.

مدّدت عوائد السندات في منطقة اليورو خسائرها بعد تصريحات الرئيسة هذه، ساحبةً اليورو دون مستوى 1.16 دولار تحديداً باتجاه أدنى مستويات أكتوبر.

كما تراجع الجنيه الإسترليني، فقد انعكس هبوطاً بعد فشله في اختراق مستوى 1.37 دولار هذا الصباح.

سيختتم بنك إنجلترا اجتماعه للسياسة النقدية بعد الظهر، حيث سيناقش المجتمعون إمكانية رفع الفائدة بمعدل 15 نقطة أساس. وصحيح أن الاقتصاد البريطاني يبدو وكأنه يتعافى بسرعة، يرى المستثمرون أن التسرع برفع الفائدة قد يأتي بنتائج عكسية. ولهذا السبب ربما تراجع الجنيه اليوم.

إذا لم يرفع المركزي البريطاني الفائدة اليوم، قد يتراجع الجنيه الإسترليني أكثر، ولكن سيتأثر حتماً بتوقعات بنك إنجلترا.

 

أسعار النفط في حالة استقرار وتوتر بانتظار قرار أوبك

تلفّ اجتماع أوبك وحلفائها حالة من عدم اليقين، فمن المحتمل أن تقدم المنظمة بعض التنازلات للولايات المتحدة وتعمد لرفع إمداداتها بشكل أسرع لمجابهة أزمة الطاقة العالمية.

ومع ذلك، ما يؤثر حالياً على أسواق النفط هو إعلان إيران أنها اتفقت مع دول الغرب على استئناف المحادثات النوويية في 29 نوفمبر. أي اتفاق بهذا الصدد سيمهد الطريق لعودة الإمدادات الإيرانية إلى السوق العالمية وسيؤثر سلباً على أسعار النفط. وبعد أن تراجعت بشكل حاد بالأمس، تحاول العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت تعويض بعض خسائرها اليوم، حيث ارتفع كلاهما فوق المستويات الرئيسية.