اللمحة اليومية عن الأسواق – الذهب يرتفع مدفوعاً بمخاطر تفشي الفيروس والدولار يضعف. المشاركون في السوق يترقبون البيانات الأمريكية


بحوث XM الاستثمارية

  • الذهب يمدّد مكاسبه مدفوعاً بتزايد المخاوف من تفاقم أزمة تفشي الفيروس وتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين؛ ويستفيد من ضعف الدولار أيضًا إلى حد ما
  • الأسهم ترتفع في الغالب في وقت يبدو فيه أن التعافي العالمي لا يزال على مساره الصحيح، ولكن تعكس بعض علامات التعب
  • المشاركون في السوق يترقبون بيانات معهد إدارة التوريد الصناعية وبيانات الوظائف الأمريكية

الذهب يضع نصب عينيه مستوى 1800$ في وقت يبدو فيه أن أزمة تفشي كورونا تراوح مكانها

ارتفعت أسعار الذهب وبلغت بالأمس أعلى مستوى لها في سبع سنوات ونصف فوق مستوى 1785$ حتى مع ارتفاع آمال العديد المستثمرين في أن يكون الانتعاش الاقتصادي من أزمة تفشي الوباء قوي وسريع. حقق المعدن النفيس أفضل فصل له منذ أربع سنوات وهو يقترب بسرعة من الحاجز النفسي 1800$ وسط استمرار بعض الشكوك حول احتمال التعافي السريع من الأزمة.

يستمر عدد الإصابات اليومي بالفيروس في الارتفاع إلى مستويات مقلقة في الولايات المتحدة حيث تُشدد المزيد والمزيد من الولايات المبادئ التوجيهية للتباعد الاجتماعي. حذر المستشار الصحي للبيت الأبيض، الدكتور أنتوني فوسي، أمس من أن عدد الإصابات اليومي قد يصل قريبًا إلى 100000 في اليوم حيث يتضح بشكل متزايد أن معظم الولايات الأمريكية رفعت قيود الإغلاق بشكل مبكر للغاية.

إن عودة تسارع تفشي الفيروس تضخم المخاوف بين صانعي السياسة النقدية بشأن الضرر الطويل الأمد الذي قد تحمله أزمة تفشي الوباء على الاقتصاد. قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك جون ويليامز بالأمس “من المرجح أن يستغرق التعافي الكامل سنوات”.

لكن مخاوف تفشي الفيروس ليست الشيء الوحيد الذي يدعم الذهب. تستمر العلاقات الصينية الأمريكية في التدهور، وقد حذرت الصين من الانتقام بعد أن بدأت إدارة ترامب عملية تجريد هونج كونج من مكانتها الخاصة مع الولايات المتحدة. وفي الوقت الذي تتجه فيه الصين للدخول في مواجهة مع الغرب بشأن مشروع قانون الأمن القومي لهونج كونج، تصعّد الولايات المتحدة عقوباتها على الجبهات الأخرى، وتضع قيودًا على الشركات الأمريكية التي تتعامل مع عملاقتي التكنولوجيا الصينتين هواوي و زد تي إي.

الأسهم لا تزال تتجاهل المخاطر الكامنة

يثير تصاعد التوترات علامات استفهام حول المدة التي ستبقى فيها صفقة “المرحلة الأولى” التجارية فاعلة، على الرغم من أن المشاركين في الأسواق لا يبدون قلقين للغاية حتى الآن. أنهت الأسهم العالمية للتو الفصل الثاني مرتفعة، وحقق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 أفصل فصل له منذ عام 1998.

كما يبدو أن مستثمري الأسهم يتجاهلون خطر تعثر التعافي في الولايات المتحدة والعالم حتى الآن، ويركزون على الإصدارات الاقتصادية الإيجابية. انتعشت ثقة المستهلك الأمريكي بأكثر من المتوقع في يونيو، بينما تعافت مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية الآسيوية والأوروبية وتجاوزت مستوى 50 الذي يفصل بين التوسع والانكماش.

اليوم، سينشر معهد إدارة التوريد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي وسيتم نشر تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الأمريكي، وغداً سيتمّ نشر تقرير وظائف القطاع غير الزراعي.

قد يدفع تقرير الوظائف، بالأسهم وأزواج العملات الرئيسية لاستهلال اتجاهات جديدة بعدما كانت علقت في نطاقات تداول عرضية معظم شهر يونيو.

الدولار يضعف. والباوند يرتفع بشكل حاد

كانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية متراجعة بشكل طفيف اليوم، عاكسةً بعض الحذر في نفوس المستثمرين، والذي انجلى أيضًا في أسواق العملات، حيث ارتفع كل من الين والفرنك السويسري.

بشكل غير عادي، تراجع الدولار الأمريكي مقابل الين وكذلك العملات ذات المخاطر العالية مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي. ضعف الدولار ساعد الذهب بدوره للتقدّم، ولكن الغريب أن عائدات سندات الخزانة الأمريكية انتعشت هي الأخرى.

من ناحية أخرى، ارتفع الجنيه بشكل قوي بالأمس بعد أن أكّد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، آندي هالدين، على إيمانه بوجهة نظره المتفائلة، فقد قال: “صحيح أنه من المبكر التنبوء، لكن برأيي سيكون التعافي قوي وسريع “. حافظ الجنيه الإسترليني على قوته اليوم، وراح يتداول فوق مستوى 1.24.