اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتراجع والدولار يواصل التقدّم وسط تصاعد مخاوف التباطؤ الاقتصادي


بحوث XM الاستثمارية

 

  • سوق الأسهم يتراجع متأثرًا بمخاوف المتداولين من مفاجآت موسم الأرباح وتباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة
  • الدولار أبرز أصول الملاذ الآمن حالياً، يواصل التقدّم مقابل اليورو والجنيه الإسترليني
  • الدولار الأسترالي يرتفع مع ارتفاع معدلات التضخم، والأنظار تتجه نحو تقارير أرباح Facebook

أسهم وول ستريت تتراجع

سيطرت المخاوف على أسواق الأسهم يوم الثلاثاء، حيث انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 4% تقريبًا في وقت فضّل فيه المستثمرون الابتعاد عن أصول المخاطر المرتفعة، وركّزوا على تباطؤ النمو الاقتصادي ونتائج أرباح الشركات سيما وأنهم باتوا واثقين من توجه الفيدرالي لرفع الفائدة بوتيرة سريعة.

لم يكن هناك محفز واضح وراء موجة البيع هذه، مما يعني أنها على الأرجح مدفوعة بخطوات المستثمرين الكبار الهادفة لتقليص مخاطرهم وحماية محافظهم الاستثمارية من أي خسائر أعمق. كانت نتائج موسم الأرباح متفاوتة حتى الآن، وسط موجة تحذيرات من إدارات الشركات بشأن تداعيات التطورات الاقتصادية على الأداء المستقبلي، قابلتها نسبة كبيرة من تقارير الأرباح التي تجاوزت التوقعات.

لكن حتى الآن لم تكن ردود الفعل على تقارير الأرباح متكافئة، فلم تقابل التقارير القوية موجات شراء قوية بينما التقارير المخيبة راحت تحفّز موجات بيع ملحوظة. إذاً على ما يبدو، الحذر سيد الموقف، وأية تقارير ضعيفة قادرة على إضعاف شهية المخاطرة بشكل كبير وسط تصاعد توقعات التباطؤ الاقتصادي وتوجه الفيدرالي لرفع الفائدة بوتيرة سريعة.

الإيجابي حالياً هو أن السلبية قد تكون بلغت حدودها القصوى، والأسواق تسعّر أسرع وتيرة ممكنة حالياً لرفع الفائدة في الولايات المتحدة. تتوقع الأسواق أربع زيادات على الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس على التوالي بينما يشير نموذج الناتج المحلي الإجمالي الآن لبنك أتلانتا الفيدرالي إلى نمو ضعيف في الربع الأول. قد يصبح التعامل مع الركود شغل المركزي الشاغل قريبًا بدلًا من مكافحة التضخم.

 

الدولار يتألق، واليورو والجنيه الاسترليني يتراجعان

في سوق صرف العملات الأجنبية، كان الدولار الأمريكي هو المستفيد الأكبر من التراجع الأخير لشهية المخاطرة سميا بظل سعي المتداولين للتحوط. مدد الدولار الأمريكي مكاسبه مقابل معظم العملات المنافسة، فاخترق زوج اليورو مقابل الدولار أدنى مستوياته في عام 2020 اليوم بعد خبر قطع روسيا إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا.

على ما يبدو أن الأخبار السيئة لليورو تتوالى. فالمستهلكون يعانون تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة، والطلب على الصادرات الأوروبية يتراجع حالياً بظل استمرار عمليات الإغلاق في الصين. الصورة الفنيّة مقلقة للغاية أيضاً، وربما يصل زوج اليورو مقابل الدولار إلى مستوى 1 قريباً.

وراح الجنيه الإسترليني يتراجع هو الآخر متأثرًا بارتفاع الدولار، حيث انخفض بنسبة 3.5% في ثلاث جلسات تداول نظرًا لحساسيته لتطورات أسواق الأسهم، وبظل المخاوف من إمكانية تراجع بنك إنجلترا عن موقفه واعتماد وتيرة أبطأ لرفع معدلات الفائدة بظل تصاعد حظر تباطؤ النمو الاقتصادي.

 

معدل التضخم في أستراليا يرتفع، والأنظار تتجه نحو تقارير أرباح Facebook

بلغ معدل التضخم في أستراليا نسبة 5.1% في الربع الأول، ليثير التوقعات بشأن توجه الاحتياطي لرفع الفائدة الأسبوع المقبل. تتوقع الأسواق حالياً أن يعمد الاحتياطي الأسترالي لرفع الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس خلال الاجتماع، وأن يقدّم تسع زيادات أخرى قبل نهاية العام.

ساعدت أرقام التضخم اليوم الدولار الأسترالي على الانتعاش لفترة وجيزة، فسرعان ما عاد وارتدّ عن جميع المكاسب. رغم قوة الاقتصاد الأسترالي، إلا أنه من الصعب جداً أن يعمد الاحتياطي الأسترالي لرفع معدلات الفائدة بالوتيرة المتوقعة، سيما بظل تباطؤ الاقتصاد الصيني. لذا يبقى الدولار الأسترالي عرضة للمزيد من التراجعات.

اليوم، تتجه الأنظار نحو شركة Meta Platforms المالكة لـ Facebook، والتي ستنشر تقارير أرباحها بعد إغلاق جلسة التداول في وول ستريت. خسر سهمها ما يقارب من نصف قيمته حتى الآن هذا العام بظل المخاوف بشأن استثمارات ميتافيرس ونمو أعداد المستخدمين، ومن هنا أهمية تقارير اليوم.

ومن أبرز الشركات الأخرى التي ستنشر تقرير أرباحها اليوم: Boeing و Paypal و Ford و Kraft Heinz و Spotify.