اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يرتفع وكذلك الأسهم بعد التشدّد في موقف الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • الاحتياطي الفيدرالي يشير إلى أن الإعلان عن إطلاقة عملية تقليص برنامج التيسير قد يأتي في نوفمبر وأن معدلات الفائدة قد تُرفع مبكرًا، لكن الأسواق ترتفع بسبب بطأ الجدول الزمني للتنفيذ
  • الدولار يرتفع ثم يعود ويتراجع، ومؤشرات وول ستريت تنتعش أيضاً
  • المخاوف من تخلف إيفرجراند عن سداد مستحقاتها تواصل التلاشي، وشهية المخاطرة تتحسّن
  • الباوند يرتدّ عن أدنى مستوياته في شهر، بانتظار قرار بنك إنجلترا

باول يحدد خارطة طريق تشديد السياسة النقديّة

اتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالأمس أكبر خطوة له حتى الآن نحو تقليص برنامج التحفيز المالي بعد اختتام اجتماع السياسة النقدية الذي استمر ليومين. كما كان متوقعًا، لم يعلن الاحتياطي الفيدرالي عن أي تغيير في سياسته لكنه أشار إلى أنه “قد يعمد لتغيير وتيرة مشترياته من الأصول قريبًا”. أشار رئيس مجلس الإدارة جيروم باول إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد حقق بالفعل مستهدفه للتضخم واقترب موعد تقليص برنامج التيسير التدريجي، بانتظار تقرير آخر للوظائف “جيد بشكل معقول”.

تصريحاته تؤكّد تقريباً أن الإعلان عن إطلاقة عملية تقليص برنامج التيسير قد يأتي في نوفمبر، مما يعني نهاية حقبة من التحفيز غير المسبوق للاقتصاد الأمريكي. إشارات التشديد هذه لم تحمل تأثير كبير على الأسواق التي كانت تتوقعها بشكل كبير، فحافظت الأسهم في وول ستريت على المكاسب التي كانت قد حققتها قبل التصريحات. قد يكون اقتراح باول بأن التقليص التدريجي لبرنامج التيسير قد ينتهي في منتصف العام المقبل قد طمأن المستثمرين الذين كانوا يخشون طرح وتيرة أسرع كنهايته في الربع الأول من عام 2022 كما ألمح بعض أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مؤخراً.

ومع ذلك، الملفت هو أن الأسواق بالكاد تفاعلت مع توقعات مسار الفائدة الجديدة. فبات صانعو السياسة الآن يتوقعون ثلاث زيادات على معدلات الفائدة خلال عام 2023، أي أكثر بقليل مما كانوا يتوقعون سابقاً، لكنهم منقسمون بشأن توقيت أول رفع، حيث يتوقع نصف اللجنة أن يأتي في عام 2022 والنصف الآخر في عام 2023.

 

الدولار يتخلى عن مكاسبه والأسهم ترتفع مدعومةً بالهدوء المخيم على سوق السندات

استفاد الدولار من تصريحات رئيس الفيدرالي بشكل خاص، فارتفع مؤشره وسجل أعلى مستوياته في شهر واحد.

مع ذلك، قلص الدولار هذه المكاسب اليوم متأثراً بانخفاض عوائد السندات الطويلة الأجل. انخفض العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات بالأمس وارتفع بشكل طفيف فقط اليوم. إن ردة فعل سوق سندات الخزانة الهادئة لتصريحات الأمس قد يكون السبب وراء ترحيب أسواق الأسهم بتصريحات رئيس اللجنة الفيدرالية. فأسواق السندات تشير إلى أن معدلات الفائدة لن ترتفع كثيرًا على المدى الطويل ومن المرجح أن يتمكّن الاحتياطي الفيدرالي من السيطرة على التضخم دون رفعها بشكل سريع، لذا ارتفعت الأسهم.

أغلق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تعاملات يوم أمس مرتفع بنسبة 1%، منهيًا سلسلة خسائر استمرت أربعة أيام. كما ارتفع مؤشرا داو جونز وناسداك المركب بنسب مماثلة، وحالياً تشير العقود الآجلة إلى مكاسب قوية اليوم أيضًا.

 

تبقى سقف الديون الأمريكية وأزمة إيفرجراند مصدر قلق

مصدر القلق الأكبر لسندات الخزانة الأمريكية على المدى القريب يبقى احتمالية توقف الكونجرس عن رفع سقف الديون على اقتراض الحكومة الفيدرالية. وافق مجلس النواب بالفعل على مشروع قانون يهدف لتجنب احتمال إغلاق الحكومة في نهاية الشهر وتعليق السقف لتجنب التخلف عن السداد. لكن مجلس الشيوخ لم يحدد حتى الآن موعدا لمناقشة مشروع القانون.

في الوقت الحالي، لا تزال الأجواء هادئة على هذا الصعيد ولكن القلق قد يزداد في الأيام المقبلة.

في أسواق الأسهم الأوسع، كان التفاؤل سيد الموقف في الغالب، حيث تراجعت حدة المخاوف بشأن التداعيات العالمية لأزمة ديون إيفرجراند اليوم. ارتفع مؤشر Hang Seng بأكثر من 1% حيث ارتفعت أسهم إيفرجراند بعد أن قالت إدارة الشركة إنها توصلت إلى تسوية مع حامل سندات محلي كبير بشأن سداد الفائدة المستحقة اليوم.

ومع ذلك، لا يزال المستثمرون قلقين بشأن مشاكل التدفق النقدي في إيفرجراند حيث لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستكون قادرة على الوفاء بالمدفوعات المستحقة على سنداتها المقوّمة بالدولار.

 

الدولار الكندي يرتفع، والجنيه يتحسّن قبل اجتماع بنك إنجلترا

في سوق صرف العملات الأجنبية، استفاد الدولار الكندي بصورة مفاجئة من اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، حيث ارتفع بأكثر من 1% خلال الـ 24 ساعة الماضية. على الرغم من تنبؤات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بثلاث زيادات على معدلات الفائدة في كل من عامي 2023 و 2024، قد تكون الأسواق تعتقد أن بنك كندا سيتفوق على نظيره الأمريكي بمسألة تشديد السياسة النقدية خلال السنوات المقبلة.

كما تقدم الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي بشكل ملحوظ اليوم، وارتفع اليورو والجنيه الإسترليني أيضاً. عاود اليورو الارتفاع فوق مستوى 1.17 مستفيداً من ارتداد الدولار. تجاهل المتداولون أرقام مؤشر مديري المشتريات الأضعف من المتوقع لشهر سبتمبر من منطقة اليورو اليوم.

كان الجنيه الاسترليني قد ارتفع بعض الشيء أيضًا قبل نهاية اجتمع بنك إنجلترا عند الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش. قد يعمد المركزي لخفض مشترياته من الأصول من 895 مليار جنيه إسترليني حاليًا ويمهد الطريق لرفع الفائدة في النصف الأول من عام 2022. لكن المستثمرون ليسوا متفائلين بشأن التوقعات نظرًا لأن المملكة المتحدة تواجه أزمة في نقص الطاقة الكهربائية والإمدادات أكثر حدة بكثير من تلك التي قد تواجهها البلدان الأخرى.

لم يتأثر الفرنك السويسري بالموقف المتحفّظ للبنك المركزي السويسري في اجتماعه اليوم.