اللمحة اليومية عن الأسواق – ارتفاع عوائد الخزانة يدعم الدولار ويوقف انتعاشة وول ستريت، الجنيه الإسترليني يرتدّ قليلاً


بحوث XM الاستثمارية

  • عوائد سندات الخزانة الأمريكية ترتفع مدفوعةً بمخاوف تصاعد التضخم، والأسهم تتوقف عن الارتفاع. أما التركيز فينتقل حالياً نحو أرقام مبيعات التجزئة
  • اجتماع بايدن-شي لا يسفر عن الكثير، لكن يقدّم بعض الدعم لليوان
  • صانعو السياسة يدفعون اليورو والجنيه الإسترليني باتجاهين متعاكسين، والدولار يحافظ على عزمه

الأسواق لا تزال أسيرة آفاق التضخم

لا يزال عدم اليقين بشأن استمرار ارتفاع التضخم يلقي بثقله على عواطف المستثمرين وسط استمرار تبدّل التكهنات حول توقيت رفع البنوك المركزية الرئيسية في العالم معدلات الفائدة. عاد الارتفاع المفاجئ في مؤشرات التصنيع الصادرة عن الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك بالأمس وسلط الضوء على اضطرابات الإمدادات وارتفاع التكاليف، وارتفعت عقب نشر الأرقام عوائد سندات الخزانة.

ارتفع العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات وتجاوز مستوى 1.60% ليسجل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع، وساعد الدولار الأمريكي على تمديد سلسلة مكاسبه الأخيرة.

هذه التحركات ضغط سلباً إلى حد ما على الأسهم في وول ستريت، التي كانت قد حققت انتعاشة جيدة الأسبوع الماضي. أنهى مؤشر ستاندرد أند بورز 500 جلسة يوم أمس بالقرب من مستويات الافتتاح وانخفضت عقوده الآجلة بشكل طفيف في مطلع الجلسة الأوروبية اليوم.

تبدو أسواق الأسهم هادئة بعض الشيء في الوقت الراهن لكنها قد تشهد بعض التقلبات بعد الظهر سيما عقب نشر أرقام مبيعات التجزئة الأمريكية. وسيركز المتداولون أيضًا على موسم الأرباح حيث ستنشر وول مارت وهوم ديبوت تقارير أرباحها قبل جرس الافتتاح في وول ستريت.

 

الصين والولايات المتحدة تحرزان بعض التقدّم، حالة من عدم اليقين تلفّ ترشيحات الاحتياطي الفيدرالي

بشكل عام، تحسّنت شهية المخاطرة بشكل طفيف، مدعومةً بتراجع التوترات بين واشنطن وبكين. انتهى الاجتماع الافتراضي الذي طال انتظاره بين الرئيسين بايدن وشي جين بينغ عشية يوم أمس دون أن يسفر عن الكثير بخلاف التعهد بمزيد من التعاون.

ومع ذلك، كانت الآمال في تحسين العلاقات التجارية كافية لدفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوياته في 5 أشهر ونصف.

ولكن الأسهم بدأت تخسر بعضاً من زخمها الصعودي وقد لا تتمكن من استعادة القوة التي تمتّعت بها مؤخراً حتى تتضح آفاق السياسة النقدية بشكل أكبر. وصحيح أن الاحتياطي الفيدرالي لم يقدم حتى الآن أي مؤشر على تسريع وتيرة عملية تقليص برنامج التيسير، إلا أنه أبقى الباب مفتوحًا أمام هكذا احتمال.

سنستمع للعديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي اليوم، بمن فيهم رئيس بنك ريتشموند الفيدرالي باركين، ورئيس بنك سان فرانسيسكو الفيدرالي دالي، وعضو بنك أتلانتا الفيدرالي بوستيتش، وقد تكون أية أراء يدلون بها بشأن التضخم محطّ تركيز المشاركين في الأسواق.

عادةً، يشير الاحتياطي الفيدرالي مسبقًا لأي تحولات قادمة في السياسة، بعيداً عن سياسات المفاجآت الصاخبة. ومع ذلك، يلف عدم اليقين مستقبل جيروم باول كرئيس لمجلس الاحتياطي الفيدرالي سيما وأن بايدن لم يعد ترشيحه بعد. إذا قرر بايدن بدلاً من ذلك ترقية الحاكم برينارد الذي يعتبر أكثر تحفظاً من باول، فقد تتراجع العوائد والدولار.

 

صانعو السياسات يحفزون تحركات الجنيه واليورو والاسترالي

أثارت مسارات بنك إنجلترا والمركزي الأوروبي والاحتياطي الأسترالي أيضًا بعض التقلبات في أسواق العملات.

انخفض اليورو بشكل ملحوظ بالأمس، وسجل أدنى مستوى له في 16 شهر مقابل الدولار عند 1.1354، بعد أن كررت الرئيسة لاجارد أن رفع معدلات الفائدة في عام 2022 “غير محتمل”، وأشارت إلى أن هكذا خطوة قد تعرقل انتعاش اقتصاد منطقة اليورو.

كما تراجع الدولار الأسترالي هذا الصباح إلى حوالي 0.7340 دولار، بعد أن قال حاكم الاحتياطي الأسترالي فيليب لوي أن “أحدث البيانات والتوقعات لا تضمن رفع معدلات الفائدة في عام 2022”. ففي الوقت الراهن لم ترتفع الأجور كثيراً – وهو معيار رئيسي للاحتياطي الأسترالي، إذاً لم يقترب موعد رفع الفائدة كثيراً. ومع ذلك، لا تزال الأسواق غير مقتنعة وتتوقع أن يبدأ رفع المعدلات العام المقبل، ولهذا السبب انخفض الدولار الاسترالي بشكل طفيف فقط.

من ناحية أخرى، عادت توقعات رفع بنك إنجلترا معدلات الفائدة لتتصاعد من جديد، بعدما أخبر المحافظ بيلي المشرعين أمس أنه “غير مرتاح للغاية” بشأن وضع التضخم. تؤكد تعليقاته على أهمية اجتماع ديسمبر، حيث بات 60% من المشاكين في الأسواق يتوقعون الإعلان خلاله عن أول رفع لمعدلات الفائدة.

ارتفع الجنيه الإسترليني على خلفية تصريحات بيلي وهو صاحب الأداء الأفضل اليوم، حيث تقدّم بنسبة 0.3% مقابل الدولار و 0.4% مقابل اليورو.

في غضون ذلك، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوياته في 16 شهر بالأمس ويستقر حاليًا بالقرب من ذلك المستوى.