اللمحة اليومية عن الأسواق – هونج كونج تدفع بالأسواق العالمية إلى انخفاض نتيجة تصاعد التوترات


بحوث XM الاستثمارية

  • الرغبة في العزوف عن المخاطرة ترتفع مع إعلان الصين قوانين أمنية جديدة في هونغ كونغ
  • الدولار والين يرتفعا، الأسهم العالمية تنخفض مع تصاعد المخاوف من الانتقام الأمريكي
  • مؤشر ستاندرد اند بورز 500 يعجز عن الخروج من نطاق التداول الذي كان عالقاً داخله مؤخراً وكذلك اليورو والدولار الأسترالي

الأخبار من هونغ كونغ تثير مخاوف بداية فصل جديد في التوترات الأمريكية الصينية

تراجعت شهية المخاطرة في الأسواق اليوم، بعد أن أعلنت الصين عن خطط لإنشاء “آلية إنفاذ” لحماية الأمن القومي في هونغ كونغ. جاءت الأنباء في أعقاب تشريع لكبح حركات الانفصال والتحريض على الفتنة في هونغ كونغ.

وهذا يعني ببساطة أن الصين “تشدد الخناق” على حركة هونغ كونغ المؤيدة للديمقراطية، في خطوة من المرجح أن تقوّض  الاستقلالية التي تتمتع بها المدينة حتى الآن من بكين. بالإضافة إلى إثارة المخاوف من أن إقرار هذه الآلية يمكن أن يعيد إحياء احتجاجات الشوارع التي دمرت اقتصاد هونج كونج العام الماضي، يمكن أن تدفع هذه الخطوة أيضًا بالولايات المتحدة إلى سحب امتيازات التجارة الخاصة بالمدينة، والمشروطة بمستوى عالٍ من الحكم الذاتي.

ما أهميّة كل هذا؟ تُعتبر هونغ كونغ مركزًا رئيسيًا لتحصيل الدولار بالنسبة للصين، لذلك إذا أبطل القانون الأمريكي وضعها المالي الخاص، قد تخسر الصين أحد أهم مصادرها للسيولة بالدولار الأمريكي، ما سيشل العديد من القطاعات الموجهة نحو الاستيراد والتي تعتمد على العملة الأمريكية. بطبيعة الحال، هكذا إجراء أمريكي يُعتبر تصعيدًا كبيرًا في حرب التجارة / التكنولوجيا / رأس المال بين البلدين، وقد يستدعي رداً انتقامياً من بكين.

 

عودة العزوف عن المخاطر

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية انخفاضات ملحوظة اليوم، وكان مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ أكبر الخاسرين فانخفض بنسبة تناهز 5% وحالياً تشير العقود الآجلة إلى أن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 سيفتتح تعاملات اليوم منخفض بنسبة تقارب 1%.

في سوق صرف العملات الأجنبية، عادت العملات الدفاعية للارتفاع، وأبرزها الين الياباني والدولار الأمريكي في وقت يترقّب فيه  المستثمرون استجابة أمريكا. كان الرئيس ترامب قد وعد بالأمس بأن تتصرف أمته “بقوة شديدة” إذا اتبعت الصين الاقتراح، إذاً فالإجراءات المضادة الأمريكية قد تكون قاسية.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عملات السلع واليورو عن بعض مكاسبها الأخيرة بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية وتدهور حال التوقعات بشأن التجارة العالمية. جعل الرئيس ترامب الصين محور استراتيجيته الانتخابية، ويلوم بكين باستمرار على انتشار الوباء، وسيسهل عليه استغلال خطة الصين الجديدة لشدّ عصب أصحاب العواطف المعادية للصين.

المهم هو أن الكونجرس يدعم قرارات ترامب بشأن الصين بشكل كامل. قدم مجلس الشيوخ بالأمس تشريعاً جديداً لمعاقبة المسؤولين الصينيين لانتهاكهم لاستقلال هونج كونج، في حين نددت الزعيمة الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي بإجراءات بكين.

 

العديد من الأصول تعجز عن اختراق حدود نطاقات التداول التي علقت داخلها مؤخراً

بالعودة إلى الأسواق، فإن الأخبار وحركة الأسعار الأخيرة قد عطلت محاولة العديد من الأصول للخروج من نطاقات التداول التي كانت علقت داخلها مؤخراً وسلوك اتجاهت جديدة. كان كل من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 والدولار الأسترالي قد سجّل مستويات مرتفعة جديدة هذا الأسبوع، ولكنهما ما لبسا أن تراجعا بعدها مباشرةً للعود داخل نطاقات التداول التي كانا عالقين داخلها مؤخراً، في حين فشل اليورو في تجاوز مستوى 1.10 وعاود الانخفاض. كما فعل الدولار الكندي.

عندما تشهد مختلف الرسوم البيانية سيناريوهات متشابهة على هذا النحو، تنعكس إشارة قوية على أن السوق بشكل عام “ليس بصدد تسجيل بداية جديدة” بعد، وأن جيوب عدم اليقين لا تزال تلعب دورًا كبيرًا.

إذا علينا مراقبة التطورات في الأسواق خلال الأسابيع القادمة. إذا واصلت الأصول المذكورة التراجع داخل نطاقات التداول، فهذا سيعني أن المستثمرين لا يزالوا غير واثقين بقدرتها على التعافي، في حين أن اختراق الحد العلوي لكل هذه النطاقات سيشير إلى أننا دخلنا في نموذج تداول جديد وأكثر إيجابية.

في الوقت الحالي، ستتحرّك هذه الأصول وفقاً لمدى قوة رد فعل الولايات المتحدة. أسوأ سيناريو لها سيكون انعكاس إشارات على أنه سيتم إلغاء وضع هونج كونج الخاص.

 

في وقت سابق من هذا الشهر، أخر وزير الخارجية بومبيو تقريرًا سنويًا حول ما إذا كانت هونغ كونغ لا تزال تتمتع بقدرٍ كافٍ من الحكم الذاتي، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرض عقوبات، في انتظار رؤية نتائج مؤتمر الشعب السنوي الذي يعقد اليوم.