اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار الأمريكي والين الياباني يتراجعا مع تراجع حدّة التوترات الأمريكية-الصينية، لكن الذهب يرتفع مدفوعاً بتصاعد الاحتجاجات في الولايات المتحدة


بحوث XM الاستثمارية

  • رد فعل ترامب المعتدل على التطورات في هونج كونج يهدّا النفوس؛ الأسهم ترتفع، والدولار يتراجع
  • الدولار الاسترالي يتقدّم على نظرائه في وقت يبدو فيه أن الاحتياطي المحلّي لن يعرقل تقدّمه
  • لكن تصاعد الاحتجاجات في الولايات المتحدة يشكل تهديدًا جديدًا لآمال التعافي؛ الذهب يرتفع
  • ومن أبرز ما يترّقبه المشاركون في الأسواق أيضاً هذا الأسبوع، محادثات البريكزيت واجتماع البنك المركزي الأوروبي وتقرير التوظيف الأمريكي

ترامب يمتنع عن فرض عقوبات صارمة بحق الصين

شهدت الأسواق المالية ارتياح واسع النطاق بعدما امتنع الرئيس ترامب عن الإعلان عن عقوبات صارمة بحق الصين، فارتفعت أصول المخاطر المرتفعة في يوم التداول الأول من يونيو. في حين أن الولايات المتحدة لا تزال تخطط لتجريد هونج كونج من وضعها الخاص، إلا أن إعلان ترامب يوم الجمعة لم يتطرّق للكثير من التفاصيل، مما دفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأنه سيدرس أي إجراء سيتخذه في المستقبل ويقيسه بطريقة تناسبية.

والأهم من ذلك، تجنب ترامب التهديد بتمزيق اتفاقية “المرحلة الأولى” التجارية التي كانت قد هدّئت التوترات مع بكين، فهدأ المخاوف من اندلاع توترات كبيرة بين الولايات المتحدة والصين.

عاودت الأسهم الارتفاع، فارتفعت الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 3.4% وأغلقت المؤشرات الصينية تعاملات اليوم مرتفعة بأكثر من 2%. كما افتتحت الأسهم الأوروبية التعاملات مرتفعة بشكل ملحوظ، بيد أن العقود الآجلة الأمريكية أشارت إلى مكاسب أكثر اعتدالًا في وول ستريت.

 

الاسترالي يتفوق على نظرائه بانتظار قرار بنك الاحتياطي الأسترالي

في عالم الفوركس، تراجعت عملات الملاذ الآمن وتحديداً الين الياباني والفرنك السويسري والدولار الأمريكي مع تعافي شهية المخاطرة بعد تدهورها يوم الجمعة. فتراجع مؤشر الدولار وسجل أدنى مستوى له في شهرين ونصف، في وقت مدد فيه اليورو والجنيه مكاسبهما.

لكن الرابح الأكبر اليوم كان الدولار الأسترالي، الذي ارتفع وسجل أعلى مستوى له في 4 أشهر تقريبًا مستفيداً من انحسار الاحتكاكات الصينية الأمريكية، ومدفوعاً بتوسع مفاجئ في نشاط التصنيع الصيني في مايو، كان قد عكسه مؤشر مديري المشتريات Caixin/Markit. إضافةً إلى ذلك، إن ارتفاع التوقعات بأن البنك الاحتياطي الأسترالي سيشير في اجتماعه غداً إلى أنه لن يلجأ للمزيد من التيسير، يساهم بلا شك في تعزيز النمط الصعودي الذي تشكّله العملة الاسترالية.

حالات الشغب تعمّ الولايات المتحدة، والذهب يرتفع

ولكن في الوقت الذي تشيد فيه الأسواق برد فعل ترامب الصامت على تشديد الصين قبضتها على هونغ كونغ، قد يكون المستثمرون يقللون من احتمال اتخاذ إجراءات أكثر صرامة في المستقبل. في الوقت الحالي، لا يبدو أن العقوبات المحدودة مثل قيود التأشيرات المفروضة على المسؤولين الصينيين أثارت قلق المشاركين في الأوساق، ولكن هذا لا يعني بالضرورة استبعاد امكانية فرض واشنطن إجراءات عقابية جديدة إذا استمرت الصين في استفزازها.

بالإضافة إلى ذلك، تنتشر الاحتجاجات الجماهيرية عبر المدن الأمريكية لقتل ضابط شرطة لشخص أسود الأسبوع الماضي. مع تفاقم الاضطرابات وتحولها إلى حالات عنف، تزداد مخاوف من أن تعرقل أعمال الشغب والنهب ليس فقط جهود الشركات للعودة لمزاولة نشاطها بشكل طبيعي بعد أسابيع من الإغلاق، ولكن أيضاً في أن تسبب التجمعات الكبيرة ارتفاعًا كبيرًا في أعداد المصابين بفيروس كورونا.

كل هذا أبقى الطلب مرتفعاً على الذهب، فارتفع المعدن الثمين بنسبة 0.7%، على الرغم من تحسّن شهية المخاطرة.

 

آمال التحفيز تدفع باليورو والجنيه الاسترليني إلى الارتفاع

ارتفع الجنيه اليوم أيضاً بنسبة 0.6% مقابل الدولار حتى في الوقت الذي يبدو فيه أن الجولة الجديدة من محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي التي ستبدأ غدًا لن تؤتي بأي ثمار. وفي الوقت الذي يلقي فيه المفاوضون البريطانيون والأوروبيون باللوم على بعضهم البعض لعدم إحراز تقدم يقترب الموعد النهائي لتمديد الفترة الانتقالية أي نهاية يونيو، إلّا أن المتداولون يبدو وأنهم يفضّلون التركيز على التقارير التي تفيد بأن المملكة المتحدة ستطلق حزمة تحفيز مالي جديدة في يوليو. بطأ بريطانيا في رفع قيود الإغلاق مقارنة بغيرها من الدول يعني أن الانتعاش فيها قد يكون أبطأ، وبالتالي سيحتاج اقتصادها لدعم مالي إضافي.

أمّا اليورو فيواصل الارتفاع منذ اقتراح الاتحاد الأوروبي إنشاء صندوق إغاثة لمجابهة أزمة تفشي الفيروس بقيمة 750 مليار يورو، ومن المتوقع أن يزيد البنك المركزي الأوروبي من برنامجه لشراء الأصول عندما يجتمع يوم الخميس. ومع ذلك، وبما أن سياسات البنك المركزي الأوروبي تواجه الانتقادات في بعض دول منطقة اليورو، قد يكون حجم المشترايت من الأصول أقل مما يتوقعه البعض وقد يخيب آمال المشاركين في الأسواق.

يترقب هؤلاء هذا الأسبوع أيضًا تقرير الوظائف بالقطاع غير الزراعي في الولايات المتحدة لمعرفة كيف استفاد سوق العمل من رفع قيود الإغلاق.