اللمحة اليومية عن الأسواق – تصاعد التوترات في هونج كونج يدفع باليوان إلى الانخفاض بشكل حاد لكن يفشل في التأثير على الأسهم حتى الآن


بحوث XM الاستثمارية

  • الوضع الخاص الذي منحته الولايات المتحدة لهونج كونج بخطر، وهذا ما يلمح له تحذير بومبيو
  • اليوان وأسهم هونج كونج تحت الضغط، لكن التفاؤل يسود باقي الأسواق
  • اليورو يرتفع بعد اقتراح المفوضية الأوروبية صندوق إنقاذ بقيمة 750 مليار يورو

الولايات المتحدة والصين تتجهان لصدام جديد

يبدو أن هونغ كونغ ستفقد الوضع الخاص الذي منحتها إياه الولايات المتحدة في مجموعة من المجالات، بما في ذلك التجارة، فقد قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن إدارة ترامب لم تعد تعتبرها مستقلة عن الصين. وقال بومبيو للمشرعين الأمريكيين بالأمس أن هونج كونج “لن تستمر في ضمان المعاملة بموجب قوانين الولايات المتحدة” بنفس الطريقة التي كانت عليها من قبل، ممهداً الطريق لفرض العقوبات.

في الوقت نفسه، وافق مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون مجلس الشيوخ الذي يدعو إلى فرض عقوبات على الأفراد الصينيين رداً على انتهاكات حقوق الإنسان على الأقليات العرقية في الصين. ومع ذلك، لا يبدو أن قائمة واشنطن المتزايدة من المظالم ضد الصين تقلق أي شخص في بكين حيث وافق البرلمان الصيني صباح اليوم على مشروع قانون الأمن القومي لهونج كونج الذي كان أثار انتقادات دولية.

لكن تصاعد التوترات أثار بالتأكيد قلق المتداولين المحليين، فبالأمس انخفض اليوان الصيني وسجل أدنى مستوياته في 9 أشهر مقابل الدولار الأمريكي، مع تزايد خطر إعادة تصاعد الخلافات التجارية بين البلدين يومًا بعد يوم.

الأسهم العالمية تحافظ على قوتها؛ وأسهم هونج كونج ترتدّ عن بعض خسائرها

ولكن بشكل ملحوظ، كان الخاسر الوحيد الآخر خلال هذه الفترة من تجدد التوترات هو سوق الأسهم في هونج كونج. كان مؤشر هانغ سنغ قد بدأ يضعف منذ أن اقترحت الصين لأول مرة قانونها الأمني ​​المثير للجدل. ولكن حتى عمليات البيع في هونغ كونغ لم تكن مقلقة للغاية في الظروف الراهنة فقد ارتدّت الأسهم اليوم بعدما كانت انخفضت بكشل حاد في مطلع الجلسة في وقت بقيت فيه الحالة المزاجية في الأسواق الأخرى هادئة.

فحالياً، لا يزال المستثمرون مطمئنون لبقاء الحكومات والبنوك المركزية على استعداد للتدخل وإنقاذ الاقتصادات من الانهيار، ويبدو وكأنهم يتجاهلون التهديدات من بطء تعافي الاقتصادات وخطر نشوب حرب تجارية جديدة.

 

أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تعاملات يوم أمس فوق مستوى 3000 للمرة الأولى منذ الخامس من مارس وتشير العقود الآجلة إلى أنه يتّجه لتوسيع مكاسبه اليوم، على الرغم من أن مؤشر ناسداك يبدو وكأنه بدأ يفقد بعضاً من قوته.

لا شك أن حزم التحفيز الضخمة التي أعلنتها في الأيام الأخيرة اليابان والاتحاد الأوروبي دفعت بالأسهم في طوكيو وأوروبا إلى الارتفاع بشكل كبير. ارتفع مؤشر نيكي بنسبة 2.3% أخرى اليوم، في حين ارتفع مؤشر داكس في فرانكفورت بنسبة 1%.

اليورو يتوقف عن الارتفاع مؤقتًا بعد زيادة التحفيز

ولكن في أسواق العملات، يبدو وكأن اليورو بدأ يفقد بعضاً من قوته بعد الارتفاع ليومين متتاليين. تراجعت العملة الموحدة إلى ما دون مستوى 1.10 دولار بعد أن كانت سجّلت أعلى مستوى لها في شهرين أما الدولار الأمريكي بالأمس. كشفت المفوضية الأوروبية البارحة عن حزمة إغاثة بقيمة 750 مليار يورو لمساعدة اقتصادات منطقة اليورو المتدهورة جرّاء أزمة تفشي الفيروس.

ومع ذلك، وبما أن 500 مليار يورو من المبلغ الإجمالي ستُدفع كمنح وليس قروض، كما تريد فرنسا وألمانيا، فمن غير الواضح ما إذا كان “الأربعة المعارضين”، أي النمسا والدنمارك وهولندا والسويد، سيقبلون بمثل هكذا حزمة سخية. ومع ذلك، من المرجح أن تمضي خطة التعافي الطموحة هذه قدمًا، ولكن يبقى أن ينكشف الجدول الزمني الذي ستستغرقه العملية برمتها.

في العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأمريكي بعص الشي اليوم مقابل الين واليورو. أمّأ الجنيه فقد ارتدّ بعض الشيء اليوم بعد تعرضه لضغوط بالأمس جرّاء تجدد مخاوف البريكزيت، حيث لم تنجح المفاوضات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي حتى الآن في إيجاد حلول للقضايا الرئيسية قبل شهر واحد فقط عن موعد قرار رئيس الوزراء جونسون ما إذا كان سيمدّد الفترة الانتقالية إلى ما بعد نهاية عام 2020.