اللمحة اليومية عن الأسواق – مخاوف التضخم والنمو توقف انتعاش الأسهم، والدولار يتقدّم


بحوث XM الاستثمارية

  • الناتج المحلي الإجمالي الصيني يفشل في الرقي للتوقعات، ومؤشر أسعار المستهلكين النيوزيلندي يرتفع، فتتاصعد مخاوف الركود التضخمي
  • الأسهم تعاود الانخفاض مع عودة الشكوك، لكن الأمل في موسم أرباح جيد تبقي التفاؤل قائماً
  • عوائد السندات تعاود الارتفاع مع استمرار ارتفاع أسعار النفط
  • الدولار النيوزلندي يتراجع عن المكاسب التب كان قد حققها في مطلع الجلسة متأثراً بقوة نظيره الأمريكي

بيانات النمو الصينية تخيب آمال المشاركين في الأسواق، وتضعف شهيتهم للمخاطرة

تباطأ النمو الاقتصادي في الصين أكثر من المتوقع في الربع الثالث حيث أعلنت السلطات أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9% عن العام الماضي، بعدما كان من المتوقع أن يكون ارتفع بنسبة 5.2%. فبسبب انقطاع التيار الكهربائي والضغوط في قطاع العقارات انخفض النمو، خاصة في نهاية الربع. ارتفع الناتج الصناعي بمعدل سنوي 3.1% فقط في سبتمبر، بينما تباطأ الاستثمار في الأصول الثابتة للشهر السابع على التوالي.

من المرجح أن يتردد صدى تداعيات أزمة ديون إيفرجراند خلال الربع الحالي حيث تكثف السلطات جهودها لتقليل تأثيرها على الشركات العقارية المثقلة بالديون. لن يتم حل مشكلة الطاقة في أي وقت قريب أيضًا، على الرغم من أن الحكومة قد تعمد لتنظيم عملية التقنين.

ومع ذلك، يبقى تركيز المستثمرين في الوقت الراهن منصبّ على مدى قرب إطلاقة عملية تشديد السياسة النقدية وسط أحاديث مطمئنة عن أن البنك المركزي الصيني يخطط لخفض نسبة متطلبات الاحتياطي قريباً.

أغلق مؤشر CSI 300 الصيني جلسة اليوم منخفض بأكثر من 1%، وسحب معه معظم مؤشرات آسيا. باستثناء مؤشر S & P / ASX 200 في سيدني الذي ارتفع مدفوعاً بالمزيد من الأخبار عن تخفيف قيود التباعد الإجتماعي في البلاد. ومع ذلك، افتتحت الأسهم الأوروبية جلسة اليوم منخفضة كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية.

 

العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تنخفض ولكن تترقّب موسم الأرباح

يبدو انتعاش وول ستريت المدفوع بالأرباح توقف بضورة مؤقتة اليوم مع عودة المخاوف التي سيطرت على الأسواق الأسبوع الماضي. أسعار النفط الخام تواصل الارتفاع، حيث سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياتها في سبع سنوات هذا الصباح، على الرغم من أن أسعار الغاز الطبيعي بقيت بعيدة عن أعلى مستوياتها الأخيرة. يضيف ارتفاع أسعار الطاقة إلى عبء التكلفة على الشركات، التي تعاني أصلاً من أزمة سلسلة التوريد ونقص العمال.

لكن لا شك أن أسواق الأسهم نعمت ببعض الأخبار المفرحة الأسبوع الماضي. فقد بدأ موسم أرباح الربع الثالث بداية قوية. صدرت مجموعة قوية من نتائج البنوك الكبرى دفعت بمؤشر ستاندرد أند بورز 500 للارتفاع لثلاثة أيام متتالية بعدما كان قبلها انخفض لثلاثة أيام، ليقلّص المؤشر المسافة التي تبعده عن أعلى مستوى كان قد سجله على الإطلاق إلى 1.5%.

يستمر موسم الأرباح هذا الأسبوع ، حيث ستنشر Netflix نتائجها غدًا.

 

الدولار الأمريكي يرتفع مع ارتفاع العوائد

كما لا يجب نسيان تقرير مبيعات التجزئة الأمريكية الذي صدر يوم الجمعة وتجاوز التوقعات، ليهدء المخاوف من حدوث تباطؤ حاد في النمو. ومع ذلك، البيانات القوية جعلت المستثمرين أكثر ثقة في أن الاحتياطي الفيدرالي سيعمد لرفع الفائدة قريباً، مما دفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية الآجلة لعمين ليسجل أعلى مستوياته في 19 شهر.

ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأرقام الناتج المحلي الإجمالي الصيني الضعيفة حفزا الطلب على الدولار الأمريكي وعملات الملاذ الآمن الأخرى هذا الصباح، حتى أن الين الياباني قد حقق بعض التقدم. ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.2% حيث تراجعت مكاسب الدولار مقابل الين واليورو بشكل طفيف ولكن عملات المخاطر المرتفعة مثل الجنيه انخفضت بشكل واضح. تعرض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أيضًا لبعض الضغوط اليوم حتى مع ارتفاع العوائد في البلدين على خلفية توقعات رفع الفائدة.

 

معدل التضخم في نيوزيلندا يرتفع؛ فهل يلحقه معدّل المملكة المتحدة؟

ارتفع مؤشر أسعار المستهلك في نيوزيلندا بنسبة 2.2% خلال الربع الثالث، ليرتفع معه المعدل السنوي إلى أعلى مستوى في 10 سنوات عند 4.9%. بات توجه الاحتياطي النيوزيلندي لرفع الفائدة في الاجتماع القادم في نوفمبر شبه أكيد، حتى أن هذا الأخير قد يشير إلى زيادة سرعة عملية تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر من ما كان متوقعًا في السابق.

وترتفع أيضًا احتمالات عمد بنك إنجلترا لرفع الفائدة قريبًا بعد أن ألمح الحاكم أندرو بيلي مرة أخرى إلى أن بنكه “سيضطر لاتخاذ إجراءات جديدة” إذا بدأت توقعات التضخم على المدى المتوسط ​​بالارتفاع. سيتم نشر أرقام التضخم لشهر سبتمبر من المملكة المتحدة يوم الأربعاء وقد تغذي رهانات رفع الفائدة إذا تجاوزت التوقعات.

في الوقت الحالي، على الرغم من ذلك، فإن المخاوف بشأن توقعات النمو والتضخم تدعم الدولار الأمريكي بشكل كبير.