اللمحة اليومية عن الأسواق – تباطؤ التضخم يؤثر سلبًا على الدولار الأمريكي، ويقدم الدعم للأسهم


بحوث XM الاستثمارية

  • التضخم الأمريكي يتباطأ بمعدل أكبر من المتوقع، والمتداولون يقللون رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة
  • الدولار يتراجع، أسواق الأسهم تنتعش، لكن السندات والذهب يحاولان تجاهل بيانات التضخم الضعيفة
  • شركة ديزني تعلن عن نتائج أرباح إيجابية، والأنظار تتجه اليوم نحو بيانات مؤشر أسعار المنتجين

اضطرابات الأسواق تهدأ

 

تزايدت التوقعات التي تشير إلى أن التضخم في أمريكا قد يكون بلغ ذروته بالأمس بعد أن جاءت قراءة مؤشر أسعار المستهلكين أقل من المتوقع. وكان مؤشر أسعار المستهلكين أكثر استقرارًا في يوليو عن الشهر السابق حيث ساهم انخفاض أسعار منتجات الطاقة والسيارات المستعملة في الحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والإيجارات.

 

خيّم الهدوء على الأسواق العالمية فورًا، حيث توقع المتداولون أن أرقام التضخم الضعيفة قد تقلل الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لاعتماد مزيد من الزيادات الكبيرة في معدلات الفائدة، مما قلل نسبة احتمالات اعتماد زيادة أخرى بمعدل 75 نقطة أساس في سبتمبر إلى 40٪ مثلما كانت مسبقًا قبل تقرير الوظائف الذي صدر الأسبوع الماضي.

 

بات الوضع مثاليًا لانتعاش الأسهم، فارتفعت بنسبة 2٪ مدعومة من بارقة الأمل التي تشير إلى إمكانية إبطاء وتيرة التشديد النقدي بظل فقدان التضخم قوته في وقت لا يزال فيه سوق العمل جيدًا. وساعدت ضغوط الشراء المتزايدة مؤشر ناسداك على الإغلاق مرتفعًا من أدنى مستوياته بنسبة تزيد عن 20٪، وذلك بسبب تراجع المخاوف والتقلبات الضمنية، رغم ذلك، من الصعب اعتبار هذه التحركات صعود جديد للسوق لا سيما في الوقت الذي لا يزال فيه التضخم يتجاوز نمو الأرباح.

 

الدولار يتراجع، والذهب لم يستطع تجاهل البيانات الاقتصادية

 

في سوق صرف العملات الأجنبية، أثرت التكهنات التي تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتوجه لإبطاء وتيرة التشديد سلبًا على الدولار الأمريكي. وكان الين الياباني والجنيه الإسترليني أكثر المستفيدين من تراجع الدولار، حيث رحّب الين بالضغوط التي تتعرض لها فروق معدلات الفائدة قصيرة الأجل بينما لقي الجنيه الإسترليني الدعم من تحسن شهية المخاطرة.

 

ارتفع زوج اليورو مقابل الدولار أيضًا لكن تعرض لضغوط في النهاية عند مستوى 1.0360 -وهي منطقة تشمل أيضًا المتوسط المتحرك البسيط لخمسين يومًا- متأثرًا بتعليقات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الذين صرحوا أن إعلان الانتصار على التضخم لا يزال بعيدًا جدًا وذلك ليطمئنوا المستثمرين. كانت تلك الرسالة موحدة من كل من إيفانز ودالي وحتى كاشكاري، الذين كانوا دائمًا أكثر المسؤولين المتحفظين في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة.

 

انحاز سوق السندات لهذه التصريحات، حيث سرعان ما عوضت عوائد السندات طويلة الأجل خسائرها بالكامل وحتى أنها سجلت بعض المكاسب رغم الاقبال المتزايد على السندات الآجلة لعشر سنوات خلال مزاد الأمس، في وقت يدرك فيه الجميع أن معدل التضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي بأربعة أضعاف. في المقابل، أثر هذا السيناريو سلبًا على الذهب، نظرًا لأن العوائد طويلة الأجل تتجاهل تمامًا ضعف قراءة مؤشر أسعار المستهلكين، وبالتالي أدت قوة شهية المخاطرة إلى فقدان الذهب مكاسبه الأولية ليغلق الجلسة منخفضًا.

 

هناك تضارب في فئات الأصول المختلفة، حيث رحبت أسواق صرف العملات الأجنبية والأسهم بمجموعة البيانات هذه باعتبارها بداية النهاية لمعركة التضخم، في حين أن السندات والمعادن الثمينة تجاهلت هذه البيانات.

 

الأنظار اليوم تتجه نحو بيانات مؤشر أسعار المنتجين 

 

أما اليوم، ستتجه الأنظار نحو المجموعة الأخيرة لبيانات مؤشر أسعار المنتجين الصادرة من الولايات المتحدة، والتي ستساعد الأسوق في توقع كيفية تطور التضخم في الأشهر المقبلة. استمرت أسعار السلع الأساسية في التراجع في يوليو بينما تعافت سلاسل التوريد، وتتوقع الأسواق أن يعكس مؤشر أسعار المنتجين تلك العلامات الإيجابية.

 

بالنسبة لأخبار الشركات، ارتفعت أسهم شركة ديزني بنسبة 8٪ تقريبًا في تداولات ما قبل افتتاح السوق بعد أن أعلنت شركة الترفيه العملاقة عن أرباحها التي تجاوزت التوقعات. الأهم من ذلك أن خدمة البث المباشر تستمر في جذب مشتركين بسرعة مذهلة، مما يعزز الآمال أن تكون ديزني من بين آخر الشركات التي تتعرض لضغوط البث المباشر.

 

وأخيرًا بالنسبة للأحداث الجيوسياسية، تشير التقارير الأخيرة إلى أن الاستعراض الأخير للقوة العسكرية الصينية على حدود تايوان يدفع البيت الأبيض إلى إعادة النظر في الخطط السابقة التي كانت تدعو لرفع بعض التعريفات الجمركية المفروضة على بكين في عهد ترامب.