اللمحة اليومية عن الأسواق – المستثمرون يترقّبون خطة بايدن التحفيزية


بحوث XM الاستثمارية

  • الرئيس الأمريكي المنتخب بايدن سيكشف النقاب عن اقتراحه التحفيزي اليوم
  • حجم وتفاصيل الخطة مهمّين جداً للدولار والأسهم والذهب
  • الهدوء يخيم على الأسواق بانتظار كشف بايدن عن خطته، والمستثمرون يتجاهلون مساءلة ترامب
  • رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول سيتحدث هذا المساء، وخلال النهار سيتمّ نشر محضر اجتماع المركزي الأوروبي. والسياسة الإيطالية تجذب الاهتمام

الدولار يترقّب اقتراح بايدن

اليوم سيأسر الرئيس الأمريكي القادم بايدن تركيز المشاركين في الأسواق عندما يكشف عن خطته التحفيزية. وصحيح أن ما يهمّ هؤلاء هو حجم الحزمة، إلّا أنهم قد يعيروا اهتماماً ملحوظاً لتفاصيل الحزمة وطرق تمويلها. مثلاً، هل سيتم تمويل بعضها عن طريق زيادة الضرائب، وهل تهدف الخطة إلى رفع الحد الأدنى للأجور؟

تشير أحدث التقارير إلى أن حجم الحزمة سيبلغ ملياري دولار وستتضمن دفعات فرديّة بقيمة 1400 دولار لدعم المستهلك الأمريكي. لم تلمح التقارير إلى أية زيادة ضريبية، وهذا منطقي لأن زيادة الضرائب في خضم الأزمة يمكن أن يأتي بنتائج عكسية كارثية. أمّا بالنسبة للحد الأدنى للأجور، حتى لو رُفع، فقد لا يقلق المشاركين في الأسواق. فصحيح أن رفع الأجور سيزيد التكاليف على العديد من الشركات، لكن الأموال ستتدفق في النهاية إلى الاستهلاك وتعزز الخطوط العليا للشركات.

 

قد يعتمد رد فعل السوق في الغالب على حجم الحزمة

ارتفاع حجم الحزمة يناسب الأسهم والدولار الأمريكي على حد سواء. مؤخرًا بات الدولار يرتفع مدفوعاً بوعود زيادة الإنفاق بما أنها ستساهم في تعزيز النمو. وحتى ولو تسببت بتضخيم العجز إلّا أنها ستساهم في تنشيط الاقنصاد، سامحةً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بتقليص برنامجه للتيسير الكمي في وقت قريب.

ويبقى الخطر في أن تفشل الحزمة في الرقي لتوقعات المشاركين في الأسواق، فقد كثرت الأحاديث مؤخراً عن حزمة بقية تريلوني دولار، لذا إذا كانت الحزمة أصغر من حيث الحجم قد تخيّب الآمال بعض الشيئ وتنطلق في أعقاب الكشف عنها بعض عمليات جني الأرباح. في الصورة الأكبر، تكمن بعض “مخاطر التنفيذ” أيضًا. إن تمرير حزمة أصغر من المتوقعة من خلال مجلس الشيوخ سيكون صعب.

ولكن بشكل عام، من الصعب تصور تغيّر الاتجاه العام المفعم بالتفاؤل مهما كان حجم الحزمة. كان الاقتصاد الأمريكي مرنًا للغاية خلال هذه الأزمة، وبدأت عملية طرح اللقاحات، وتتجه السلطات الأمريكية لطرح حزمة تحفيز بقيمة 900 مليار دولار سبق واتّفق عليها مؤخراً، ومن المرجح أن تطلق إدارة بايدن العنان للمزيد من حزمات الإغاثة إذا تعثّر التعافي الاقتصادي في أي وقت. هذه بيئة مثالية لأسواق الأسهم الأمريكية وفي النهاية للدولار أيضًا، لا سيما عند الأخذ في الاعتبار مدى ضعف الاقتصاد الأوروبي.

 

خطاب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، محضر اجتماع البنك المركزي الأوروبي، والاضطرابات الإيطالية في التركيز

بصرف النظر عن تصريحات بايدن، سيتابع المستثمرون عن كثب خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول عند الساعة 17:30 بتوقيت جرينتش. تراجع مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي مؤخرًا عن فكرة تقليص برنامج التيسير الكمي في أي وقت قريب، ولكن مع ذلك، مجرد تذكير باول بالفكرة قد يهز الأسواق. سيتحدث أيضًا كل من أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي روزنغرين (14:00 بتوقيت جرينتش)، وبوستيتش (16:00 بتوقيت جرينتش)، وكابلان (18:00 بتوقيت جرينتش).

في منطقة اليورو، سيصدر البنك المركزي الأوروبي محضر اجتماعه في ديسمبر، ولكنه عادةً ما يمر مرور الكرام على الأسواق. وعوضاً عنه قد تنتقل الأنظار إلى الاضطرابات الأخيرة في المشهد السياسي الإيطالي، حيث تبدو الحكومة الائتلافية الحاكمة مستعدة للاستقالة وفتح الطريق لانتخابات عامة جديدة.

أيضاً في السياسة، قام مجلس النواب بإقالة الرئيس ترامب أمس للمرة الثانية، لكن من المرجح أن يتم تأجيل المسائلة في مجلس الشيوخ حتى يتولى بايدن منصبه. حكم مجلس النواب لم يلقى أية ردود فعل تذكر في الأسواق، فعهد ترامب انتهى.