اللمحة اليومية عن الأسواق – المستثمرون يترقّبون انطلاقة عملية تشديد السياسات النقديّة


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم تتجاهل مؤشر مديري المشتريات الصيني الضعيف، وتركّز على تصاعد آمال طرح الولايات المتحدة واليابان المزيد من برامج التحفيز المالي
  • الدولار يحاول تمديد مكاسبه في وقت يركّز فيه المستثمرون على توقيت إطلاقة عملية تشديد السياسة النقديّة
  • الدولار الاسترالي والجنيه الاسترليني ينخفضا قبل اجتماعي الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا

الإيجابية تغمر الأسواق مع مطلع الشهر الجديد، وسط تجاهلها ضعف الاقنصاد الصيني

شهدت الأسهم العالمية موجة ارتفاعات مع مطلع شهر نوفمبر، عقب تسجيل مؤشرات وول ستريت أعلى مستوياتها على الإطلاق يوم الجمعة. يبدو أن التفاؤل سيد الموقف، فالأسواق قررت تجاهل فكرة توجه البنوك المركزية لوقف برامج التيسير وخطر تصاعد ضغوط التكلفة الناجمة عن تفاقم قيود العرض.

في موسم الأرباح، تجاوزت نتائج أكثر من 80% من شركات ستاندرد أند بورز 50 التي نشرت تقاريرها التوقعات، إلّا أن نتائج Apple و Amazon لم ترقى للتقديرات. وحذرت شركتا التكنولوجيا العملاقتان الأسبوع الماضي من ضعف مرتقب في الربع المقبل، وألقت باللوم على نقص المواد الأساسية والعمالة. ومع ذلك، استطاعت أسهمها الانتعاش قليلاً يوم الجمعة.

أمّأ في الصين، انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الرسمي دون مستوى 50 في أكتوبر، ليسجّل القطاع حالة انكماش شهرية جديدة. الأرقام التي نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، جائت بمثابة دليل جديد حول شدة ضغوط التكلفة المتضخمة على الصناعة وكذلك على الإنتاج بسبب تفاقم النقص في العرض.

مع ذلك، كان استطلاع Caixin / Markit أكثر إيجابيةً بقليل، حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 50.6 في أكتوبر. كانت مؤشرات التصنيع الآسيوية الأخرى حققت نتائج أفضل، حيث تحسّنت الاقتصادات الإقليمية مستفيدةً من تقليص قيود التباعد الاجتماعي.

 

الأسهم ترتفع مدفوعةً بآمال الإنفاق

كما كان الحال مؤخرًا، تميل الأسواق أكثر لرؤية النصف الممتلأ من الكوب. لكن إعادة فتح الاقتصادات في آسيا ليست السبب الوحيد للتفاؤل، فالمستثمرون يترقّبون المزيد من الإنفاق المالي في اليابان والولايات المتحدة.

تتصاعد الآمال في طوكيو بأن النتائج القوية للحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم في الانتخابات العامة اليابانية يوم الأحد سيمكّن رئيس الوزراء الجديد، فوميو كيشيدا، من إقرار حزمة الإنفاق الموعودة التي تهدف لإنعاش الاقتصاد.

أنهى مؤشر Nikkei 225 جلسة اليوم مرتفع بنسبة 2.6%، في وقت بالكاد استطاعت فيه الأسهم في هونغ كونغ والصين تحقيق بعض المكاسب. كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بنحو 0.3%، وارتفعت الأسهم الأوروبية عند الافتتاح.

ما إذا كانت هذه الإيجابية ستستمر في الأيام المقبلة أم لا، سيعتمد على الأرجح على ما يقوله الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء وما إذا كان بإمكان الكونجرس إقرار التشريع الاقتصادي الأساسي للرئيس بايدن.

اقترب الديمقراطيون المنقسمون من التوصل لحل وسط الأسبوع الماضي بشأن مشروع قانون بايدن الطموح للإنفاق حيث كشف الرئيس عن إطار عمل لمشروع القانون. وسيصوت مجلس النواب يوم الثلاثاء على مشروع القانون. وصحيح أنه بات من المرجح أن يوافق الحزب على التشريع، لا يزال هناك بعض عدم اليقين بشأن الاتجاه الذي سيذهب إليه التصويت بالنظر إلى الأغلبية الضيقة للديمقراطيين في مجلس النواب.

 

الدولار يستقرّ، في وقت يترقّب فيه المستثمرون إشارات الاحتياطي الفيدرالي

ألقى تحسّن شهية المخاطرة بثقله على الين الياباني اليوم حتى رغم الإيجابية التي ترافقت مع انتخابات يوم الأحد. لكن الدولار الأمريكي سعى لتمديد موجة المكاسب التي كان قد بدأها يوم الجمعة الماضي مستفيداً من تراجع الجنيه الاسترليني والدولار الأسترالي.

من المتوقع أن يعلن الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء عن بدء تقليص يرنامج شراء الأصول الشهري البالغ 120 مليار دولار. لكن التركيز الأكبر سينصبّ على وجهة نظر الرئيس باول بشأن التضخم وما إذا كان لا يزال يعتقد أن موجات ارتفاع الأسعار الأخيرة مؤقتة أم لا. وأي تلميح بأنه يشعر بقلق متزايد من استمرار ارتفاع التضخم قد يزيد من الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع معدلات الفائدة في منتصف عام 2022.

 

عدم اليقين يلف اجتماعي بنك الاحتياطي الأسترالي وبنك إنجلترا

في غضون ذلك، يبدو أن بنك إنجلترا مستعد للإعلان عن توجهه لرفع الفائدة في أقرب وقت في اجتماعه يوم الخميس القادم. وكان الجنيه الاسترليني ارتفع من أدنى مستوى كان قد سجله في عدة أشهر مطلع الشهر الماضي، ولكن في الأيام الأخيرة، تعرض لضغوط جديدة. وبينما يُعزى التراجع الأخير جزئيًا لقوة الدولار، فإن تراجع التوقعات في السوق بشأن رفع معدلات الفائدة في نوفمبر قد يكون له أثره السلبي أيضاً..

كما أن بعض عدم اليقين يلف اجتماع الاحتياطي الأسترالي يوم الثلاثاء، لذلك تراجع الدولار الأسترالي لمعاودة اختبار مستوى 0.75 دولار. بعد امتناعه عن التدخل للسيطرة على العائد على السندات الآجلة لثلاث سنوات الأسبوع الماضي، من المحتمل أن يتخلى الاحتياطي الأسترالي عن برنامج التحكم في منحنى العائد، لكن صانعي السياسة سيجدون على الأرجح طريقة أخرى لإضعاف رهانات رفع الفائدة أثناء طرح التوجيهات المستقبلية الجديدة.