اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسواق هادئة لكن متقلّبة وسط تفاوت الإشارات حول محادثات التجارة


بحوث XM الاستثمارية

  • التقارير المتضاربة حول حالة المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تشد العواطف في اتجاهات مختلفة
  • آمال التوصل لاتفاق تجاري مؤقت تعيد الهدوء قبل بدء المحادثات على مستوى رفيع
  • الجنيه يرتدّ مدفوعاً بامكانية تحقيق انفراجة حيث يلتقي رئيسي الوزراء البريطاني والأيرلندي لمحادثات أخيرة بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

لا تزال المحادثات التجارية تهيمن على اهتمام المشاركين في الأسواق

لا مفر من قصة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ولا حتى ليوم واحد هذا الأسبوع، حيث تتواصل العناوين الرئيسية وسط إشارات متضاربة حول تطوّر المناقشات. من المقرر أن يجتمع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو خه مع نظرائه الأمريكيين في وقت لاحق اليوم للمرة الأولى منذ يوليو وما زال بعض المتداولين متمسكين بنوع من التفاؤل حول التوصل لاتفاق تجاري مؤقت.

تجري المحادثات، التي بدأت يوم الاثنين على مستوى النواب، على خلفية سلبية بعد أن قررت الولايات المتحدة فرض قيود على التأشيرات وإضافة المزيد من الوكالات والشركات الصينية إلى قائمتها السوداء.

كانت سوق الأسهم قد شهدت التقلّبات على مدار الأسبوع، وانخفضت بالأمس متأثرةً بتقرير لصحيفة مورنينج بوست في جنوب الصين مفاده أنه لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات لغاية الآن وأن رئيس الوزراء يخطط لمغادرة واشنطن في وقت مبكر اليوم.

ومع ذلك، قال البيت الأبيض في وقت لاحق إنه ليس على دراية بمغادرته المزمعة في وقت مبكر، وساعد تقريران آخران لبلومبرج ونيويورك تايمز الأسهم على الارتداد. ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس ترامب وافق الأسبوع الماضي على السماح لبعض الشركات الأمريكية ببيع سلع غير حساسة لعملاقة الاتصالات الصينية هواوي، والتي تواجه قيودًا أمريكية صارمة.

في علامة مشجعة أخرى، ذكرت بلومبرج أن الولايات المتحدة قد تكون على استعداد لتوقيع اتفاق عملات مع الصين وتعليق رفع التعريفة المقررة بنسبة 5% على بعض الواردات الصينية في 15 أكتوبر.

الأسواق تستعدّ للمزيد من عناوين التجارة

تخلى الين بسرعة عن المكاسب التي حققها بعيد مقال مورنينج بوست حيث أصبح المزاج أكثر إيجابية إلى حد ما بعد تقارير بلومبرج ونيويورك تايمز. كانت العملة اليابانية قد سجلت آخر تداولاتها أمام الدولار عند 107.38 وكانت قد تراجعت على نطاق واسع أمام العملات الرئيسية الأخرى. ومع ذلك، ارتفع الذهب حيث حاول تحقيق مكاسب لليوم الثالث على التوالي وسط حالة عدم اليقين على جبهتي التجارة والبريكزيت، وكذلك في خضمّ التوترات في الشرق الأوسط.

شنت تركيا هجومًا عسكريًا في شمال سوريا، متجاهلةً نصيحة حلفائها الغربيين، فانخفضت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها في 4 أشهر. ولكن رد الفعل في أسواق النفط كان هادئ، فتراجع خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت اليوم حيث تضخمت المخاوف من فائض المعروض بعد الزيادة التي شهدتها مخزونات النفط الخام الأمريكية يوم أمس.

دفع انتعاش اليورو والجنيه بمؤشر الدولار إلى انخفاض يوم الخميس، بعد فشل محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس في تقديم الدعم الكافي للدولار وبقيت تصريحات باول المتحفظة يوم الأربعاء صاحبة التأثير الأكبر.

سينشر البنك المركزي الأوروبي محضر اجتماعه (عند الساعة 11:30 بتوقيت جرينتش) والذي من المرجح أن يكشف عن النطاق الكامل للخلافات داخل مجلس الإدارة بشأن القرار في الاجتماع الأخير حول إعادة تشغيل التسهيلات الكمية وخفض معدلات الفائدة بشكل أعمق في المنطقة السلبية.

كان اليورو قد تجاوز مستوى 1.10 دولار هذا الصباح بعد أن ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن دراجي وأعضاء آخرين في مجلس الإدارة تصرفوا ضد نصيحة لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي. إذا أكد المحضر هذا الانقسام، فقد يمدد اليورو ارتفاعه إذا تراجعت توقعات المستثمرين بشأن زيادة البنك المركزي الأوروبي التيسير.

الباوند يرتفع ولكن الآمال في تحقيق انفراجة في مسألة دعم الحدود الإيرلندية تبقى ضئيلة

كان الجنيه الإسترليني أكثر ثباتًا يوم الثلاثاء، وارتفع مبتعداً عن مستوى 1.22 دولار. ومع ذلك، بظل عدم وجود فرصة تذكر للوصول لحل لمشكلة دعم الحدود في إيرلندا الشمالي قريبًا، فمن المرجح أن تكون المكاسب مدفوعة فنياً ويتجه الجنيه نحو المياه العاصفة قبل القمة الحاسمة التي ستعقد الأسبوع المقبل عندما يحاول رئيس الوزراء جونسون يائسًا إبرام اتفاق مع زعماء الاتحاد الأوروبي لتجنب الاضطرار لطلب تمديد مهلة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

سيجتمع جونسون مع نظيره الأيرلندي في وقت لاحق اليوم لإيجاد أرضية مشتركة حول بدائل للدعم الإيرلندي ومنع المحادثات من الانهيار. لكن احتمالية أن يتمكن الجانبان من إحراز أي تقدم لا تزال منخفضة.