اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسواق تنتعش قبل تقرير الوظائف الأمريكي لكن الدولار يحافظ على قوته


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم ترتفع مع تراجع حدّة مخاوف التضخم وأزمة الطاقة وتجنب الولايات المتحدة سيناريو التخلف عن سداد ديون
  • لكن الدولار يرتفع أيضًا مع ارتفاع عوائد الولايات المتحدة
  • الأنظار تتجه اليوم نحو تقرير الوظائف في الولايات المتحدة، الذي من المرجح أن يمهد الطريق أمام الاحتياطي الفيدرالي لإطلاق عملية تشديد السياسة النقدية

شهية المخاطر تتحسّن مع تراجع مخاوف  أزمة الطاقة

حدد انتعاش آخر في وول ستريت يوم الخميس نغمة الأسهم العالمية اليوم حيث تعافت شهية المخاطرة بعد أيام قليلة مضطربة. مرّت أسواق الأسهم بحالة توتّر في وقت سابق من الأسبوع نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بشكل كبير، مما يهدد بإشعال أزمة طاقة قد تدفع الاقتصادات الهشة التي لا تزال تعاني ثقل أزمة الوباء إلى ركود جديد. لكن يبدو أن توقف الارتفاع – على الأقل في الوقت الحالي – في أسعار سلع الطاقة الرئيسية مثل الغاز الطبيعي والنفط قد هدأ النفوس بعض الشيء.

ومع ذلك، أزمة الطاقة العالمية قد تستمرّ وتتفاقم، فمن المحتمل أن تكون تطمينات روسيا بشأن زيادة الإمدادات بعثت ببعض الراحة إلّا أن الحجم الحقيقي للنقص في أوروبا وأماكن أخرى كبير، ومرجّح للإشتداد قبل حلول فصل الشتاء.

فواتير الطاقة المرتفعة لا تخاطر فقط بتأجيج الارتفاع في التضخم ودفع البنوك المركزية إلى سحب برامج التحفيز بشكل أسرع، ولكن قد تحمل تأثير كبير على إنفاق الأعمال والمستهلكين في العديد من البلدان.

 

أزمة الديون الأمريكية تتلاشى؛ الأسهم ترتفع وتعود وتتراجع قبل تقرير وظائف القطاع غير الزراعي

لا شك أن الولايات المتحدة أكثر حصانة إلى حد ما تجاه أزمة الطاقة التي تهدد العالم، فهي تمتلك إنتاج محلي كافٍ لتلبية الطلب ولم ينته الكونجرس بعد من الحزم المالية التي تهدف لإنعاش الاقتصاد. ومن هنا جاذبية الدولار الأمريكي كأحد أصول الملاذ الآمن.

مع ذلك، على المدى القريب، من المرجح أن تساهم بعض البيانات الاقتصادية المشجعة في تحسين شهية المخاطرة في السوق.

الآن وبعد تلاشي خطر تخلف حكومة الولايات المتحدة عن سداد ديونها ومع انفتاح فرصة قوية لأن يتمكن الديمقراطيون من رفع سقف الديون حتى نهاية عام 2022 باستخدام عملية تسوية الميزانية، يأمل المستثمرون أن يتفقوا مع الجمهوريين على حزمة إنفاق ضخمة مصحوبة بحزمة بنية تحتية.

في غضون ذلك، تجاوزت أرقام طلبات إعانة البطالة التوقعات بالأمس وسجّل مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الصين لشهر سبتمبر هذا الصباح نتائج قوية هدّأت المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي الحاد، وقدّمت الدعم للأسهم.

أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تعاملات يوم أمس مرتفع بنسبة 0.8%، بينما أنهى مؤشر ناسداك المركب الجلسة مرتفع بنسبة 1.1%. كانت الأسهم الآسيوية في الغالب قد ارتفعت اليوم، مدعومة بارتفاع الأسهم الصينية مع استئناف التداول بعد عطلة استمرت أسبوعًا على الرغم من المشاكل المستمرة في قطاع العقارات. مع ذلك، كانت الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية قد سجّلت بتياناً في الأداء، في وقت يترقب فيه المتداولون تقرير وظائف القطاع غير الزراعي في الولايات المتحدة.

 

الدولار يحافظ على قوته، ونظيره الاسترالي يتراجع ولكن الكندي يلقى الدعم من ارتفاع أسعار النفط

من المتوقع أن تظهر أرقام اليوم إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 500 ألف وظيفة جديدة في سبتمبر، رقم من المحتمل أن يكون أكثر من كافٍ للاحتياطي الفيدرالي للحصول للإعلان عن إطلاقة عملية تشديد السياسة النقدية في نوفمبر. ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالإستناد لهذه التوقعات، حيث وصل العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر عند 1.6010% اليوم.

دعم هذا الدولار حتى رغم انخفاض أصول الملاذ الآمن الأخرى مثل الين الياباني. فاقترب زوج الدولار مقابل الين من مستوى 112، في حين تراجع اليورو مقترباً من أدنى مستوياته في 14 شهر بالقرب من 1.1550 دولار.

وعاد الجنيه الإسترليني وتراجع دون مستوى 1.36 دولار وحتى الدولار الأسترالي تراجع. كان الدولار الاسترالي أكثر مرونة إلى حد ما خلال توترات السوق الأخيرة حيث لقي الدعم من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، التي عززت بدورها الصادرات الأسترالية، بالإضافة إلى التخفيف التدريجي لقيود الإغلاق في البلاد.

ومع ذلك، كان الدولار الكندي هو الذي احتل الصدارة بين عملات السلع اليوم مع معاودة أسعار النفط الارتفاع، متجهةً نحو أعلى مستويات سجلتها في وقت سابق من هذا الأسبوع.