اللمحة اليومية عن الأسواق – التفاؤل الحذر يغمر الأسواق، لكن تبقى مخاوف النمو قائمة


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يتراجع في وقت يتأمل فيه المستثمرون خيراً من البيانات الأمريكية، والنمو الصيني يتعافى رغم الشكوك المحيطة
  • العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية ترتفع، لكن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 يبقى قريب من السوق الهابطة
  • الأنظار تتجه هذا الأسبوع نحو محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي ومؤشرات مديري المشتريات واجتماع الاحتياطي النيوزيلندي

التفاؤل الحذر يرافق انطلاقة الأسبوع الجديد

واصلت آثار المخاوف بشأن التضخم المتصاعد وتوقعات النمو السلبية التراجع نوعاً ما اليوم، لكن تحسّن شهية المخاطرة لا يزال يتطلب محفزات قوية رغم بعض الأخبار الإيجابية الأخيرة. فقد تحسّنت شهية المخاطرة بعض الشيء في أواخر الأسبوع الماضي مدفوعةً بقرار الصين بتخفيض معدل الإقراض للرهن العقاري في محاولة لتعزيز سوق الإسكان الضعيف، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أعادت شنغهاي تشغيل جزء من نظام مترو الأنفاق، في خطوة نحو عودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة التي تحتوي على أكثر من 25 مليون نسمة.

مع ذلك، قابل هذه التطورات الإيجابية في شنغهاي، تفشي موجة جديدة للفيروس في العاصمة -بكين- حيث ارتفع عدد المصابين الجدد بكوفيد-19 إلى مستوى قياسي. لا يزال انتشار الفيروس في الصين خارج عن السيطرة، رغم محاولات السلطات المستمرة وتشديد استراتيجية “صفر-كوفيد”.

يبدو أن تحسن المزاج العام في الأسواق اليوم مدفوعًا بتأكيد الرئيس الأمريكي جو بايدن أنه سيناقش مع وزيرة الخزانة جانيت يلين إمكانية رفع بعض التعريفات الجمركية التي فُرضت في عهد ترامب ضد الصين. يقوم بايدن حاليًا بجولة في آسيا هدفها إطلاق اتفاقية جديدة بين الدول المطلة على المحيطين الهندي والهادئ لتعزيز التعاون الاقتصادي، ومحاولة حل مشاكل سلسلة التوريد.

وصحيح أن بعض المستثمرين رحّبوا بهذه المبادرة، إلا أن منتقديها يعتبرونها خطوة غير كافية بالأخص بظل عدم بدء المفاوضات حتى الآن.

مع ذلك، فإن الإشارات المبشرة من إدارة بايدن قدمت بعض الدعم لأصول المخاطر المرتفعة، وأثرت سلباً على الدولار الأمريكي -باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن- وها به يقترب من أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع مقابل سلة من العملات. قرار بايدن بتخفيض التعريفات الجمركية على الواردات الصينية متى دخل حيز التنفيذ، قد يساعد إلى حد ما بخفض التضخم في الولايات المتحدة. وفي هذا السيناريو، قد يضعف الدولار الأمريكي بعض الشيء.

 

الأسهم تمدد مكاسبها في بيئة محفوفة بالغموض

سجلت الأسهم الآسيوية تباينًا في الأداء اليوم، لكن الأسهم الأوروبية ارتفعت مع ارتفاع العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت بنسبة 1%.

أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 جلسة يوم الجمعة بالقرب من مستويات الافتتاح، لكنه كان قد انخفض لفترة وجيزة في مرحلة السوق الهابط قبل أن يرتدّ صعوداً في الساعات الأخيرة. ورغم ارتداده هذا، إلا أنه سجل أسبوعه السلبي السابع على التوالي.

يبدو أن أسهم النمو لقيت بعض الدعم من تراجع العوائد على سندات الخزانة التي تأثرت بتقلبات النمو أكثر من تغيّر التوقعات بشأن الوتيرة التي سيعتمدها الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة لكبح التضخم.

سيُنشر محضر اجتماع مايو للجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، وعلى الأرجح لن يعكس أي جديد مقارنةً بما أشار إليه صانعو السياسة بشكل واضح في الأسبوعين الماضيين. يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي مستعد لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس مرتين، في يونيو ويوليو، لكن كيفية تحوّل المسار بعدها سيتحدد حسب تطورات وضع التضخم.

مع ذلك، أية تلميحات مفاجئة بشأن التضخم قد تثير موجة تقلبات في الأسواق.

ستتجه أنظار المستثمرين أيضًا إلى مؤشرات مديري المشتريات لشهر مايو، والتي ستصدر على مستوى العالم يوم الثلاثاء.

 

الدولار النيوزيلندي والدولار الاسترالي يسجلان الأداء الأفضل قبل إصدار مؤشرات مديري المشتريات الأولية

انتعش كل من اليورو والجنيه الاسترليني -اللذان تعرضا لضغوط مسبقًا- مستفيدين من ضعف الدولار. مع ذلك، لا يزال القلق يأسر نفوس المتداولين وأي علامات تشير إلى ركود اقتصادي في مؤشرات مديري المشتريات قد تدفعهما لمعاودة الانخفاض.

كان الدولار النيوزيلندي صاحب أفضل أداء اليوم، حيث ارتفع بنسبة 1.2% مقابل الدولار الأمريكي مدفوعًا بتوقعات توجه الاحتياطي النيوزيلندي لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس أخرى يوم الأربعاء.

سجل الدولار الأسترالي أداءً مماثلًا، حيث تجاوز مستوى 0.71$. ورغم أن تحسّن شهية المخاطرة هو الدافع الرئيسي وراء ارتفاع الدولار الأسترالي اليوم، إلا أنه قد يكون لقي الدعم أيضًا من الانتخابات التي جرت يوم السبت -والتي أنهت عهد الحزب المحافظ الحاكم الذي دام تسع سنوات.

يبدو أن العديد من المستثمرين يفضلون استمرار سيطرة الائتلاف الليبرالي-الوطني على السلطة، لكن الفوز الحاسم لحزب العمالة يضعهم على الأقل على المسار الصحيح لتشكيل حكومة أغلبية، لتجنب البرلمان المعلق.