اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسواق تتجاهل ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة، الدولار يتراجع والأسهم تسجل أرقام قياسية جديدة


بحوث XM الاستثمارية

  • أسواق السندات تتجاهل ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة والعوائد تنخفض، والدولار يسجل أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع ونصف
  • الأسهم تواصل التألق، وأسهم شركة Tesla تدفع بمؤشر ستاندرد أند بورز 500 لتسجيل مستوى قياسي جديد.
  • جميع العملات تستفيد من ضعف الدولار، إلّا أن الين يعجز عن تحقيق مكاسب كبيرة رغم مشاكل لقاح جونسون أند جونسون

الأسواق تتجاهل ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة

يبدو أن الأسواق تجاهلت خطر ارتفاع التضخم ومؤشر أسعار المستهلكين الذي طال انتظاره من الولايات المتحدة لم يثير أي رد فعل يذكر بالأمس. فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي إلى أعلى مستوى له في عامين ونصف في مارس، وذلك بشكل أساسي على خلفية ارتفاع أسعار البنزين. مع ذلك، تراجعت عوائد سندات الخزانة، بما أن المتداولين كانوا يتوقعون ارتفاع التضخم خلال الأشهر القليلة القادمة.

انخفض العائد على سندات العشر سنوات بنحو تسع نقاط أساس، وانخفض معه مؤشر الدولار وسجل أدنى مستوى له في 4 أسابيع اليوم.

واصل صانعو السياسة في الاحتياطي الفيدرالي إرسال رسائل منذ فترة مفادها أن التضخم سيتجاوز مستهدفهم البالغ 2% بسبب عوامل انتقالية سيما وبعد أن انخفض خلال عمليات الإغلاق العالمية لربيع 2020. تشير جميع المؤشرات إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد نجح في إقناع الأسواق بأن الارتفاع في معدلات التضخم سيكون مؤقتًا بحيث لا يجبرهم على رفع الفائدة في أي وقت قريب.

ومع ذلك، من السابق لأوانه التأكيد حتى الآن أن التضخم لن يتجاوز مستهدف المركزي بشكل كبير وأنه سيعود ويتراجع قبل نهاية العام. كان الارتفاع الشهري لمؤشر أسعار المستهلك كبير فقد بلغ نسبة 0.6% – ليحقق أكبر مكاسب شهرية منذ أغسطس من عام 2012. وتواصل استطلاعات الأعمال حول العالم الإشارة إلى ارتفاع تكاليف المدخلات، ومن المتوقع أن يتسبب الطلب المكبوت بزيادة الاستهلاك مع رفع قيود الإغلاق تدريجياً في الأشهر المقبلة، وجميع هذه العناصر تبشر بعصر من التضخم المرتفع.

 

مؤشر ستاندرد آند بورز 500 يسجل رقماً قياسياً جديداً؛ هل عاودت أسهم التكنولوجيا التحسّن؟

ارتفعت الأسهم بعد البيانات سيما وأن ارتفاع التضخم كان متوقعاً بشكل كبير. ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 وسجل مستوى قياسي جديد، وأغلق عند 4141.59. والمثير للاهتمام هو أن ارتفاع المؤشر كان مدفوعًا بارتفاع مؤشر ناسداك وليس مؤشر داو جونز. أغلق مؤشر داو جونز الصناعي تعاملات أمس منخفض بشكل طفيف (-0.20%)، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.05%.

 

أكبر المستفيدين من أسهم التكنولوجيا كانت Tesla (+ 8.60%)، والتي ارتفعت على خلفية التوقعات بأن المبيعات سترتفع بشكل كبير في الفصول القادمة مع زيادة الشركة المصنعة للسيارات الكهربائية قدرتها الإنتاجية.

إلّأ أن أسهم التكونولجيا كانت بالغالب ارتفعت بالأمس. أوقفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية استخدام لقاح شركة جونسون أند جونسون يوم أمس للتحقيق في حالات جلطات الدم. على الرغم من أنه من المتوقع على نطاق واسع أن يتم استئناف التطعيم بلقاح جونسون قريبًا، إلا أن فكرة وقف استخدامه أثارت بعض الشكوك حول الجدول الزمني لإعادة فتح الاقتصاد الأمريكي.

قد تكون هذه الشكوك حملت بعض التأثير على الأسهم التقليدية، فنتقل يعض المستثمرني من حيازتها لحيازة أسهم التكنولوجيا والنمو. ارتفعت العقود الآجلة لجميع المؤشرات الرئيسية في وول ستريت بشكل طفيف هذا الصباح قبل تقارير الأرباح الرئيسية التي ستنشرها كل من جيه بي مورجان وجولدمان ساكس وويلز فارجو قبل افتتاح السوق.

 

الدولاران الاسترالي والنيوزلندي ينتعشان، والأنظار تتجه نحو خطاب باول

إذا كانت مخاوف اللقاح قدمت بعض الدعم لأسهم التكنولوجيا، فلا يوجد ما يشير إلى تراجع شهية المخاطرة في أسواق العملات. مددت أزواج الدولار الاسترالي والنيوزلندي مكاسبها اليوم، فقد ارتفع كل من الدولار الاسترالي والنيوزيلندي إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع. لم يعلن الاحتياطي النيوزيلندي عن أية تغييرات في إعدادات التحفيز المعتمدة حالياً.

كما تقدم الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، وتجاوز مستوى 1.38، واليورو ارتفع أمام العملة الأمريكية بوتيرة أبطأ.

في غضون ذلك، انخفض الين مقابل معظم نظرائه الرئيسيين، فلم يستطع الاستفادة من نكسات اللقاحات الجديدة. قد سكون الركود غير المتوقع في طلبيات الآلات اليابانية ألقى بثقله على العملة لأنه يلقي بظلال من الشك على قوة تعافي الاقتصاد الياباني.

اليوم ستتجه كل الأنظار إلى خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول عند الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش في النادي الاقتصادي بواشنطن.