اللمحة اليومية عن الأسواق – مؤشر ناسداك يرتفع، أمّا الجنيه الاسترليني فيتأثر في الأحاديث عن معدلات الفائدة السلبية


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم تتحدى الجاذبية الاقتصادية: مؤشر ناسداك يقترب من مستوياته القياسية
  • لكن الحذر يعود ليهيمن على الأسواق يوم الخميس، بعد عاصفة ترامب على تويتر ضد الصين
  • الجنيه يرتدّ هبوطاً متأثراً بتعليقات حاكم بنك إنجلترا وعدم استبعاده امكانية اعتماد معدلات فائدة سلبية

مؤشر ناسداك يقترب من أعلى مستوياته على الإطلاق، ولكن العقود الآجلة ترتدّ

من ينظر إلى مؤشر ناسداك 100 (+ 2%) ينسى أننا في منتصف ركود عميق، فقد أغلق المؤشر تعاملات الأمس دون أعلى مستوى كان قد سجله على الإطلاق بنسبة 3%، فقد لقي الدعم من أسهم شركة Facebook (+ 6%) التي بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق بعدما كشفت الشركة عن متجرها الجديد عبر الإنترنت. لقد كان مؤشر ناسداك صاحب أفضل أداء طوال هذه الأزمة بسبب ارتكازه على شركات التكنولوجيا الكبيرة التي استطاعت الاستفادة من ملازمة المستهلكين المنازل.

في الوقت نفسه، على الرغم من أن مؤشر S&P 500 (+ 1.7%) تمكن من الإغلاق فوق الحد الأقصى للنطاق الذي كان قد علق داخله خلال الشهر الماضي، فإن العقود الآجلة تشير إلى أنه سيفتتح تعاملات اليوم منخفض بنسبة تقارب 0.7%، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان اختراق الحد الأقصى للنطاق المذكور يمكن اعتباره بمثابة إشارة صعودية حقيقية أم إشارة كاذبة.

تراجعت شهية المخاطرة بعد أن أصدر البيت الأبيض وثيقة طويلة تتهم الصين بالممارسات الاقتصادية المفترسة وحملات التضليل وانتهاكات حقوق الإنسان، مما يشير إلى مدى تدهور العلاقات بين البلدين في الوقت الراهن. وأعقب ذلك عاصفة غاضبة للقائد العام للولايات المتحدة على تويتر، فقد ألقى باللوم على القيادة الصينية في تنظيم “هجوم دعائي” ضد أمريكا وعدم وقف انتشار الوباء.

تصاعد التوترات التجارية يساعد الدولار على التحسّن

إضافةً لكل هذا، وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بالإجماع على مشروع قانون يمكن أن يمنع الشركات التي “تسيطر عليها” الحكومات الأجنبية من إدراج أسهمها في البورصات الأمريكية، وهي ضربة أخرى واضحة ضد الصين من شأنها أن تؤدي لتصاعد التوترات التجارية وحرب رأس المال. من الواضح حالياً أن ما يتفق عليه جميع الأحزاب في الولايات المتحدة وما يوحد المشرعين حقا هو المشاعر المعادية للصين.

وبعيدًا عن تأثيره السلبي على الأسهم، ساعد تصاعد التوترات الدولار الدفاعي على التحسّن اليوم، وقطع سلسة خسارة امتدّت لثلاثة أيام سبّبها ارتفاع اليورو بعد إعلان صندوق التعافي في الاتحاد الأوروبي.

ولكن كان تراجع الأسهم وارتفاع الدولار متواضعًا، وهو ما قد يكون إشارة من شقين أن المستثمرين لا يزالون يعتبرون الصراع الأمريكي-الصيني في الغالب بمثابة مسرحيات قبل الانتخابات، وأن تأثير التحفيزات المالية الهائلة المهدئ لا يزال سارياً.

فضلاً عن ذلك، لم يستفد الين الياباني ولا الذهب من تراجع شهية المخاطرة اليوم، في حين أن النفط الخام راح يمدد مكاسبه، وكل ذلك يشير إلى أن شهية المخاطرة لم تتراجع سوى بجرعة طفيفة.

​​الباوند ينخفض نتيجة عدم استبعاد بيلي إمكانية اعتماد معدلات فائدة سلبية

لم يتمكن الجنيه البريطاني من الاستفادة من ضعف الدولار الأمريكي بالأمس، وبدلاً من ذلك وقع ضحية لبعض التصريحات التي أدلى بها حاكم بنك إنجلترا بيلي الذي أعرب عن أن امكانية اعتماد معدلات فائدة سلبية قيد “الدراسة الحثيثة”. ناقض الحاكم التصريح الذي أدلى به منذ أسبوع واحد فقط، عندما اعتبر إن امكانية اعتماد معدلات سلبية لم يكن “شيئًا نخطط له حاليًا أو نفكر فيه”.

لكن تصريحاته قد تكون مجرّد خدعة. ببساطة من خلال عدم استبعاد إمكانية اعتماد معدلات فائدة سلبية، يمكن للبنك أن يجعل الأسواق تراهن على هذه الاحتمالية، وحينها قد تتقلّص الضغوط المالية بشكل يترتب عليه آثار مماثلة لخفض سعر الفائدة – ولكن دون الاضطرار لخفض المعدلات فعليًا. للأسف، من خلال لعب هذه اللعبة، يخاطر بنك إنجلترا بالوقوع في خطر استمرار الأسواق في تسعير خفض الفائدة. وفي كلتا الحالتين، طالما بقي هذا الخيار وارداً، سيلعب دوراً في الحد من أي مكاسب قد يحققها الجنيه الاسترليني.

أما اليوم، سيدلي كل من رئيس الاحتياطي باول (18:30 بتوقيت جرينتش)، ونائب رئيس مجلس الإدارة كلاريدا (17:00 بتوقيت جرينتش)، ورئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك وليامز (14:00 بتوقيت جرينتش) وعضو مجلس الإدارة برينارد (18:30 بتوقيت جرينتش) بالملاحظات.