اللمحة اليومية عن الأسواق – مؤشر ناسداك يدخل رسمياً منطقة التصحيح


بحوث XM الاستثمارية

  • مؤشرات وول ستريت تغلق جلسة يوم أمس متراجعة، لكن خفض بنك الشعب الصيني معدل الفائدة يبعث ببعض الطمئنينة في الأسواق
  • عوائد الولايات المتحدة تتراجع، والدولار ينخفض
  • أسعار الذهب تسجل أعلى مستوى لها في شهرين، والأنظار تتجه إلى محضر اجتماع المركزي الأوروبي

 

شهية المخاطرة تتحسن بعض الشيء

شهدت الأسواق المالية العالمية أسبوع حافل تعرضت خلاله الأصول ذات المخاطر المرتفعة مثل الأسهم للضغط من جراء ارتفاع العوائد. أغلق مؤشر ناسداك جلسة يوم أمس منخفض بشكل كبير أيضاً ودخل رسميًا منطقة التصحيح، تحديداً بعد أن تراجع بأكثر من 10% من مستوياته القياسية.

الملفت هو أن مؤشرات وول ستريت واصلت الانخفاض بالأمس حتى رغم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. يبدو أن الأسواق بلغت المرحلة التي يبدأ فيها العزوف عن المخاطرة التفاقم دون محفزات قوية، دافعاً المستثمرين المتوترين للإنتقال نحو السندات بحثاً عن أمانها.

إلّا أن المزاج تحسّن قليلاً اليوم. فتدفقت موجة من الارتياح الحذر عبر الأسواق العالمية بعد أن خفض بنك الصين الشعبي سعر الإقراض العقاري، وأثار الآمال في أنه لن يسلك مسار تشديد السياسة النقدية الذي يسلكه نظرائه في الاقتصادات الأخرى في أي وقت قريب.

 

آلية التصحيح الذاتي

السؤال الحقيقي الذي يُطرح الآن هو إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا التصحيح. فبنهاية المطاف، ستبلغ الأسواق نقطة تبدأ عندها عملية ارتفاع مفاجئة تكون بمثابة عملية تصحيح ذاتي، وقد لا تكون ببعيدة.

بمجرد أن تصل عوائد الولايات المتحدة إلى مستوى مرتفع بما فيه الكفاية بحيث يمكّن المستثمرين من التحوط من تعرضهم للعملات وتحقيق عوائد إيجابية مرتفعة نسبياً من السندات المحلية، قد يبلغ الطلب على سندات الخزانة ذروته وتبدأ العوائد التراجع وبالتالي تستقرّ سوق الأسهم. وبالمثل، قد تكون توقعات تشديد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية بلغت ذروة التفاؤل، ويبدو أن الأسواق لم تعد تستطيع توقّع المزيد من الإجراءات في هذه الأوقات.

بالطبع، هذا لا يعني أن سوق الأسهم لن يشهد المزيد من التدهور. ولكن بالنهاية، رغم كل شيء، بدأت البنوك المركزية التشديد لأن اقتصاداتها باتت قوية، لذلك لا يوجد ما يبرر موجات الذعر. قد يكون المستثمرون يبتعدون بعض الشيء عن الأسهم، بانتظار اقتراب التقييمات من مستويات أكثر منطقية قبل معاودة الشراء.

 

الهدوء يخيم على سوق العملات، والذهب يتألّق

في عالم العملات الأجنبية، كان الهدوء النسبي سيد الموقف. فتراجع الدولار مع تراجع العوائد الأمريكية، ولكن بشكل طفيف فقط. في غضون ذلك، تلقى الدولار الأسترالي دفعة من أرقام التوظيف في البلاد التي أظهرت بلوغ معدل البطالة أدنى مستوى له في خمسة عقود، وأشارت الصين إلى أنها ستخفف بعض القواعد لقطاع العقارات المتعثر.

لكن الإثارة كانت تغمر عالم السلع مؤخرًا. تستمر أسعار النفط بتحدي موجة العزوف عن المخاطرة التي تكتسح أسواق الأسهم، وتواصل التركيز بدلاً من ذلك على فكرة تراجع حدّة كوفيد ليمسي مرض “موسمي” واحتمال حدوث اضطرابات أكبر في الإمدادات إذا ضغطت روسيا على أوكرانيا.

وارتفعت أسعار الذهب بشكل استثنائي أيضًا، فتجاوزت مستوى 1830$ بالأمس لتسجل أعلى مستوى لها في شهرين، مستفيدةً من تراجعات العوائد الحقيقية والدولار. وهذه إشارة مشجعة، حيث لم يتعرض الذهب لأي ضرر تقريبًا عندما ارتفعت العوائد هذا الأسبوع ولكنه ارتفع بشكل كبير عندما تراجعت.

أما اليوم، تتجه الأنظار إلى محضر اجتماع المركزي الأوروبي. عامةّ نشر محاضر الاجتماعات لا يحفّز تحرّكات كبيرة في اليورو، ولكن النقاش حول قرار إبطاء شراء الأصول قد يكون مثيرًا للاهتمام سيما وأن أسواق المال تتوقع رفع المركزي معدلات الفائدة مرة هذا العام. في إصدارات الأرباح، ستتجه كل الأنظار إلى تقارير Netflix.