اللمحة اليومية عن الأسواق – مؤشر ناسداك يسجّل مستوى قياسي جديد، في وقت تشير فيه عوائد السندات إلى أن التضخم قد يتلاشى


بحوث XM الاستثمارية

  • أسهم شركات التكنولوجيا ترتفع في وقت تراهن فيه الأسواق على أن الاحتياطي الفيدرالي سيعمد لكبح التضخم
  • الدولار يواصل التقدّم، والذهب يتجه لإنهاء الأسبوع منخفض بشكل كبير
  • معاناة الباوند تتواصل بعد البيانات الضعيفة

رهانات تصاعد التضخم تتراجع

التوقعات بشأن تصاعد التضخم بوتيرة سريعة جداً في السنوات القادمة تتلاشى، والفوضى تعمّ الأسواق. كل هذا سببه نظرة الاحتياطي الفيدرالي، الذي أشار إلى اقتراب موعد بدء التقليص التدريجي لبرنامج التيسير، وإلى أنه سيعمد لرفع الفائدة بوتيرة أسرع حتى يبقي التضخم تحت السيطرة.

ومن هذا المنطلق، راحت توقعات التضخم على المدى البعيد، والتي كانت قد ارتفعت بشكل كبير هذا العام، تتراجع ومعها عوائد سندات الخزانة. فسوق السندات يتأثر بشكل مباشر بمخاطر التضخم.

تراجعت أسعار السلع الأساسية من الخشب إلى الذهب بشكل كبير بعد اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، وحقق الدولار مكاسب ملحوظة، وعاودت أسهم النمو الارتفاع مستفيدةً من انخفاض العائد على سندات الخزانة الآجلة لثلاثين عام.

فغالباً ما تستفيد أسهم شركات التكنولوجيا وأسهم النمو من تراجع العوائد الطويلة الأجل، فتقييماتها المرتفعة تبدو أكثر منطقية مع انخفاض العوائد. في المقابل، تعتبر الأسهم التقليدية وأسهم القيمة أكثر حساسية للعوائد القصيرة الأجل، والتي كانت قد ارتفعت مؤخرًا. ولهذا السبب سجل مؤشر ناسداك مستوى قياسي جديد بالأمس، في حين تراجع مؤشر داو جونز.

 

هل يستعيد “الدولار ملوكيتّه”؟

في سوق صرف العملات الأجنبية، ارتفع الطلب على الدولار بشكل كبير. فقد عمد العديد من المشاركون في السوق لتصفية مركز البيع بعد اجتماع الفيدرالي، سيما بعد أن بات واضحاً أن المركزي الأمريكي سيكون من بين أوائل من يعمدون لرفع معدلات الفائدة.

الين هو العملة الرئيسية الوحيدة التي تمكنت من الصمود أمام الدولار مؤخرًا، فقد استفادت من تراجع رهانات التضخم وما تبعه من انخفاض في العوائد الطويلة الأجل.

ومع ذلك، يبدو أن اتجاه زوج الدولار مقابل الين الصاعد لم ينتهي بعد. قام بنك اليابان بتمديد برنامجه التحفيزي هذا الصباح، ومع بقاء الاقتصاد عالقاً في حالة انكماش، سيتأخر كثيراً في بداية التشديد وعلى الأرجح سيسبقه نظيره الأمريكي بأشواط.

 

الجنيه الاسترليني تحت الضغط وأسعار الذهب تحقق بعض الاستقرار

في غضون ذلك، عاود الجنيه البريطاني التراجع اليوم متأثراً ببعض البيانات المخيبة. انخفضت مبيعات التجزئة بشكل غير متوقع في مايو، مما أثار بعض المخاوف بشأن الزخم النامي عن إعادة فتح الاقتصاد. بالطبع، يأتي هذا الانخفاض بعد الارتفاع المذهل في أبريل، لذلك لا يشكل مصدر قلق لبنك إنجلترا، الذي سيجتمع الأسبوع المقبل.

في عالم السلع، يحاول الذهب التعافي بعض الشيئ ها الصباح ولكنه لا يزال متجه لإغلاق الأسبوع منخفض بنحو 4.5%. كان الذهب من أكبر ضحايا التحول الذي أعلنه الاحتياطي الفيدرالي في المواقف، حيث أن سحب برنامج التيسير وانخفاض توقعات التضخم وارتفاع الدولار جميعها عوامل تضرّ بالمعدن الثمين.

من المنطقي ان ترتدّ الأسعار بعد الانخفاض العميق، ويبقى المسار الطويل الأجل يبدو سلبياً. المحفزات الإيجابية التي كانت تدفع الذهب للارتفاع سابقاً بدأت تتلاشى ببساطة، من برامج التيسير إلى مخاوف التضخم إلى الدولار المتعثر.

لا اصدارات اقتصادية مهمة اليوم، ولكن هذا لا يعني أن الأسواق ستكون هادئة، فاليوم تنتهي صلاحية الخيارات والعقود الآجلة للأسهم والمؤشرات، ما قد يتسبب بتحركات كبيرة.