اللمحة اليومية عن الأسواق – دفعة جديدة من الإيجابية عنوانها أخبار اللقاح


بحوث XM الاستثمارية

  • أصول المخاطر المرتفعة تتحسّن مدفوعةً بأخبار اللقاح الجديدة، ولكن بشكل ضعيف
  • فهل أخبار اللقاح تفقد أثرها الإيجابي على الأسواق؟
  • الجنيه الإسترليني يرتفع في وقت بات يبدو فيه إبرام اتفاقية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وشيك
  • مؤشرات مديري المشتريات الأوروبية ليست بالسوء الذي كان يُخشى

هل تأثير أخبار اللقاح الإيجابي يتناقص؟

تدفّق أخبار اللقاح يتواصل. وخلال عطلة نهاية الأسبوع أعلنت شركة AstraZeneca لتصنيع الأدوية عن نتائج تجاربها والتي بلغت مراحلها الأخيرة، وعلى الرغم من أن معدل فعالية لقاحها لم يتجاوز 70% – أي قل بكثير من معدلات فعالية لقاحي فايزر وموديرنا – إلا أن الإعلان ضخ جرعة أخرى من الراحة في الأسواق العالمية مع مطلع الأسبوع. يبدو أن المستثمرين يعتبرون أنه كلما توفر المزيد من اللقاحات، كان ذلك أفضل للاقتصاد العالمي، حتى لو لم تكن جميعها فعالة بشكل مطلق.

الملفت هو تناقص الأثر الإيجابي لكل دفعة جديدة من أخبار اللقاح على الأصول المالية. فاليوم هو يوم الإثنين الثالث على التوالي الذي يلي نشر أخبار مشجعة عن اللقاحات، وفي كل مرة نرى أن التأثير الإيجابي على الأسهم وأصول المخاطر المرتفعة الأخرى يتناقص.

والأسوأ من ذلك أنه حتى الآن الدفعة المعنوية التي تخلقها الأخبار تتلاشى مباشرةً في اليوم التالي، فالتفاؤل في عودة الحياة لطبيعتها العام المقبل لا يكفي المستثمرين تمامًا لتجاهل واقع الإغلاق الحالي المأساوي. صحيح أن طرح اللقاحات هو أروع ما قد يشهده الاقتصاد العالمي، لكن طرحها على نطاق واسع قد لا يتحقق قبل انقضاء فصل الشتاء.

 

الإيجابية تعمّ الأسواق في الوقت الحالي

من المرجح أن تبقى هذه المعركة بين حماس اللقاح وواقع الإغلاق الحالي هي الموضوع المهيمن لفترة من الوقت. السؤال الذي يُطرح في الوقت الراهن هو: هل تم تسعير جميع “الأخبار الجيدة” حالياُ، فباتت الأسواق عرضة لأية عناوين سلبية؟

من هذا المنطلق، قد تعتمد حركة الأسواق بشكل كبير على الخطوة التي يتخذها الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر، تحديداً إذا ما كان صناع السياسة النقدية سيعمدون لتعزيز برنامج التحفيز. فحتى الآن لم يلمحوا لأي شيئ واضح، ولكن بصراحة في وقت تعمد فيه السلطات المحلية الأمريكية لتشديد قيود التباعد الاجتماعي في جميع أنحاء البلاد ومن غير المرجح فيه أن يعمد الكونغرس لتقديم أي دعم مالي كبير، قد يضطر المركزي للتدخل. سيتم نشر محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية الأخير يوم الأربعاء.

في الوقت الحالي، التفاؤل يعمّ الأسواق. تشير العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت إلى أنها ستفتتح تعاملات اليوم مرتفعة بنسبة 0.6% تقريبًا، كما أن عملات السلع الأساسية مرتفعة، فقد سجّل الدولار النيوزيلندي أعلى مستوى له في عامين أمام نظيره الأمريكي، فاحتمالات اعتناق المركزي النيوزلندي معدلات فائدة سلبية تتراجع نتيجة التطورات الإيجابية على جبهة اللقاح. وفي الوقت نفسه، أسعار النفط الخام ترتفع نتيجة تحسّن توقعات الطلب العام المقبل في وقت من غير المتوقع فيه أن تعمد أوبك لرفع مستويات إنتاجها في أي وقت قريب.

 

الجنيه الإسترليني يرتفع بشكل ملحوظ مدفوعاً بتجدد التفاؤل بإبرام اتفاقية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

لكن صاحب الأداء الأفضل في سوق صرف العملات الأجنبية هو الجنيه البريطاني، الذي ارتفع بشكل ملحوظ اليوم مدفوعاً بآمال اقتراب إبرام اتفاقية لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لا عناوين جديدة بشأن المفاوضات، ولكن آخر التحديثات تشير إلى أن الطرفان باتا متفقين على 95% من بنود الاتفاقية، ولم يبقى سوى بعض الثغرات حول القضايا الكلاسيكية كمصايد الأسماك، وحوكمة الصفقات.

وصحيح أن لا اتفاقية حتى يتمّ الاتفاق على كل شيء، لكن حركة السعر تشير إلى أن المستثمرين يزدادون ثقة بأن إبرام الاتفاقية بات وشيك حيث لا يستطيع أي من الطرفان تحمّل إغراق اقتصاده المنغلق في ركود أعمق. قد يكون الجنيه استمدّ بعض القوة أيضًا من التقارير التي تفيد أن السلطات البريطانية قد تبدأ رفع قيود الإغلاق قريبًا بعد أن استقرت أعداد المصابين بالفيروس.

كما ارتفع اليورو أيضًا اليوم تعاطفًا مع الجنيه. وصحيح أن مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو لشهر نوفمبر انخفضت بشكل كبير، عاكسةً الضرر الناتج عن الإغلاق، ولكنها لم تبتعد كثيراً عن تقديرات الاقتصاديين.

أخيرًا، اليوم سيتمّ نشر مؤشرات مديري المشتريات الأمريكية، وسنستمع للعديد من أعضاء البنوك المركزية، أبرزهم عضو البنك المركزي الأوروبي شنابل عند الساعة 13:10 بتوقيت جرينتش وعضو الاحتياطي الفيدرالي دالي عند الساعة 18:00 بتوقيت جرينتش.