اللمحة اليومية عن الأسواق – أصول المخاطر المرتفعة تتراجع بشكل كبير بعد ظهور متغير فيروس كورونا الجديد، والين يستفيد


بحوث XM الاستثمارية

  • المخاوف بشأن قدرة متغير فيروس كورونا الجديد على مقاومة القاحات تثير اضطرابًا في الأسواق
  • الأسهم تتراجع بشكل كبير وكذلك عملات السلع، والين يستفيد
  • هذا السيناريو ليس الأول من نوعه، ولكن هذه المرة قد تكون التداعيات مختلفة

كوفيد يضرب من جديد

ظهر متغيّر جديد من فيروس كورونا فجأةً وأرعش الأسواق المالية. المقلق هو أن اللقاحات قد تكون أقل فعالية ضد هذا المتغيّر “نو” والذي يتمتّع بقدرة انتشار سريعة. ولكن حتى الآن لا شيء أكيد، فالبيانات المتاحة قليلة جداً.

بالطبع، أصاب الهلع المتداولين، فسارعوا لتقليص تعرضهم للأسهم واستبدالها بالسندات.

انخفضت مؤشرات الأسهم الأوروبية بنسبة 3% هذا الصباح وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 2%. مؤشر ناسداك لم يتأثر بنفس الشكل. إن الأسهم “التقليدية” هي التي تتلقى الضربة الأكبر بهذه الحالة، كما أن انخفاض العوائد يخفف أيضًا من العبئ على قطاع التكنولوجيا.

في عالم العملات الأجنبية، استفاد الين من تراجع عوائد السندات وتلاشي تداول المناقلة. ومن ناحية أخرى، تأثرت عملات السلع مثل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، بعض الشيء بالمخاوف بشأن النمو العالمي.

 

فهل التراجع في أسواق الأسهم هو مجرّد ارتداد مؤقت؟

هذا السيناريو ليس الأول من نوعه. فعادةً وبكل مرة يتمّ فيها اكتشاف متغير جديد ينتاب الهلع الأسواق، ولكن سرعان ما تعاود الأسهم الارتفاع سيما عندما تتجه البنوك المركزية والحكومات للإنقاذ.

قد يكون رد الفعل مبالغاً لجد ما هذه المرة، وقد يكون ضعف السيولة فاقم عمليات البيع. في الواقع، الجميع يفضّل إغلاق مراكزه من أصول المخاطر المرتفعة قبل عطلة نهاية الأسبوع خشية أن يتعرض لعناوين أسوأ حتى يوم الإثنين.

ومن ناحية أخرى يكمن الخطر الحقيقي في عدم قدرة الاحتياطي الفيدرالي على مساعدة الأسواق بشكل كبير في الوقت الذي يتجاوز فيه التضخم معدل 6%. بالتأكيد، قد يمتنع عن تسريع عملية سحب برنامج التيسير وقد يعمد لرفع الفائدة مرة واحدة فقط خلال العام المقبل، ولكن هل هذه الطروحات ستكون كافية لتهدئة الأسواق؟ قد لا يكون “وضع الاحتياطي الفيدرالي” كما كان عليه من قبل.

 

الدولار بحالة ترقّب، وأسعار النفط تتراجع بشكل كبير

وقع الدولار بين قوى متعارضة، فمن ناحية تراجعات العوائد أثرت سلباً عليه، لكنه استفاد من ميزته كأحد أصول الملاذ الآمن.

مع تصاعد المخاوف بشأن النمو العالمي من جديد، كان النفط هو الخسائر الأكبر. وبعد أن كان جانب العرض من المعادلة والذي يدير الدفة في وقت سابق من هذا الأسبوع، عاد عنصر الطلب على النفط ليكون صاحب التأثير الأكبر.

الجانب المشرق هو أن أوبك ستجتمع الأسبوع المقبل، وكل ما حدث مؤخرًا يوفر للمنتجين العذر المثالي لإبطاء زيادات الإنتاج المخطط لها. هذا السيناريو قد يحمل بعض الراحة لأسعار النفط، على الرغم من أن المحفز الحقيقي سيكون كيفية تطور وضع الطلب.

أما اليوم، فلا إصدارات اقتصادية. ستغلق أسواق الولايات المتحدة باكراً ويبقى التركيز منصباً بطبيعة الحال على أي تفاصيل حول متغير فيروس كورونا الجديد. سيكون من المثير سماع ما ستقوله منظمة الصحة العالمية حول هذا المتغير عندما تختتم اجتماعها عند الساعة 11:00 بتوقيت جرينتش.