اللمحة اليومية عن الأسواق – الأنظار تتجه نحو تقرير الوظائف في الولايات المتحدة مع استقرار رهانات رفع الفائدة، والدولار يتراجع


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يواصل الانخفاض مع تراجع العوائد في الولايات المتحدة بعد بيانات التضخم الضعيفة ومؤشر مديري المشتريات السلبي
  • لكن مؤشرات وول ستريت تتوقف عن الارتفاع وسط جو من الحذر قبيل تقرير وظائف القطاع غير الزراعي
  • الين يسجل أعلى مستوى له في 3 أشهر، ويضغط سلباً على مؤشر نيكاي، مع تصاعد التكهنات حول إمكانية عمد بنك اليابان لتغيير سياسته النقدية

مؤشر مديري المشتريات يعزز الآمال حول توجه الفيدرالي لإبطاء وتيرة التشديد قريباً

تراجعت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد بالأمس، وسجلت أدنى مستوياتها في عدة أسابيع، بعدما أشارت مجموعة من البيانات الرئيسية إلى تباطؤ الاقتصاد الأمريكي. ارتفع مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – بمعدل شهري أقل بقليل من المتوقع، في حين انخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الصادر عن معهد إدارة التوريد إلى ما دون مستوى 50 للمرة الأولى منذ مايو من عام 2020.

بالمقابل، تراجع الدولار الأمريكي وسجل أدنى مستوياته في 5 أشهر اليوم مقابل سلة من العملات، نتيجة تصاعد التوقعات حول توجه الفيدرالي لإبطاء وتيرة رفع الفائدة قريباً. كان التفاؤل يلف الأسواق منذ يوم الأربعاء عندما أيد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول وجهة نظر زملائه الذين راحوا يشددون مؤخراً على أنه بات من المناسب إبطاء وتيرة رفع الفائدة في ديسمبر، قائلاً إنه لا يريد “المبالغة في التشديد”.

ويبدو أن الأسواق قررت تجاهل الشق الآخر من رسالة باول الذي اعتبر فيه أن المعركة ضد التضخم لا تزال ” طويلة”، لتركز بشكل مباشر على مكون أسعار تقرير معهد إدارة التوريد المدفوعة، والذي أظهر انخفاض الأسعار بأسرع معدل منذ عملية الإغلاق الأولى لمجابهة انتشار كوفيد. تشير العقود الآجلة لصندوق الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الأسواق تتوقع الآن أن يبلغ المعدل النهائي للفائدة في دورة التشديد الحالية أقل من 5%، حتى بعد أن أشار باول ضمناً إلى أن صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي سيرفعون توقعاتهم للمعدل النهائي في ديسمبر.

 

الأسهم تتوقف عن الارتفاع وتترقب تقرير الوظائف بحثاً عن بعض الدعم

يبدو أن الأسواق عرضة حالياً لموجة بيع جديدة. في تصريحات جديدة لهما بالأمس أشار عضوا مجلس الاحتياطي الفيدرالي ويليامز وبار إلى أن موقف الفيدرالي لم يتغير بعد مجموعة البيانات الضعيفة. مع اقتراب فترة التعتيم الإعلامي التي تسبق اجتماع ديسمبر، بات الخطر يكمن الآن في أن يدلي باول ببعض الملاحظات المتشددة في مؤتمره الصحفي الذي سيعقب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لأنه على الأرجح ليس سعيداً بالتراجعات الحادة الأخيرة التي شهدتها عوائد سندات الخزانة.

إذاً قد تكون موجة الارتفاعات التي شهدتها أسواق الأسهم شارفت على نهايتها. اصطدم مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بخط الاتجاه الهابط، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كانت وول ستريت ستتمكن من تسجيل سناتا رالي هذا العام.

تراجعت العقود الآجلة بشكل بسيط اليوم، وتراجعت معها الأسواق الآسيوية، كما سجلت أسواق أوروبا بعض الضعف في الأداء. كان مؤشر نيكاي 225 الياباني من أسوأ المؤشرات أداءاً وسط ارتفاع الين بنسبة تجاوزت 10% من أدنى مستوياته في أكتوبر عند 151.94 للدولار.

تتجه كل الأنظار اليوم إلى تقرير الوظائف لشهر نوفمبر الذي سيُنشر عند الساعة 13:30 بتوقيت جرينتش، حيث من المتوقع أن يكون الاقتصاد الأمريكي قد أضاف 200 ألف وظيفة جديدة. أية مفاجأة سلبية اليوم قد تحفّز مزيد من الارتفاع في أسعار السندات والمزيد من التراجع للدولار، وقد تدفع الأسهم للتراجع هذه المرة.

 

الين يحقق الأداء الأفضل بين العملات الرئيسية وسط التوقعات بشأن إمكانية توجه بنك اليابان لتغيير سياسته

في الوقت الذي يستعد فيه الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى لإبطاء وتيرة التشديد، بدأ بنك اليابان للتو بالتلميح للخروج من سياسة التيسير. وعزز أحد أعضاء مجلس الإدارة الجدد في بنك اليابان، ناوكي تامورا، التكهنات بشأن تعديل السياسة هذا الصباح من خلال الإشارة إلى أنه قد يكون الوقت حان لمراجعة إطار السياسة النقدية المعتمدة. بالماضي كان البنك قد أعلن مراراً عن تغييرات كبيرة على السياسة بعد هكذا مراجعات.

يختبر الين حاليًا مستوى 134 ويتجه لإغلاق الأسبوع على مكاسب تناهز 4%، حيث بدأ التباين في السياسات النقدية بين اليابان والولايات المتحدة يصبّ لصالح اليابان.

كان الجنيه الاسترليني من أفضل العملات أداءً بالأمس واستطاع هذا الصباح الاستقرار بالقرب من مستوى 1.2260 دولار، في حين استطاع الدولار النيوزلندي التقدّم اليوم إلى جانب الين، مدفوعاً بالارتفاع المفاجئ في أسعار الواردات النيوزيلندية الذي عزز التوقعات بأن الاحتياطي النيوزيلندي سيواصل تشديد سياسته النقدية لفترة طويلة.

في سوق السلع، توقفت أسعار النفط عن الارتفاع بسبب المخاوف من أن تدخل الولايات المتحدة في حالة ركود. كانت أسعار النفط قد ارتفعت بالأمس مدفوعةً بتقرير بلومبرج الذي أظهر أن أوبك أوفت بتعهدها بتخفيضات الإنتاج، والتي بلغت مليون برميل يوميًا في نوفمبر. كانت العقود الآجلة للنفط خام غرب تكساس الوسيط أعلى بقليل من 81$ للبرميل هذا الصباح.