اللمحة اليومية عن الأسواق – لا فائز واضح في الانتخابات البرلمانية الألمانية


بحوث XM الاستثمارية

  • اليورو يتراجع بعد الانتخابات الألمانية غير الحاسمة
  • الدولار يعجز عن الاستفادة كثيراً من مواقف الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة بظل تلاشي المخاوف من أزمة إيفرجراند
  • وول ستريت تواصل الارتفاع وكذلك أسعار النفط في مطلع أسبوع حافل بالأحداث

 

هل تواجه ألمانيا مأزق سياسي؟

بعد انتخابات محتدمة لم تسفر عن فائز واضح، تنتظر ألمانيا عدة أسابيع من المفاوضات السياسية المكثفة. فاز الاشتراكيون الديمقراطيون بفارق ضئيل في الانتخابات البرلمانية لكن حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي كان متأخرًا بنقطتين مئويتين فقط، لذلك سيحاول كلا الحزبين الآن تشكيل حكومة عن طريق إغراء حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر للانضمام إلى ائتلاف حاكم.

ومن ثم، من المرجح أن أن يستمرّ عدم اليقين السياسي خلال الأسابيع القليلة المقبلة، حيث سيركّز كلا الحزبين الرئيسيين أقصى جهودهما للفوز بشركاء التحالف الأصغر. وصحيح أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو قيام تحالف يقوده الاشتراكيون الديمقراطيون من شأنه أن يسمح بمزيد من الاستثمار على الصعيدين المحلي والأوروبي، إلّا أن اليورو بقي ضعيف فلا شيء واضح وأكيد حتى الآن.

يترقّب متداولو اليورو العديد من الأحداث هذا الأسبوع، بما في ذلك خطاب رئيسة المركزي الأوروبي لاغارد اليوم عند الساعة 11:45 بتوقيت جرينتش وارقام التضخم في منطقة اليورو التي ستُنشر يوم الجمعة. بشكل عام، لا تزال آفاق اليورو تبدو غير مشجعة إلى حد ما حتى لو تحولت ألمانيا في النهاية نحو نظام مالي أكثر مرونة، سيما وسط التباطؤ المنعكس في البيانات، ومن ناحية أخرى لا يزال من المرجح أن يتخلف المركزي الأوروبي عن معظم البنوك المركزية في سباق رفع الفائدة.

 

مواقف الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة مقابل أزمة إيفرجراند

اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي لم يخيب أمل المشاركين في الأسواق. على العكس أشار الرئيس باول بشكل أساسي إلى أن عملية تقليص برنامج التقليص التدريجية ستبدأ في نوفمبر ما لم يطرأ أي تطور سلبي واضح، في حين أظهرت توقعات مسار معدلات الفائدة الجديدة انقاسم آراء أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بشكل متوازي (9-9) بشأن الإقدام على الإعلان عن الرفع الأول العام المقبل.

يبدو أن التفاؤل يغمر الأسواق بهضا الصدد، فقد باتت تتوقع بشكل كامل أن يأتي أول رفع للفائدة بمعدل ربع نقطة في ديسمبر من عام 2022. ومن هذا المنطلق ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل كبير بعد اجتماع الفيدرالي، لكن الدولار لم يستطع الاستفادة كثيراً، حيث تأثر بتراجع الطلب على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوقعات بأن السلطات الصينية ستعمد لاحتواء تداعيات أزمة إيفرجراند.

الزوج الوحيد الذي لم يتجاهل التحركات الحادة في سوق السندات هو زوج الدولار مقابل الين، والذي ارتفع مدفوعاً بارتفاع العوائد وتلاشي موجة العزوف عن المخاطرة.

الأسهم ترتفع وكذلك النفط

يبدو أن وول ستريت تجاهلت أزمة إيفرجراند. أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز تعاملات الأسبوع الماضي مرتفع بشكل واضح حيث خلص المستثمرون إلى أن بكين ستحد من تداعيات تخلف الشركة عن سداد مستحقاتها من خلال إعادة هيكلتها.

الخطر الرئيسي الآن يكمن في ما إذا كان هذا سيؤثر سلباً على قطاع العقارات ويعزز بطأ التضخم في الاقتصاد ككل. سيتعين على السلطات الصينية توخي الحذر الشديد وهي تحاول إنعاش النمو لأنها لم تعد تستطيع ببساطة أن تغذي الاقتصاد عن طريق ضخ الأموال كما فعلت في الماضي.

في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط مقتربةً من أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات وسط مزيج من اضطرابات الإمدادات والآثار غير المباشرة من ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي. تختبر عقود خام غرب تكساس الوسيط حالياً منطقة 76 دولار للبرميل. بشكل عام، ارتفاع الأسعار سيحفّز أوبك في نهاية المطاف لرفع الإنتاج بشكل أسرع، ما سيكبح من الارتفاع المستمر.

لا إصدارات اقتصادية مهمة اليوم. وإضافةً لخطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي لاغارد، سنستمع لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إيفانز (12:00 بتوقيت جرينتش) وويليامز (13:00 بتوقيت جرينتش) وبرينارد (16:50 بتوقيت جرينتش). أمّا هذا الأسبوع سنراقب مسابقة القيادة السياسية في اليابان، ونتابع مؤشرات مديري المشتريات من الصين، وتصويت الكونجرس على مشروع قانون البنية التحتية البالغ 1 تريليون دولار.