اللمحة اليومية عن الأسواق – النفط يسخر من خطة الافراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية


بحوث XM الاستثمارية

  • أسعار النفط ترتفع بعد إعلان الولايات المتحدة عن خطتها لتحرير الاحتياطيات
  • الدولار يحافظ على استقراره قبيل البيانات الأمريكية ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
  • مؤشرات الأسهم تسجل تبايناً في الأداء، الاحتياطي النيوزيلندي يخيب آمال المشاركين في السوق، والليرة التركية تنهار

أسعار النفط تعاود الارتفاع

بعد أسابيع من التكهنات، أعلنت الولايات المتحدة أنها ستفرج عن 32 مليون برميل من النفط الخام من احتياطياتها الاستراتيجية لمواجهة عجز المعروض في أسواق الطاقة وتهدئة الأسعار. وقد أعلنت عدة دول أخرى أنها ستشارك في هذه العملية، لكن مساهماتها مجتمعة ستكون أقل مما قدّمته الولايات المتحدة وحدها.

بطبيعة الحال، هذه الخطوة ليست جديرة بمكافحة نقص المعروض، لذا بمجرّد إعلان الولايات المتحدة عنها ارتفعت أسعار النفط بشكل سريع. فإطلاق حوالي 50 مليون برميل لن يغير شيئاً بالنسبة للاقتصاد العالمي الذي يستهلك ضعف ذلك الرقم يوميًا، لا بل قد يحمل نتائج عكسية سيما إذا دفع أوبك للتردّد بشأن زيادة إنتاجها.

بعبارة أخرى، إطلاق ما يكفي لنصف يوم من الاستهلاك العالمي من الاحتياطات الايتراتيجية ليس حلاً حقيقيًا. لذا ارتفعت أسعار النفط ولن يعالج مشكلة سوق الطاقة إلّا إصلاح جدّي يكون عبر زيادة الإنتاج، ما يعني أنه حتى الآن ستبقى الأسعار مرتفعة، وبقاءها لفترة طويلة ربما يحفّز زيادة الإنتاج. فكما قال مثل قديم: “لا يعالج ارتفاع أسعار النفط إلّا ارتفاعها”.

ويمكن للبيت الأبيض استخدام وسيلة أخرى للحد من ارتفاع الأسعار، وهي إبرام اتفاق نووي مع إيران وتخفيف العقوبات التي شلت صادرات البلاد من النفط. ستُستأنف المفاوضات بهذا الصدد الأسبوع المقبل وتتمتع إيران الآن بقدر كبير من النفوذ.

 

الهدوء يخيم على سوق العملات الأجنبية ومؤشرات الأسهم تسجل تبايناً في الأداء

خيم الهدوء النسبي على سوق صرف العملات الأجنبية، في وقت لا يزال فيه الدولار صاحب القوة الأكبر. وكان زوج الدولار مقابل الين قد سجل أعلى مستوى له في عدة سنوات هذا الصاح قبل أن يتراجع قليلاً، بينما انخفض الجنيه الإسترليني وسجل أدنى مستوى له منذ عامين تقريبًا بالأمس أمام الدولار ولكنه ما لبث أن ارتد بعض الشيء.

يترقب الدولار اليوم العديد من الأحداث، أبرزها محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة الأخير والذي قد يحمل أدلة حول ما إذا كان من الممكن تسريع عملية سحب ربنامج التيسير بعد أن طرح كبار مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الفكرة مؤخرًا. كما سيتمّ نشر العديد من البيانات بما في ذلك طلبات السلع المعمرة، والقراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، ومقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ومن ناحية أخرى، سجّلت مؤشرات الأسهم تبايناً في الأداء مع استمرار تداعيات ارتفاع عوائد السندات. وصحيح أن المؤشرات الرئيسية في وول ستريت لم تتراجع كثيرًا عن مستوياتها القياسية، إلا أن أسهم الشركات ذوات الربحية المنخفضة تراجعت بشكل كبير

يفضّل المستثمرون في الوقت الراهن تقليص حجم تعرضهم للأسهم ذات التقييمات المرتفعة التي يمكن أن تتدهور إذا ارتفعت العوائد الحقيقية. اليوم هو آخر يوم تداول كامل قبل عطلة عيد الشكر، لذلك قد تشهد الأسواق موجة تقلبات مرتفعة وسط بعض عمليات تصفية المراكز بهدف تجنب المخاطر قبل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.

 

الاحتياطي النيوزيلندي يخيب آمال المشاركين في الأسواق، والليرة التركية تنهار

رفع الاحتياطي النيوزيلندي الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس خلال الليلة الماضية، لكن الدولار النيوزيلندي انخفض بعد القرار بما أن المتداولون كانوا يتوقعون رفعها بمعدل 50 نقطة. تتماشى توقعات السوق حول عمليات الرفع المستقبلية تمامًا مع توقعات الاحتياطي النيوزيلندي، وكلاهما يرصد زيادة واحدة خلال كل اجتماع للعام المقبل.

انهارت الليرة التركية، حيث فقدت 12% من قيمتها مقابل الدولار بالأمس، لتصل إجمالي خسائرها لهذا الشهر إلى 30%. استنفد المركزي التركي احتياطياته بالعملات الأجنبية، ويرفض الرئيس أردوغان رفع معدلات الفائدة لمحاربة التضخم الجامح.

في هذه المرحلة، قد يتطلب وقف نزيف الليرة تغييرًا في القيادة أو فرض ضوابط على رأس المال.