اللمحة اليومية عن الأسواق – أسعار النفط ترتفع بظل تصاعد المخاوف بشأن انخفاض القدرة الإنتاجية للدول وحجم المعروض


بحوث XM الاستثمارية

  • أسعار النفط تستفيد من التقارير التي تشير إلى عدم تمكن منتجي الشرق الأوسط من زيادة الإنتاج
  • الين تحت الضغط من جديد: لكن هل نقترب من نهاية لاتجاه الهابط؟
  • أسهم وول ستريت تفقد بعض الزخم، الأنظار تتجه نحو منتدى البنك المركزي الأوروبي

 

أسعار النفط الخام ترتفع مجددًا

ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي اليوم، تأثرًا بتقارير تشير إلى أن المنتجين الرئيسيين -مثل: الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية- إما قد نفذ مخزون الطاقة لديهم بالكامل أو لا يمتلكون سوى كمية قليلة من الاحتياطي، وفي كلتا الحالتين لن يكونوا قادرين على تعزيز الإنتاج العالمي. بالإضافة إلى الاضطرابات الاجتماعية في الإكوادور وليبيا التي أعاقت الإنتاج المحلي، مما صعّد المخاوف بشأن نقص المعروض، لتصبح أشد وطأة على الأسواق من مخاوف الركود التي أضرّت بالأسعار هذا الشهر.

من الواضح أن مسار أسعار الطاقة بات المحرك الأساسي للأسواق؛ ويبدو أنه سيحدد مسار كل فئة من فئات الأصول، كذلك سيكون له تداعيات غير مباشرة على تكلفة المعيشة للمستهلكين وتوقعات التضخم ومسار الفائدة الذي ستتبعه البنوك المركزية. فمثلًا في أسواق العملات، تشير أسعار النفط المتصاعدة باستمرار إلى عجز تجاري أوسع لليورو والين مصحوبًا بنمو أبطأ في تلك الاقتصادات، مما يقلل احتمالية حدوث أي انتعاش مستدام.

نفس السيناريو ينطبق على أسواق الأسهم. فإذا تراجعت أسعار النفط، قد تتراجع معها توقعات التضخم مما يقلل بدوره الضغط على الاحتياطي الفيدرالي ولن يكون مضطرًا لرفع معدلات الفائدة بوتيرة أكثر تشددًا، كذلك قد تتلاشى مخاطر الركود، وبالتالي تنتعش أسواق الأسهم. هناك أيضًا عواقب سياسية لارتفاع أسعار النفط على الدول، خاصةً أمريكا بظل انتخابات التجديد النصفي.

ببساطة، يبدو أن أسعار الطاقة المتصاعدة تعزز الوضع الراهن -الذي يتمثل في: قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات وضعف أسواق أسهم- في حين أن أي انخفاض مستدام يمكن أن يمهد الطريق لحدوث انعكاسات في الاتجاه. في هذا الصدد، قد يكون لاجتماع أوبك غدًا تأثير على الأصول يفوق أسعار النفط.

 

سوق صرف العملات الأجنبية لم يشهد تغيرات كبيرة

في سوق صرف العملات، كان الدولار الكندي الأفضل أداءً بين باقي العملات مؤخرًا، مستفيدًا من حساسيته لأسعار النفط. عدا ذلك، لم تسجل معظم أزواج العملات الأجنبية الرئيسية أي تحركات ملحوظة بظل بدء ركود الصيف.

الاستثناء الوحيد كان الين، الذي استأنف سلسلة انخفاضاته في الأيام الأخيرة، مع ذلك، لم يسجل مستويات منخفضة جديدة. تستورد اليابان معظم طاقتها من الخارج، لذا تحول الفائض في البلاد إلى عجز مؤخرًا بظل ارتفاع أسعار النفط وعدم تمكن السياح من زيارتها. إلى جانب رفض بنك اليابان التخلي عن سياسة التحكم في منحنى العائد، وكل هذه الأحداث بمثابة ضربة قاتلة للين.

 

الأسهم غير مستقرة، والذهب يتراجع

أغلقت وول ستريت جلسة الأمس منخفضةً بسبب ارتفاع العوائد على سندات الخزانة وأسعار الطاقة، رغم الدفعة القوية المفاجئة من بيانات طلبيات السلع المعمرة وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الجديد للاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا والذي بدد بدوره بعض مخاوف النمو. بالطبع، من الصعب استخلاص أي استنتاجات واضحة مع اقتراب نهاية الربع، والذي يترافق مع موجات تقلّب دون محفزات أساسيّة مدفوعة بعمد كبار المشاركين في السوق لإعادة التمركز.

لا إصدارات اقتصادية مهمة اليوم سوى قراءات ثقة المستهلك الأمريكية التي قد تجذب بعض الاهتمام وسط ضغط تكلفة المعيشة على المستهلكين وارتفاع معدلات الرهن العقاري.

بدلاً من ذلك، ستتجه الأنظار نحو منتدى البنك المركزي الأوروبي في البرتغال. وسيترقب متداولو اليورو أي تفاصيل حول استراتيجية مكافحة التجزئة والتي من المحتمل أن يكشف عنها البنك المركزي الأوروبي الشهر المقبل لمنع حدوث توتر في أسواق السندات الأوروبية الجنوبية بظل رفع معدلات الفائدة.ة أقل تشددًا.