اللمحة اليومية عن الأسواق – أسعار النفط تشهد تقلّبات حادة متأثرةً بالشكوك حول التخفيضات السعودية-الروسية للانتاج؛ الدولار يرتفع قبيل تقرير الوظائف غير الزراعية


بحوث XM الاستثمارية

  • أسعار النفط ترتفع ثم تعود وتتراجع بعد حديث ترامب عن اتفاق روسي-سعودي
  • الأسهم تنخفض مع تراجع أسعار النفط، ومؤشرات مديري المشتريات تعكس انتقال الضرر إلى قطاع الخدمات
  • الدولار يبدو متجهاً لإغلاق الأسبوع مرتفعاً؛ فمن غير المحتمل أن يعيقه تقرير الوظائف غير الزراعية

النفط يرتفع مع زيادة ترامب الضغوط على روسيا والمملكة العربية السعودية

سجّلت أسعار النفط أكبر مكاسب يومية لها في يوم واحد على الإطلاق الخميس بعد أن غرد الرئيس ترامب بأن روسيا والمملكة العربية السعودية – أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة – على وشك خفض إنتاجهما. ولكن في الوقت الذي بدأ فيه المتداولون يتساءلون عن احتمالية وصول السعوديين والروس إلى هدنة بهذه السرعة، سكب الكرملين الماء البارد على ادعاء ترامب وأعرب أن الرئيس الروسي لا يزال يجري المحادثات مع ولي العهد السعودي.

ارتفع خام برنت بنسبة 40% تقريبًا قبل أن يعود ويتراجع بشكل كبير لينهي اليوم مرتفعاً بنسبة 21%، كما أغلق خام غرب تكساس الوسيط مرتفعًا بنسبة 25% تقريبًا.

وفي تغريدته، أشار ترامب إلى تخفيضات تتراوح بين 10-15 مليون برميل (دون تحديد ما إذا كانت هذه التخفيضات ستكون في اليوم، وهو رقم يُعتبر كبير جدًا). هدف الرئيس الأمريكي من تغريدته على الأرجح محاولة الضغط على الجانبين لإنهاء حرب الأسعار ودفع سوق النفط للاستقرار في وقت يمرّ فيه الاقتصاد العالمي بأزمة غير مسبوقة.

على الرغم من أن ترامب كان في البداية قد رحب بالانخفاض في أسعار النفط معتبراً أن انخفاض أسعار البنزين سيعزز شعبيته، إلا أن الأسعار قد انخفضت لحد أضرت فيه بصناعة النفط الصخري في أمريكا، والتي تضررت بشكل كبير بأزمة تفشي الفيروس.

ومع ذلك، يبقى الأمل في أن تتمكن روسيا والمملكة العربية السعودية من حل خلافاتهما قائماً، فقد دعا السعوديون إلى عقد أوبك وحلفائها اجتماعاً في وقت مبكر من الأسبوع المقبل. السؤال الذي يُطرح بهذا الصدد هو، هل سيوافق النادي على تخفيضات كبيرة دون موافقة الدول غير الأعضاء في أوبك على لعب دورها في تحقيق التوازن في السوق؟

الأسهم تفشل في الحفاظ على مكاسبها مع تراجع قوة النفط

تراجعت الأسهم العالمية اليوم بعدما كانت مؤشرات وول ستريت ارتفعت بأكثر من 2% خلال الليل مع تلاشي الارتفاع السريع لأسعار النفط. فقد ارتفعت أسهم شركات الطاقة بالأمس مع ارتفاع أسعار النفط، مما دفع بالمؤشرات الرئيسية إلى الارتفاع.

لم تكن أرقام مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية الضعيفة بشكل صادم من الولايات المتحدة قادرة على إفساد مسيرة الأمس الإيجابية فقد كانت القراءات الكئيبة في الأسبوع السابق أدخلت المستثمرين إلى حد ما بجو نتائج أزمة تفشي الفيروس.

ومع ذلك، فإن أسواق الأسهم مستقرة نسبيًا اليوم، حيث تشير العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية إلى إمكانية افتتاح مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500 تداولات اليوم منخفضين بنسب تقلّ عن 1%.

الدولار عند أعلى مستوى له في أسبوع واحد قبل تقرير الوظائف

في أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي الارتفاع وسط استمرار الطلب على السيولة في وقت بدأ فيه يبدو أن أزمة تفشي الفيروس ستطول. اليوم كان مؤشر الدولار مرتفع بنسبة 0.4% ويبدو متجهاً لإغلاق الأسبوع مرتفع بنسبة 2.2%.

بالمقابل انخفض اليورو دون مستوى 1.08 دولار، ليمدّد خسائره الأسبوعية إلى أكثر من 3%. تعانى العملة الموحدة من مخاوف من أن قادة الاتحاد الأوروبي لا يستجيبون بسرعة كافية لانتشار الوباء ولم يتخذوا بعد إجراءات حاسمة لدعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي المنكوبة. كما أثرت المراجعة الهبوطية المفاجئة لمؤشرات مديري المشتريات في قطاع الخدمات في منطقة اليورو لشهر مارس بدورها على العملة.

كما خسر الجنيه الاسترليني والأسترالي المكاسب التي كان قد حققها مقابل نظيره الأمريكي، في حين أن الدولار الكندي بقي مستقرّ، ولم يستجيب بشكل واضح لتقلبات أسعار النفط.

سيتّجه تركيز المشاركين في السوق بعد ظهر اليوم إلى تقرير الوظائف غير الزراعية ومؤشر مديري المشتريات بغير القطاع الصناعي الصادر عن معهد إدارة التوريد في الولايات المتحدة. من المرجح أن يعكس القرير الأول فقدان الاقتصاد الأمريكي بعضاً وظائفه في مارس للمرة الأولى منذ عقد من الزمان. ولكن وبما أن الاستطلاع تم إجراؤه في النصف الأول من الشهر، فلن يقدم صورة كاملة عن ما يشهده الاقتصاد، لذا من المرجح أن يركز المستثمرون بدلاً من ذلك على بيان معهد إدارة التوريد للحصول على فكرة أوضح عن حجم الضرر الذي ألحقه تفشي الفيروس بالاقتصاد حتى الآن.