اللمحة اليومية عن الأسواق – باول يهدئ المخاوف من ارتفاع التضخم. الدولار يتراجع وكذلك العوائد لكن الأسهم لا تبالي


بحوث XM الاستثمارية

  • رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول يقلل من شأن ارتفاع التضخم، ويقول إن انطلاقة عملية تقليص برنامج التيسير التدريجية لا تزال “بعيدة”
  • الدولار يتراجع وكذلك العوائد، والين الياباني يرتفع
  • الأسهم ترتفع بشكل متواضع فقط متأثرةً بتصاعد مخاوف النمو بعد أرقام الناتج المحلي الإجمالي الصيني المخيبة

 

باول يهدئ المخاوف من تداعيات تصاعد التضخم ولكن يلمح لإجراءات كبيرة إذا لزم الأمر

سعى رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أثناء شهادته أمام المشرعين بالأمس لتهدئة المخاوف المتزايدة بشأن استمرارية موجة التضخم الحالية والتي من شأنها في مكان ما أن تدفع المركزي لسحب برنامج التحفيز. وصحيح أنه بدى إلى حد ما غير متيقن بشأن ما إذا كان التضخم سيتراجع قريباً أم لا، إلا أنه تمسك بوجهة النظر القائلة بأن العوامل الدافعة لموجة التضخم الحالية مؤقتة.

أظهرت البيانات التي نُشرت يوم الثلاثاء ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بمعدل سنوي بلغ 5.4% في يونيو، مما زاد الضغط على رئيس الاحتياطي الفيدرالي قبل جلسات الاستماع في الكونجرس يومي الأربعاء والخميس. وصحيح أن استجواب المشرعين دار حول موقف الاحتياطي الفيدرالي بشأن ترك التضخم يتصاعد، يبدو أن تطورات سوق العمل تبقى أولوية باول. الاحتياطي الفيدرالي مصمم على ضرورة عودة التوظيف الكامل إلى الاقتصاد الأمريكي قبل المباشرة بتقليص برنامج التيسير.

ومع ذلك، يبدو بشكل متزايد أن باول على استعداد لإجراء تحول كامل لكبح التضخم، ملمحًا إلى أن موقف الاحتياطي الفيدرالي قد يتغير بشكل جذري إذا لم تنخفض الأرقام، وأن صانعي السياسة سيتخذون الإجراءات الضرورية إذا ارتفعت توقعات التضخم بطريقة “مقلقة”.

ولكن موقف باول المرن بالأمس ضغط على عوائد سندات الخزانة، فقد استنتجت الأسواق منن تصريحاته إلى أن بنكه المركزي لن يستجيب بشكل قوي حتى لو بقيت معدلات التضخم مرتفعة لفترة طويلة جدًا.

 

العوائد تنخفض لكن الدولار يحافظ على استقراره وسط تفاقم مشاكل الفيروس

انخفض العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات إلى ما دون 1.32% بعد أن كان تجاوز 1.42% قبل 24 ساعة فقط. كما انخفض الدولار الأمريكي عقب تصريحات باول تقريباً مقابل جميع العملات الأساسية. مع ذلك، عاد واجتذب بعض الدعم من بعض التدفقات المعتدلة للعزوف عن المخاطرة هذا الصباح، وتوقف عن التراجع، في حين كان الين الياباني والفرنك السويسري استفادا بشكل أكبر من تراجع شهية المخاطرة.

جاءت أرقام الناتج المحلي الإجمالي  الصيني مخيبة وأضعفت العواطف في السوق. نما الاقتصاد الصيني بمعدل سنوي أقل قليلاً من المتوقع تحديداً بنسبة 7.9% في الربع الثاني، مما أعاد إحياء المخاوف من توقف الانتعاش في الاقتصاد الثاني على مستوى العالم.

كانت البيانات الشهرية الخاصة بالإنتاج الصناعي ومبيعات التجزئة تجاوزت التقديرات بشكل طفيف ولكنها لم تكفي لتخفيف المخاوف بشأن ضعف توقعات النمو.

وصحيح أنه ليس من الواضح حتى الآن إلى أي مدى يرتبط التباطؤ بالارتفاع الأخير في إصابات كوفيد في المنطقة الناجم عن تفشي متحور دلتا، لا شك أن تصاعد أعداد المصابين الجدد يومياً في عديد من البلدان يقلق المستثمرين ويضعف إلى حد ما آفاق النمو رغم برامج التلقيح المعتمدة.

 

الجنيه الاسترليني والدولار الكندي يستقرا بعض الشيئ ولكن لا يعكسا أي اتجاه واضح

من ناحية أخرى، شهد الجنيه الإسترليني تقلبات واسعة ولكنه أخيراً انخفض باتجاه مستوى 1.38 دولار وسط موجة من التصريحات لصانعي السياسة في بنك إنجلترا بالأمس بالإضافة إلى بعض البيانات الاقتصادية المتضاربة. ارتفع معدل التضخم في بريطانيا بوتيرة أسرع من المتوقع في يونيو ولكن معدل البطالة ارتفع قليلا في مارس وأبريل ومايو. ومن ناحيته، لا يعتقد أندرو بيلي محافظ بنك إنجلترا أنه سيكون من الجيد “التسرع” برفع معدلات الفائدة، على الرغم من أن نائبه، ديف رامسدن، اقترح اقتراب موعد وقف برنامج التيسير.

في غضون ذلك، اتخذ بنك كندا خطوة جديدة نحو سحب برنامج التيسير الكمي من خلال خفض مشترياته الأسبوعية كما كان متوقعًا في اجتماع يوم أمس. ارتفع الدولار الكندي بشكل طفيف بعد القرار قبل أن يعود ويتراجع قليلا بعد أنباء عن توصل السعودية والإمارات لنوع من اتفاقية وسطية من شأنها أن تمهد الطريق لزيادة الانتاج النفطي في الأشهر المقبلة. انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت وسجلت هذا الصباح أدنى مستوى لها في أسبوع.

 

الأسهم تسجل تبايناً في الأداء في وقت ينصبّ فيه التركيز على موسم الأرباح

لا شك أن شهية المخاطرة لم تكن مرتفعة جداً في السوق اليوم فقد أنهت الأسهم الآسيوية الجلسة على تباين في الأداء، لكن البورصات الأوروبية كانت منخفضة عند انطلاقة الجلسة. وكانت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 قريبة من مستويات إغلاق يوم أمس. إلّا أن العقود الآجلة لمؤشر ناسداك كانت مرتفعة بنسبة 0.4%، وتبدو متجهة لعكس خسائر يوم أمس ومن المحتمل أن تكون مدعومة بالتراجع الجديد في العوائد.

بشكل عام، يبدو أن الأسواق عالقة بين التفاؤل والحذر، حيث أن معدلات التلقيح تتسارع وتتولى التأكيدات بعدم رغبة معظم البنوك المركزية بسحب برامج التحفيز في أي وقت قريب، وفي الوقت عينه تشهد العديد من البلدان تصاعد مقلق في أعداد المصابين الجدد بالفيروس.

قد تلقي الضبابية على التوقعات الاقتصادية بظلالها على موسم الأرباح المشجع حتى الآن، والذي يستمر اليوم مع Morgan Stanely.