اللمحة اليومية عن الأسواق – تصريحات باول تقدّم الدعم للدولار وتضعف الأسهم


بحوث XM الاستثمارية

  • الدولار يستعيد زخمه بعد التحوّل الجديد في موقف باول
  • الجنيه الإسترليني يتراجع متأثراً بتصريحات “بيلي” المتحفظة، واليورو يعاود التراجع أيضًا
  • الأسهم تعاود الانخفاض من جديد متأثرةً بارتفاع العوائد عقب إعراب حكام البنوك المركزية عن خشيتهم بشأن مواصلة التضخم الارتفاع

باول يؤيد رفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس، والدولار يرحب بتصريحاته

سرق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول الأضواء في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي بالأمس، حيث عزز التوقعات بشأن توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس في اجتماع مايو. اعترف باول بأن الاحتياطي الفيدرالي كان يتوقع أن يصل التضخم لذروته “خلال فصل الربيع الحالي” لكنه أدرك أنه لا يزال بعيداً جداً عن ذألك، ولن ينتظر عناصر العرض لتعيد التوازن بنفسها.

عكست تصريحاته هذه تحول واضح في المواقف، فمن خلالها أشار باول بشكل أساسي إلى أن صبره وزملاؤه قد نفد وأنهم سيتخذون جميع الإجراءات الضرورية لإعادة التضخم إلى حدود مستهدفهم البالغ 2%.

تصريحات بأول هذه أكّدت توجه الفيدرالي لرفع الفائدة بمعدل 50 نقطة أساس عدة مرات قبل نهاية العام، وارتفعت عقبها العقود الآجلة لصندوق الاحتياطي الفيدرالي، وراح المستثمرون يتوقعون 10 زيادات على الفائدة بمعدل 25 نقطة أساس حتى نهاية العام.

ارتفعت عوائد سندات الخزانة وارتدّ الدولار الأمريكي عن جميع خسائر هذا الأسبوع تقريبًا. ارتفع العائد على سندات الخزانة الآجلة لسنتين ولخمس سنوات وسجلا أعلى مستوياتهما في أكثر من ثلاث سنوات، في حين ارتفع العائد على السندات الآجلة لعشر سنوات إلى حوالي 2.95%، بعدما كان انخفض إلى 2.8190% يوم الأربعاء.

وقد استفاد الدولار من ارتفاع العوائد، حيث انتعش مؤشره مقابل سلة من العملات بنسبة 1.1% عن أدنى مستوى كان قد بلغه بالأمس ليعود نحو أعلى مستوى كان قد سجله منذ عامين عند 101.04.

 

​​الجنيه ينخفض، واليورو يلقى بعض الدعم

أثارت قوة الدولار حالة فوضى في أسواق العملات حيث تراجع الجنيه بشكل كبير. كرر حاكم بنك إنجلترا أندرو بيلي، الذي تحدث في معهد بيترسون بالأمس على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن، موقفه الحذر بشأن تشديد السياسة النقدية.

قال بيلي “نواجه حالياً موقف صعب في سعينا لمعالجة التضخم وتأثيرات الإنتاج لصدمة الدخل الحقيقي”، مشيرًا إلى أن بنك إنجلترا قلق بشأن الركود أكثر من قلق الاحتياطي الفيدرالي. وذهب بيلي إلى حد القول إن صدمة التضخم في المملكة المتحدة مرتبطة بمنطقة اليورو أكثر من الولايات المتحدة، لم يعد المستثمرون يعتقدون أن بنك إنجلترا سيكون قادرًا على مواكبة الاحتياطي الفيدرالي في سباق رفع الفائدة.

انخفض الجنيه دون مستوى 1.29 دولار في أعقاب تصريحات الحاكم، وسجل اليوم أدنى مستوى له في عام ونصف. وجاء الانخفاض الأكبر من المتوقع في مبيعات التجزئة في مارس ليزيد الضغط على الجنيه الاسترليني اليوم.

وراح اليورو أيضًا يتراجع، حيث عكس بشكل حاد مكاسب الأمس بعدما كان ارتفع لفترة وجيزة فوق مستوى 1.09 دولار لينخفض ​​من جديد اليوم نحو مستوى 1.08 دولار. لم تعلق رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على رفع الفائدة عندما تحدثت جنبًا إلى جنب مع باول بالأمس، لكن اليورو كان قد استفاد من التصريحات المتشددة من العديد من أعضاء مجلس الإدارة هذا الأسبوع.

قد تكون مؤشرات مديري المشتريات التي جاءت أفضل بقليل من المتوقع لشهر أبريل قدّمت بعض الدعم أيضاً لليورو، ليتجنّب نوعاً ما تفاقم التراجعات.

 

عملات السلع تحت الضغط، والين يرتفع

بالمقابل، لم يلقى الدولار الكندي الكثير من الدعم من الإشارات المتشددة لحاكم بنك كندا تيف ماكليم، الذي لم يستبعد بالأمس رفع الفائدة بأكثر من 50 نقطة أساس دفعة واحدة.

انخفض الدولار الكندي بشكل حاد خلال الـ 24 ساعة الماضية، حيث سجل زوج الدولار مقابل الدولار الكندي أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع عند 1.2673. كما تعرضت عملات السلع الأخرى للضغط.

انخفض الدولار النيوزيلندي بنسبة 1% تقريبًا، بينما اقترب الدولار الأسترالي من اختراق مستوى 0.73 دولار.

كان الين هو الاستثناء الوحيد اليوم، حيث تمكن من الاستقرار أمام نظيره الأمريكي. قد يكون هذا الاستقرار مؤقت بعد عمليات البيع الكثيفة، وقد يكون أيضًا ناتج عن توقعات تدخل السلطات اليابانية لدعم الين بعد التقارير التي تفيد بأن وزير المالية شونيتشي سوزوكي ربما ناقش إمكانية تضافر الجهود بهذا الصدد مع الولايات المتحدة.

 

موجة انتعاش الأسهم تتوقف بعد تصريحات باول

في وول ستريت، أغلقت جميع المؤشرات الرئيسية جلسة يوم أمس منخفضة، عاكسةً المكاسب التي كانت قد حققتها مع مطلع الجلسة. وتراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1.5%، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.1%. لم يتمكّن ارتفاع سهم Tesla بنسبة 3.2% من تقديم الدعم للسوق بعد تصريحات باول المتشددة والتي دفعت عوائد الخزانة للارتفاع.

مع ذلك، بما أن حوالي 80% من الشركات في الولايات المتحدة أفادت بأن أرباحها تجاوزت التقديرات، قد لا تشهد السوق موجة خسائر كبيرة.

سجلت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية آخر تعاملاتها منخفضة بنسبة 0.1% في وقت كانت فيه جميع المؤشرات الأوروبية منخفضة أيضًا.

من أبرز الشركات التي ستنشر تقارير أرباحها اليوم: Verizon Communications و American Express.