اللمحة اليومية عن الأسواق – باول يضعف الدولار بشكل كبير لكنه يعجز عن إبقاء العوائد منخفضة لفترة طويلة


بحوث XM الاستثمارية

  • باول يعتبر أن الوقت لم يأتي بعد للحديث عن تقليص برامج التيسير والدولار يتراجع وكذلك عوائد سندات الخزانة
  • إلا أن هذه الأخيرة تتعافى قبل بيانات الناتج المحلي الإجمالي للفصل الأول
  • أرباح شركات التكنولوجيا المبهرة تنجح أخيرًا بضخ بعض الحياة في وول ستريت، والعقود الآجلة ترتفع

باول منحفظ أكثر من أي وقت مضى

لم يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن أي تغيير في سياسته النقدية أثناء اجتماعه بالأمس واعتنق نبرة إيجابية بشأن الاقتصاد الأمريكي. أقر المجتمعون بالتقدم الملموس في برنامج التلقيح والآثار الإيجابية التي حملتها برامج التحفيز المالي المعتمدة، لكنهم أكدوا أنهم لن يعمدوا لتغيير سياستهم حتى تتحقق أهداف التوظيف واستقرار الأسعار.

ولكن في حين التزم الرئيس جيروم باول في الغالب بأفكار المجتمعين، إلّا أنه شرح بشكل أوضح ما يترقّبه الاحتياطي الفيدرالي من تقدم على جهة الانتعاش. على وجه التحديد، شدد باول على أن الارتفاع المؤقت في التضخم “لن يدفع بنكه المركزي لرفع معدلات الفائدة” وأن تقارير توظيف مبهر واحد “غير كافٍ”. وأكّد باول أنه “لم يحن الوقت بعد” لبدء الحديث عن التقليص التدريجي لبرامج التحفيز وأن الاقتصاد لا يزال بعيدًا عن “التقدم المطلوب” على الرغم من البيانات الإيجابية الأخيرة.

دفعت تصريحاته المتحفظة بعوائد سندات الخزانة والدولار إلى الانخفاض، فسجل مؤشر الدولار أدنى مستوياته في شهر واحد خلال الليل. ومع ذلك، فإن العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات، والذي كان يرتفع بثبات هذا الأسبوع، انتعش سريعًا وعاد وتجاوز معدل 1.65% هذا الصباح، مما يشير إلى أن الأسواق غير مقتنعة بأن الاحتياطي الفيدرالي سيكون قادرًا على إبقاء معدلات الفائدة بالقرب من الصفر لفترة طويلة جدًا.

قد يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي قادرًا على تأجيل الحديث عن تقليص برامج التحفيز التدريجي في الوقت الحالي، ولكن ارتفاع التضخم والنمو الاقتصادي يعني أن مسؤولو الاحتياطي سيضطروا لتعديل سياستهم في وقت ليس ببعيد.

 

الدولار الأمريكي يرتدّ عن بعض الخسائر، والدولار الكندي يتألق

تمكن الدولار من الارتداد من أدنى مستوياته، على الرغم من أن الصورة الفنية للعملة الأمريكية لا تزال هبوطية إلى حد ما على المدى القصير. فالتحسن الأخير في التوقعات الاقتصادية في بعض الأجزاء الأخرى من العالم، ولا سيما في منطقة اليورو وكندا، قلّص جاذبية الدولار الأمريكي إلى حد ما.

بدأ اليورو الشهر دون مستوى 1.18 دولار ولكنه يحاول البقاء فوق مستوى 1.21 دولار حالياً. ولكن الدولار الكندي هو المفاجأة الكبرى حيث أنه الأفضل أداءً بين العملات الرئيسية هذا العام حتى الآن. بنك كندا في طريقه لرفع معدلات الفائدة قبل الاحتياطي الفيدرالي، وقد عززت أرقام مبيعات التجزئة التي جاءت أفضل من المتوقع بالأمس هذا الرأي. واصل الدولار الكندي التقدّم اليوم، وسجل زوج الدولار الأمريكي مقابل الدولار الكندي أدنى مستوى له في 3 سنوات عند 1.2283.

واصل الين التراجع أمام جميع نظرائه فلا يزال غارق في المخاوف من أن تتسبب موجة كوفيد الرابعة التي تجتاح اليابان حالياً بإبطاء الانتعاش الاقتصادي سيما وأن برنامج التلقيح المُعتمد بطيء إلى حد ما. سجل زوج الدولار مقابل الين آخر تداولاته بالقرب من مستوى 109 وقد يواصل الارتفاع بعد ظهر اليوم إذا لقي الدولار الدعم من تقرير الناتج المحلي الإجمالي للفصل الأول.

قد يكون النمو السنوي في أمريكا تجاوز معدّل 6% في الفصل الأول. سيتم اليوم أيضًا نشر أرقام مطالبات إعانة البطالة الأسبوعية وقد تساعد الدولار هي الأخرى إذا ما سجّلت مفاجئة إيجابية.

 

العقود الآجلة للأسهم الأمريكية ترتفع مدفوعة بتقرير أرباح شركة Apple

دفع مزيج من تحفظ الاحتياطي الفيدرالي والتفاؤل الأوروبي وتقارير الأرباح القوية بالأسهم في أوروبا إلى الارتفاع هذا الصباح، على الرغم من أن مؤشر داكس الألماني انخفض.

كما ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل حاد، بعد أن كانت استقرّت نوعاً ما خلال الجلسات الثلاث السابقة. فشلت تقارير أرباح شركات التكونولوجيا القوية أبرزها Tesla و Microsoft و Alphabet في إطلاق موجة صعود جديدة، فعقب نشرها ارتفع مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسداك المركب بشكل متواضع فقط.

إلّا أن هذه المؤشرات استفادت من النتائج المذهلة التي حققتها شركتي Apple و Facebook واللتان نشرتا تقارير ارباحهما بعد إغلاق السوق بالأمس. وحالياً العقود الآجلة لمؤشر ناسداك المركب مرتفعة بنسبة 1%. أمّا اليوم فستنشر Amazon و Twitter تقارير أرباحها بعد جرس الإغلاق.

قد يكون الارتفاع المطرد والملحوظ هذا الأسبوع في عوائد سندات الخزانة يثقل كاهل الأسهم الأمريكية، ولو عجزت أرباح شركة Apple المذهلة عن إشعال نار وول ستريت، يعني أن ما تبقى من موسم الأرباح لن يكون مبشراً.