اللمحة اليومية عن الأسواق – المخاوف من تزايد سرعة تفشي الفايروس في الولايات المتحدة تطغى بالتأثير على الارتفاع القياسي في تقرير وظائف القطاع غير الزراعي


بحوث XM الاستثمارية

  • الاقتصاد الأمريكي يضيف 4.8 مليون وظيفة جديدة في يونيو، لكن القلق من تسارع تفشي الفيروس يبقي شهية المخاطرة منخفضة
  • الأسهم تفقد قوتها، والدولار يسجّل تقلّبات قوية
  • القلق المتزايد قد يدفع المشاركين في الأسواق للعودة للتركيز على برامج التحفيز النقدي وترقّب قرارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي

تقرير الوظائف الأمريكي يحطم التوقعات لكن يفشل في تقديم الدعم للأسواق

عزز تقرير وظائف القطاع غير الزراعي التوقعات بشأن حصول انتعاش قوي وسريع فقد أكّد استعادة الاقتصاد الأمريكي 4.8 مليون وظيفة في يونيو، بعدما كان من المتوقع أن يظهر زيادة الاقتصاد 3 ملايين وظيفة فقط. انخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة حالياً إلى 11.1% – بعدما كان بلغ 14.7% في أبريل ولكنه مع ذلك لا يزال مرتفع مقارنةً بالمعايير التاريخية فلا يزال هناك حوالي 15 مليون أمريكي عاطلين عن العمل.

مؤشرات مديري المشتريات لقطاعات الخدمات الإيجابية هي آخر إصدارات الأسبوع الحالي الذي كان حافلاً بالبيانات المشجعة من جميع أنحاء آسيا وأوروبا وأمريكا الشمالية. فقد سجل مؤشر مديري المشتريات بقطاع الخدمات الصيني أعلى مستوى له في 10 سنوات في يونيو – مما يشير إلى تسارع النمو في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ومع ذلك، تبقى الشكوك قائمة حول إمكانية حصول انتعاش قوي وسريع، لا سيما في الولايات المتحدة حيث تزداد الآفاق قتامةً مع عودة انتشار الفيروس التاجي التسارع. أبلغت الولايات المتحدة عن أكثر من 50000 إصابة جديدة بالفيروس بالأمس – وهو رقم يومي قياسي جديد – فلم تظهر النوبة أي علامات على التراجع.

وقد أوقفت العديد من الولايات الأمريكية خططها لإعادة فتح اقتصاداتها، حتى أن بعضها بدأ يعيد فرض بعض قيود الإغلاق مع استمرار الوضع الاستشفائي في التفاقم في المناطق الأكثر تضرراً.

تصاعد الشكوك يحرق بهجة تقرير الوظائف

يبدو أن تسارع تفشي الفيروس في أمريكا بدأ أخيرًا يثير قلق المستثمرين حيث أنه أحرق إلى حد ما بهجة أرقام الوظائف القوية. فارتدّت المؤشرات الثلاثة الرئيسية في وول ستريت بعدما كانت ارتفعت بعد أرقام التوظيف لتنهي الجلسة مرتفعة بنسبة 0.5% فقط، ولكن مؤشر ناسداك لا يزال قريب من مستوياته القياسية.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مرتفعة بنسب تتراوح بين 0.1% و 0.2% عند افتتاح التعاملات الأوروبية اليوم، ومن المحتمل أن لا تسجل تحركات قوية بسبب انخفاض أحجام التداول كون السوق الأمريكية ستغلق اليوم لقضاء عطلة الرابع من يوليو.

خالفت الأسهم الصينية تحركات نظيراتها مرة أخرى، فقد ارتفع مؤشر CSI-300 وسجل أعلى مستوى له في 5 سنوات، مدفوعاً بقرار الحكومة تعزيز التسهيلات المالية والنقدية في البلاد.

الدولار مستقرّ يتحرّك بشكل عرضي

في عالم الفوركس، بقيت معظم أزواج العملات عالقة في نطاقات التداول الأخيرة، ولم تندفع بأي اتجاه بعد تقرير التوظيف. كان الدولار الأمريكي منخفض بشكل هامشي مقابل سلة من العملات اليوم، بعدما شهد تقلبات حادة عند صدور الأرقام وأنهى يوم أمس بالقرب من مستويات الافتتاح.

على الرغم من أن بعض علامات الحذر بدأت تنعكس في سوق صرف العملات الأجنبية، إلا أن شهية المخاطرة في السوق لا تزال جيدة إلى حد ما. وهذا ما تشير إليه العملات الحساسة للمخاطر مثل الدولار الأسترالي والنيوزلندي.

فراح الدولار الأسترالي يرتفع طوال الأسبوع، وحصل على دفعة إضافية من أرقام مبيعات التجزئة القوية جدًا من أستراليا اليوم. من ناحية أخرى لم يبدي اليورو أية ردة فعل تذكر على المراجعة الصعودية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في منطقة اليورو في يونيو. الجنيه الإسترليني تراجع إلى ما دون 1.25 دولارًا بالأمس متأثراً ببعض التقارير أفادت عن أن محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد انتهت بشكل مبكر. لكنه ارتفع بعض الشيئ اليوم بعدما اتضح أن المفاوضات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ستُستأنف الأسبوع المقبل وأن الجانبان بدآ الاتفاق على مخطط “لابرام” صفقة نهائية.

قرارات التحفيز المالي تلوح في الأفق

مع بداية شهر يوليو، من المرجح أن يعود المستثمرون ويركزوا على برامج التحفيز في وقت يجاهد فيه قادة الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى حل وسط بشأن صندوق تعافي أوروبي، ولم يقرر الكونجرس فيه بعد ما إذا كان سيتم تمديد إعانات التأمين ضد البطالة التي تنتهي في نهاية شهر.

إن أهمية هذه الحزم المالية في مساعدة الانتعاش في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والآثار المترتبة على عدم التوصل إلى اتفاق بشأن التحفيز الإضافي هي إحدى العوامل التي تبقي الأسواق عالقة في نطاقات حيادية. وحتى يتّضح مستقبل برامج التحفيز، قد يقرر المستثمرون البقاء على الحياد والاستماع لحفنة من الأخبار والأخبار الاقتصادية المتضاربة.