اللمحة اليومية عن الأسواق – تبقى الأصول ذات المخاطر جذابة قبيل التوقيع على الاتفاق التجاري؛ والجنيه الاسترليني ينزلق بعد التوقعات بخفض اسعار الفائدة.


بحوث XM الاستثمارية

  • تستهل الأصول ذات المخاطر بداية الأسبوع على نحو إيجابي مدفوعة بالتفاؤل حول “المرحلة الأولى” من الاتفاق التجاري التي سيتم توقيعها يوم الأربعاء
  • هدوء التوترات السياسية وارتفاع رغبة المخاطرة لدى المستثمرين يضغطان على الملاذات الآمنة والذهب والين إلى تراجع
  • الباوند الاسترليني يتراجع متأثراً بانضمام المزيد من صناع السياسة النقدية في إنجلترا إلى عربة خفض الفائدة

يستمر الاتفاق التجاري في ضبط إيقاع السوق

شهد الأسبوع بداية متفائلة حيث وجه المستثمرون أنظارهم على التوقيع الوشيك للاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والصين يوم الأربعاء، والتي من المتوقع أن تنزع فتيل الحرب التجارية التي استمرت 18 شهرًا ودفعت الاقتصاد العالمي إلى حافة الركود. بالرغم من أنه لا تزال هناك بعض علامات الاستفهام حول هذه الصفقة – تحديداً حول امكانية هذه الصفقة في معالجة القضايا الرئيسية ومدى التزام الطرفين فيها – يشعر المستثمرون بالتفاؤل بأن التوقيع سيشكل بداية لعلاقات أفضل بين الصين والولايات المتحدة الامريكية.

تمتعت أسواق الأسهم بمزاج متفائل يوم الاثنين حيث أنهت معظم البورصات الكبرى في آسيا اليوم على ارتفاع حاد. شهدت الأسهم الأوروبية بداية متباينة لكن العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 ارتفعت بشكل كبير وكانت خجولة بعض الشيء من تسجيل مستويات قياسية.

في أسواق العملات، كان الدولار أكثر ثباتًا متأثرًا بضعف الين والجنيه الاسترليني. انخفض الدولار يوم الجمعة بعد تقرير الوظائف الأمريكي الأخير المخيب للامال، فالاقتصاد الأمريكي أضاف 145 ألف وظيفة فقط في ديسمبر مقابل التوقعات التي بلغت 164 ألف. كما ساهمت الزيادة بأقل من المتوقع في متوسط ​​الأجور في عمليات البيع ولكن بالرغم من ذلك تمكن الدولار من الارتداد مقابل الين كملاذ آمن على خلفية المعنويات الإيجابية المستمرة.

الملاذات الآمنة تتراجع مع هدوء التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين حيث بدا أن الولايات المتحدة وإيران تراجعتا عن قرار الحرب. انخفض المعدن النفيس إلى حوالي 1551 دولار للأوقية حيث تشكلت منطقة دعم قوية خلال الجلسات القليلة الماضية.

قد يكون من الصعب كسر هذا الدعم خاصة مع استمرار المخاوف بشأن الاستقرار في الداخل الإيراني حيث تتصاعد الاحتجاجات بسبب اسقاط الطائرة الاوكرانية على يد الجيش في طهران الأسبوع الماضي.

في اختبار آخر لقوة التفاؤل ورغبة المخاطرة، يتوجب مراقبة منطقة المقاومة الصعبة عند 109.70 لزوج الدولار ين والتي صمدت منذ نوفمبر.

قد تحدد مجموعة كبيرة من البيانات التي من المقرر أن تصدر هذا الأسبوع ما إذا كان المزاج المتفائل سيدوم أم لا. ستنشر الصين أرقام التجارة لشهر ديسمبر يوم الثلاثاء وتقديرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع يوم الجمعة. أي ضعف غير متوقع في هذه الأرقام قد يشكل انحسارًا في رغبة المخاطرة.

في الوقت الحالي، وعلى الرغم من ذلك، لا يبدو أن هناك أي رادع لموجة التفاؤل المحيطة بالصفقة التجارية حيث ارتفع اليوان الصيني إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر عند 6.8857 مقابل الدولار الأمريكي. كان الدولار الأسترالي أكثر ثباتًا حيث امتد في ارتداده عن أدنى مستوى خلال الأسبوع الماضي. أما اليورو فارتفع قليلاً عند 1.1126 مقابل الدولار مع التركيز على بيانات الناتج المحلي الإجمالي الألماني للعام بأكمله المقرر يوم الأربعاء.

الجنيه الاسترليني يتراجع بسبب توقعات خفض معدل الفائدة

لم يتميز الجنيه أبداً، لا بل كان في طريقه ليكون أسوأ العملات الرئيسية أداءً اليوم وسط تكهنات متزايدة بأن بنك إنجلترا سيخفض أسعار الفائدة قريبًا. أصبح Gertjan Vlieghe ثالث عضو في لجنة السياسة النقدية (MDC) يعبر عن دعمه لخفض الفائدة يوم الأحد. وكان قد سبق ذلك تصريحات سلبية للحاكم مارك كارني وعضو لجنة السياسة النقدية سيلفانا تينريرو الأسبوع الماضي.

الانعكاس الملحوظ في توجه بنك إنجلترا أدى إلى إيقاف التعافي الصعودي للجنيه الذي تداول قرب أدنى مستوياته في أسبوعين عند 1.2980 للدولار. سيراقب المستثمرون سلسلة بيانات المملكة المتحدة المدرجة على جدول الأعمال هذا الأسبوع بما في ذلك أرقام التضخم يوم الأربعاء وأرقام مبيعات التجزئة يوم الجمعة بحثًا عن أدلة حول احتمال خفض سعر الفائدة في اجتماع بنك إنجلترا القادم في 30 يناير.