اللمحة اليومية عن الأسواق – شهية المخاطرة تتحسّن بعد الانتعاش المتأخر في وول ستريت


بحوث XM الاستثمارية

  • مؤشر ناسداك يرتفع في أواخر جلسة يوم أمس ويمحو كافة خسائر النهار
  • الأسهم الآسيوية تسجّل تبايناً في الأداء وسط عمليات الإغلاق في الصين، لكن الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة الأمريكية ترتفع
  • الأنظار تتجه إلى شهادة باول مع تصاعد رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة في مارس

عمليات شراء التراجعات تنشط بشكل ملحوظ بالأمس

يبدو أن موجة البيع التي شهدتها وول ستريت منذ مطلع العام الجديد، وبشكل خاص أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، توقفت مؤخراً، وراحت مؤشرات الأسهم ترتفع بعض الشيء هذا الصباح. وشهد مؤشر ناسداك تقلبات حادة بالأمس، فببداية الجلسة تراجع بشكل كبير وتحديداً بنسبة 2.7%، ثم ارتدّ صعوداً لينهي الجلسة مرتفع بنسبة 0.05%. إلّا أن مؤشرا داو جونز وستاندرد أند بورز 500، لم يتمكّنا من محو جميع الخسائر التي كانا قد كابداها وأغلقا الجلسة منخفضين للمرة الخامسة على التوالي.

هذه التحركات قابلتها تحركات مشابهة في آسيا، ورغم بعض عمليات الانتعاش، أغلقت الأسهم في الصين واليابان جلسة اليوم متراجعة. أمّا في أوروبا، افتتحت الأسهم الجلسة مرتفعة بشكل كبير، ومحت جزء كبير من خسائر يوم أمس.

 

الحذر يسود الأسواق وسط تسارع انتشار متغير أوميكرون

واصلت عوائد السندات الحكومية الارتفاع الذي بدأته منذ منتصف ديسمبر هذا العام، نتيجة تصاعد شكوك المستثمرين عن أن الضغوط التضخمية لن تنحسر بسرعة. كما أن تصاعد عدّاد كورونا على مستوى العالم نتيجة تسارع انتشار متغير أوميكرون شديد العدوى فاقم توترات سلاسل التوريد. فحتى رغم اختيار العديد من البلدان عدم اتخاذ تدابير تباعد اجتماعي جديدة، إلّا أن اضطرار أعداد كبيرة من الناس لملازمة الحجر المنزلي تتسبّب بتعطيل الأعمال التجارية في جميع قطاعات الاقتصاد.

إضافةً إلى ذلك، لا تزال الصين ملتزمة بسياسة مكافحة انتشار كوفيد الصارمة، وتستمر في إغلاق المدن الكبرى كلما تمّ رصد أعداد كبيرة من الإصابات، في محاولة لاحتواء الفيروس قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في غضون أسابيع قليلة.

وفي وقت بات فيه من المتوقع أن تواصل قيود العرض تغذية الضغوط التضخمية لعدة أشهر أخرى على الأقل، يزداد قلق المستثمرين بشأن مقدار ارتفاع العوائد. فالأسهم ذات التقييمات المرتفعة تصبح بمثابة استثمارات أكثر خطورة عندما تبدأ تكاليف الاقتراض في الارتفاع، لا سيما المعدلات طويلة الأجل، ولهذا تشهد الأسواق عمليات انتقال من أسهم النمو والتكنولوجيا نحو أسهم القيمة، وطالما استمرت عمليات الانتقال هذه سيبقى مؤشر ناسداك تحت الضغط.

 

التركيز ينتقل نحو شهادة باول وأرقام التضخم في الولايات المتحدة

في وول ستريت، ترتفع رهانات توجه الاحتياطي الفيدرالي لرفع معدلات الفائدة في مارس أكثر يومًا بعد يوم، لذا السؤال الذي يُطرح الآن هو كم سيبلغ عدد الزيادات خلال العام المقبل. تتوقع أسواق المال ثلاث زيادات على معدلات الفائدة هذا العام وتزداد التوقعات بشأن عملية رفع رابعة في الآونة الأخيرة. مما يعني أن عددًا متزايدًا من المتداولين يتوقعون بلوغ معدل الأموال الفيدرالية 2.0% بدلاً من 1.75%.

مؤشر أسعار المستهلكين الذي سيُنشر غدًا من الولايات المتحدة يجب أن يعكس بعض الأدلة حول ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستدفع الاحتياطي الفيدرالي لاتخاذ خطوات أكثر تشدداً. في غضون ذلك، يترقّب المشاركون في الأسواق شهادة رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول أمام الكونغرس اليوم لمعرفة آرائه حول مسار التضخم.

وفي تصريحات مُعدّة لجلسة الاستماع، أكّد باول التزام المركزي بمكافحة التضخم وتعهّد بمنعه من أن يصبح راسخا.

 

الدولار والين يتراجعان، والسلع وعملات المخاطر المرتفعة تستفيد

في أسواق العملات، تراجع الدولار الأمريكي مقابل سلة من العملات، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات بشكل طفيف وتحسنت شهية المخاطرة على خلفية انتعاش أسهم التكنولوجيا. وتقدّمت عملات السلع مقابل الدولار وارتفع الجنيه أيضًا ليسجّل أعلى مستوى له في شهرين عند 1.3619 دولار.

وتقدّم اليورو إلى حوالي 1.1340 دولار لكن الين تراجع مقابل جميع منافسيه الرئيسيين.

كما ارتفعت أسعار النفط أيضًا مع تحسّن شهية المخاطرة، فارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط إلى حوالي 79.50$ للبرميل، بينما ارتفعت أسعار الذهب وتجاوزت مستوى 1805$ للأونصة.