اللمحة اليومية عن الأسواق – علامات تباطؤ انتشار الفيروس تبعث ببعض الأمل في الأسواق


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم ترتفع، والين الياباني ينخفض حيث يبدأ عدد الإصابات الجديدة في أوروبا بالتباطؤ
  • هل هذا التعافي سيكون مستداماً أم أنه مجرّد ارتداد صعودي آخر في سوق هابطة؟
  • النفط يبقى محط الاهتمام في وقت أرجأت فيه منظمة أوبك وحلفائها اجتماعهم – فهل يخفضون الإنتاج بما يكفي؟

شهية المخاطرة تعود وتنشط على أمل أن يكون انتشار الفيروس بلغ “ذروته”

كان المزاج العام في الأسواق العالمية أفضل اليوم، وارتفعت الأسهم في طوكيو بنسبة 4% تقريبًا وتشير العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية إلى أنها ستفتتح تداولات اليوم مرتفعة أيضاً، حيث أشار التراجع في عدد الإصابات الجديدة في أوروبا إلى أن عمليات الإغلاق الصارمة بدأت تأتي بثمارها. بدأ معدلا الإصابات الجديدة والوفيات الانخفاض بشكل واضح في إيطاليا، مما يشير إلى أن انتشار الفيروس في البلاد ربما يكون بلغ ذروته وأن الوضع قد يبدأ بالتحسّن.

بطبيعة الحال، انخفض الين الياباني الدفاعي في هذه البيئة الإيجابية، حيث يبدو أن المستثمرين سعداء بتقليص تعرضهم للملاذات الآمنة وتحويل الأموال لأصول أكثر خطورة.

هل هذه بداية انتعاش مستدام فسي الأسواق، أم مجرد ارتداد صعودي؟

فهل هذه بداية انتعاش صحي، أم أنه إشارة لتعطّش المستثمرين فقط لأية أخبار إيجابية وهم يديرون قبل الأوان انتعاشًا في الاقتصاد العالمي؟ بشكل عام، لا يزال تفاؤلهم هذا يبدو وكأنه متسرّع بعض الشيئ.

نعم، بدأت الأحوال تتحسّن في أوروبا، وحتى يبدو أن عدد الحالات الجديدة بدأ يستقرّ نوعاً ما في الولايات المتحدة. لكن للأسف، لا يزال عدم اليقين مرتفعاً ولم تحدّد أي من البلدان جدول زمني واضح لمتى ستنهي عمليات الإغلاق، وهو المتغير الأكثر أهمية للأسواق في الوقت الحالي.

وصحيح أن روع المتداولين هدأ إلى حدّ ما في الوقت الحالي، هل يحافظون على هدوئهم في الأسابيع المقبلة، حيث تبدأ البيانات الاقتصادية بعكس انخفاضات حادة، وترتفع البطالة، وتهبط توقعات أرباح الشركات بشكل ملحوظ؟ كما أنه من المحتمل للغاية أن يتم تمديد عمليات الإغلاق حتى مايو أو حتى يونيو، وحتى ذلك الحين من المرجح أن يُنشر وابل من الأخبار المقلقة،عن تفشي الفيروس.

إذاً قد تتواصل معاناة الأسواق، ويبدو من السابق لأوانه اعتبار أن الأسهم قد تبدأ اتجاهات صاعدة جديدة، على سبيل المثال. وما يدعم ذلك هو ارتفاع الذهب اليوم ولو بشكل متواضع، فهو يشير إلى أن بعض المتداولين لا يزالوا حذرين ويلجأون لأصول الملاذ الآمن، رغم تعافي الأسهم.

النفط يتراجع نتيجة تأجيل منظمة أوبك وحلفائها اجتماعهم

عاد سوق الطاقة إلى دائرة الضوء، وافتتحت أسعار النفط الخام تداولات الأسبوع منخفضة بعد تأجيل السعودية وروسيا اجتماعهما لمناقشة تخفيضات الإنتاج الذي كان من المفترض أن يُعقد اليوم حتى يوم الخميس. واتهم البلدان بعضهما البعض بانهيار محادثات الإنتاج الشهر الماضي، محطمين الآمال في التوصل إلى اتفاق سريع.

ومع ذلك، عادت الأسعار واستعادت جزءًا كبيرًا من خسائرها، مما يشير إلى أن المستثمرين لا يزالوا يتأملون في إمكانية عقد الاتفاق.

بينما نقترب من اجتماع الخميس، لن يكون من المفاجئ أن يحقق النفط بعض المكاسب الإضافية، حيث يبدو التفاؤل في امكانية عقد اتفاق مرتفعاً. وفي هذه الحال يمكن أن تستفيد بعض العملات مثل الدولار الكندي.

إلّا أن نتيجة الاجتماع قد تخيب آمال البعض. أبدت منظمة أوبك وروسيا صراحة أنهما على استعداد لزيادة خفض الانتاج فقط إذا انضمت دول أخرى – مثل الولايات المتحدة – وهذا من غير المرجح أن يحدث. حتى إذا خفض الجميع انتاجهم، فلا يزال من الصعب تصور أن يتجاوز حجم الخفض الاجمالي الخمسة ملايين برميل، وهو رقم لن يقدر على موازنة سوق النفط حيث الطلب على وشك الانخفاض بنحو 20 إلى 30 مليون برميل. وفي وقت يتوقع معظم المتداولين فيه أن يصل حجم الخفض إلى عشرة ملايين برميل، أي رقم أقل من هذا قد يخيب آمالهم.

في مكان آخر، جاء تقرير التوظيف الأمريكي يوم الجمعة أسوأ بكثير مما كان متوقعًا، فقد عكس فقدان الاقتصاد الأمريكي 701 ألف وظيفة، لكنه لم يُحدث أي رد فعل يذكر في الأسواق.

تجدر الإشارة إلى أن البنك الاحتياطي الأسترالي سيختتم اجتماعه للسياسة صباح يوم الثلاثاء وقد يجذب هذا الاجتماع اهتمام المتداولين.