اللمحة اليومية عن الأسواق – الدولار يحافظ على مكانته كملك لعالم العملات الأجنبية مستفيداً من التدهور المستمرّ في قيمة الين الياباني


بحوث XM الاستثمارية

  • الين يتراجع بوتيرة سريعة – فهل يكتفي المسؤولون اليابانيون بالتدخل اللفظي؟
  • وبظل استمرار ضعف اليورو، يبقى الدولار ملك سوق الفوركس
  • الأسهم تحاول الارتداد قبل تقارير الأرباح المهمة

الين يقترب من منطقة الخطر

تفاقمت خسائر الين بشكل كبير مؤخراً، فقد تراجعت قيمة العملة نتيجة تباعد السياسات النقدية واعتماد اليابان على الطاقة المستوردة. تجاوز زوج الدولار مقابل الين مستوى 128 ويبدو متجهاً نحو منطقة 130، وهي الحدود التي عادةً ما يعقب تجاوزها تدخلات نقدية في سوق الصرف وفقًا لمسؤولين حكوميين سابقين.

مع ذلك، التدخل لن يكون الخيار الأمثل. حيث لن توافق أوروبا وأمريكا على إضعاف عملتيهما لدعم الين لأن ذلك سيعرضهما للمزيد من الضغوط التضخمية، مما يعني أن احتمالية نجاح فكرة التدخل هذه ضعيفة وستحتاج طوكيو لاستخدام احتياطياتها من العملات الأجنبية.

الحل الأكثر أمانًا والأقل كلفةً هو قيام بنك اليابان برفع سقوف العوائد اليابانية أو إلغاؤها تمامًا. مما يسمح للعوائد المحلية بالارتفاع مع العوائد العالمية، وبالتالي قد يلقى الين بعض الدعم، بالأخص أيضًا إذا برزت أية أخبار إيجابية عن حرب أوكرانيا تتراجع عقبها أسعار السلع الأساسية وتتبدد معها الرهانات بشأن توجه البنوك المركزية الأخرى لرفع الفائدة بوتيرة سريعة.

في الوقت الحالي، يقترب زوج الدولار مقابل الين من مستوى 130. وإذا تجاوزه وابتعد عنه، يجب أن تتدخل طوكيو لتقديم الدعم للين وتتخلى عن خططها “غير المنظمة” و “أحادية الجانب”.

 

اليورو يتعرض للضغوط أيضًا

يواصل اليورو التراجع أيضاً، متأثرًا بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والغذاء والتي تُضعف بشكل كبير القدرة الشرائية، كما أن التباطؤ في الصين يهدد الطلب على الصادرات، مما يعزز خطر الركود الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي.

لا شك أن تصاعد التضخم يحرج موقف المركزي الأوروبي الذي سيضطر لرفع الفائدة، وفي هذه الحالة قد يضعف النمو أكثر. استطلاعات المستهلكين تدهورت، وإذا حذت مؤشرات مديري المشتريات حذوها يوم الجمعة، قد يندفع عقب نشرها زوج اليورو مقابل الدولار نحو أدنى مستوى سجله خلال فترة الوباء عند 1.0635$.

ستجذب المناظرة التلفزيونية الفرنسية يوم الأربعاء الكثير من الاهتمام أيضًا قبل جولة التصويت الثانية يوم الأحد. استطلاعات الرأي ترجّح فوز ماكرون بنسبة 53% من الأصوات مقابل 47% للوبان، وهي نسبة قد يغيّرها النقاش الذي ستشهده المناظرة. فإذا ضاق الفارق أكثر، قد يبقى اليورو تحت الضغط حتى عطلة نهاية الأسبوع حيث سيعمد المستثمرون للتحوط مقابل مخاطر الانتخابات.

 

الدولار يتألق، والأنظار تتجه نحو موسم الأرباح

بظل ضعف الين واليورو الكبير، من الطبيعي أن يواصل الدولار الأمريكي تألقه في سوق صرف العملات الأجنبية. بظل كل هذه الأحداث يعتبر الاقتصاد الأمريكي الأفضل وسيتغلب على أزمة نقص الطاقة بشكل أفضل بكثير من باقي الدول، مما يسمح للاحتياطي الفيدرالي برفع الفائدة بوتيرةٍ سريعة لمكافحة التضخم.

صرح جيمس بولارد -أحد مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي المتشددين- أنه لا يستبعد فكرة رفع الفائدة بمعدل 75 نقطة أساس وأنه منفتح على أي “تطور عكسي” من شأنه أن يرفع معدلات الفائدة الطويلة الأجل عن طريق تفريغ السندات آجلة الاستحقاق بشكل أسرع. اعتبر المتداولون تصريحاته هذه مبالغة للغاية وبعيدة المنال، لذلك لم تلقى أي رد فعل يذكر، لكنها تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يعتمد المزيد من إجراءات التشديد.

أخيرًا، خيّم الهدوء على وول ستريت بالأمس. فأغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الجلسة بالقرب من مستويات الافتتاح، أمّا اليوم سيتمّ نشر مجموعة مهمة من تقارير الأرباح التي يمكن أن تحدد نغمة موسم الأرباح بأكمله، حيث ستنشر كل من Netflix و Johnson & Johnson و Lockheed Martin تقاريرها