اللمحة اليومية عن الأسواق – عقد اتفاقيّة التحفيز يقترب؛ الأسهم تستفيد والدولار يتراجع


بحوث XM الاستثمارية

  • المحادثات بشأن مشروع قانون الإغاثة من أزمة تفشي الفيروس تتواصل، وترمب يدعم حزمة التحفيز الكبيرة
  • الأسهم ترتفع لكن بشكل متواضع، فالشكوك حول دعم الجمهوريين تكبح جماحها
  • الدولار ينخفض ويسجل أدنى مستوى له في شهر واحد مع ارتفاع اليورو، والذهب يستفيد

الأسواق تترقب بفارغ الصبر اتفاقية التحفيز

ارتفاع التفاؤل بأن الحزبين الأمريكيين سيتوصلا لاتفاقية بشأن حزمة إغاثة جديدة من أزمة تفشي فيروس كورونا دفع بالأسهم إلى ارتفاع اليوم وبالدولار الأمريكي (الذي يُعتبر أحد أصول الملاذ الآمن) إلى الانخفاض. لحظت المحادثات بين رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزير الخزانة ستيفن منوشين بعض التقدم، ومن المتوقع أن تستمر المفاوضات على الأقل اليوم.

ومع ذلك، لم تصدر أية معلومات حتى الآن عن موعد محدد محتمل لإبرام الاتفاقية، مما يزيد من احتمالية طرح مشروع قانون التحفيز الجديد للتصويت بعد الانتخابات الرئاسية في 3 نوفمبر وليس قبلها. لكن التحدي الأكبر سيكون إقناع الجمهوريين في مجلس الشيوخ، الذين يتمتعون بالأغلبية، بقبول الاتفاقية لأن زعيمهم ميتش ماكونيل، لا يزال يعارض فكرة طرح حزمة كبيرة.

من المتوقع أن يصل حجم مشروع قانون الإغاثة الجديد إلى 1.8 تريليون دولار على الأقل، فقد أشار الرئيس ترامب إلى أنه لا يمانع إقرار حزمة أكبر. لكن الكثيرين داخل حزبه الجمهوري يعارضون بشدة حزم التحفيز الضخمة التي من شأنها أن تزيد الاقتراض ويفضلون إقرار حزمة أصغر.

السؤال الذي يُطرح الآن هو، إذا تم التوصل لاتفاقية، هل سيستسلم متشددي الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ لضغوط البيت الأبيض والرأي العام الأمريكي أم أنهم سيستمرّون في التشبّث بموقفهم؟

 

موسم الأرباح يحتدم

عدم اليقين الذي يلف قضية التحفيز أعاق التقدم في وول ستريت بالأمس، فتقدّم مؤشر ستاندرد أند بورز 500 وأغلق التداولات مرتفع بنسبة 0.5% فقط. وفي وقت كتابة التقرير كانت العقود الآجلة تشير لامكانية افتتاح المؤشرات الأمريكية اعاملات اليوم بالقرب من إغلاق الأمس، وبصرف النظر عن الشكوك حول محادثات التحفيز، فإن تقارير الأرباح المخيبة القت بالأمس بثقلها أيضًا على مؤشارت الأسهم.

نشرت شركة Netflix تقارير أرباح أسوأ بكثير من المتوقع للفصل الثالث بعد جرس الإغلاق بالأمس وسط إشارات إلى أن تأثير عمليات الإغلاق الإيجابي على إيرادات بعض شركات التكنولوجيا قد بدأ يتلاشى. قد يكون هذا أحد أسباب تخلف مؤشر ناسداك المركب عن نظرائه خلال الأسبوع الماضي. أما اليوم فستنشر “عملاقة التكنولوجيا” Tesla تقارير أرباحها، بعد الإغلاق.

 

الدولار يتراجع، واليورو يرتفع

وما يقلق المشاركين في السوق أيضاً هو تقلّص تقدم جو بايدن على ترامب في بعض الولايات التي تشهد صراعًا محتدم، ما يشير إلى أن فوز بايدن لا يزال في خطر، وحتى إذا فاز بفارق بسيط قد يلجأ منافسه للطعن بالنتائج.

ولكن في المدى المنظور، يبدو أن المستثمرين يركزون على ملف التحفيز، ومدفوعين بالتفاؤل يعمدون لبيع الدولار، وبدرجة أقل، الين والفرنك السويسري.

يأتي ضعف الدولار في الوقت الذي ارتفعت فيه عوائد سندات الخزانة إلى أعلى مستوياتها في 4 أشهر مع ارتفاع احتمالات طرح حزمة تحفيز مالي كبيرة. انخفض مؤشر الدولار وسجل أدنى مستوياته في شهر واحد متأثراً بقوة اليورو والجنيه الإسترليني.

اليورو على وجه الخصوص، ارتفع بأكثر من 1% هذا الأسبوع، وتجاوز مستوى 1.1850 دولارًا. بينما يبدو أن ضعف الدولار هو العامل الرئيسي وراء قوة العملة الموحدة، إلا أن الطلب الهائل يوم أمس على السندات المقومة باليورو التي أصدرت للمرة الأولى في الاتحاد الأوروبي والتي تشكّل جزء من حزمة الإنقاذ قد عزز الطلب أيضًا على العملة.

في غضون ذلك، ارتفع الجنيه بعد أن كرر الاتحاد الأوروبي أنه لا يزال ملتزمًا بالتوصل لاتفاقية تجارية مع المملكة المتحدة لما بعد الطلاق، وتجاوز الباوند مستوى 1.30 دولار.

كما أن الذهب ارتفع اليوم، وسجل أعلى مستوى له في أسبوع واحد وتجاوز مستوى 1920 دولارًا للأونصة مستفيداً من ضعف الدولار. مع ذلك، في الصورة الأكبر، لا يزال الاتجاه العام للذهب هبوطي، وإعلان التحفيز ونتائج الانتخابات الأمريكية من المحتمل أن يكونا أكبر المحفزات المحتملة لكسر هذا الاتجاه.