اللمحة اليومية عن الأسواق – منوشين يقطع شريان الحياة الطارئ للاحتياطي الفيدرالي ويثير المخاوف بشأن برامج التحفيز


بحوث XM الاستثمارية

  • وزير الخزانة يطلب من الاحتياطي الفيدرالي إعادة أموال الطوارئ غير المستخدمة، والعقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تتراجع
  • لكن اتفاق الجمهوريين في مجلس الشيوخ على استئناف المحادثات بشأن مشروع قانون جديد للإغاثة من أزمة الفيروس، يبعث ببعض الطمئنينة
  • محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تشهد انتكاسة جديدة عنوانها دخول بارنييه للحجر مع نفاد الوقت

الاحتياطي الفيدرالي والبيت الأبيض يختلفان حول برامج الطوارئ

اتخذ وزير الخزانة ستيفن منوشين خطوة غير عادية بالأمس، فقد قرر عدم تمديد التمويل الحكومي للعديد من برامج الإقراض الطارئة للبنك المركزي، وقلّص سلطات الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة الوباء بشكل قاسي.

يأمل منوشين أن يستخدم الكونجرس الأموال لتلبية احتياجات أخرى، لكن يعتقد الكثيرون أن هذه الخطوة تهدف لإعاقة قدرة إدارة بايدن القادمة على الاستجابة بشكل فعال لموجة الوباء الأخيرة التي تكتسح الولايات المتحدة.

وصحيح أن الكثير من مرافق الطوارئ التي تم تقديمها في ذروة أزمة تفشي الفيروس في مارس، مثل برنامج إقراض الشارع الرئيسي، بالكاد تم استخدامها، إلّأ أن أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يعتقدون أن وجودها ضروري للحفاظ على الاستقرار في الأسواق المالية لأنها تمثل مصدر مهم لدعم الاقتصاد.

وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي باول قد ألمح مؤخرًا إلى أنه يأمل تمديد برامج الطوارئ هذه، التي ستتوقف في نهاية العام، في ديسمبر. لكن قرار منوشين بوقف تمويل معظم هذه البرامج يثقل كاهل الاحتياطي الفيدرالي الذي سيضطر الآن للتوصل لخطط دعم بديلة للاقتصاد خاصة وأن الموجة الجديدة تواصل الاشتداد في جميع أنحاء البلاد.

 

استئناف محادثات التحفيز يخفف وطأة الألم الناجم عن انتشار الفيروس

سجل عدّاد كورونا رقماً قياسياً جديداً في الولايات المتحدة بالأمس، حيث بلغ عدد المصابين الجدد بالفيروس خلال آخر 24 ساعة 185 ألف، وأعلنت ولاية كاليفورنيا عن فرض حظر التجول ليلاً. قد تكون قيود التباعد الاجتماعي التي فُرضت مؤخراً بدأت بالفعل تضرّ بالانتعاش فقد ارتفعت طلبات إعانة البطالة بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي وتجاوزت عدد طلبات الأسبوع السابق، مما يشير إلى أن سوق العمل بدأ يعاني.

أضعف تجدد المخاوف بشأن التعافي الاقتصادي الأسهم هذا الأسبوع، سيما وأن نشوة اللقاح تراجعت. وبعدما سجّلا بداية أسبوع قوية، يبدو أن مؤشرا داو جونز وستاندرد أند بورز 500 متجاهان لإنهاءه بالقرب من مستويات الافتتاح. بينما يبدو أن مؤشر ناسداك المركب يتجه لانهاء الأسبوع مرتفع بشكل معتدل، فكالعادة استفادت أسهم شركات التكنولوجيا من تشديد قيود التباعد الاجتماعي. اليوم العقود الآجلة للمؤشرات الثلاثة منخفضة، بيد أن مؤشر ناسداك مستقر بالقرب من مستويات إغلاق الأمس.

تلقّت الأسواق بعض الأخبار الجيدة هذا الصباح. سيتم استئناف المحادثات بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس الشيوخ حول حزمة التحفيز المالي الجديدة. وبما أن الجهود السابقة أثبتت عدم جدواها وأنه من غير المرجح التوصل لاتفاق قبل أن تؤدي الإدارة الجديدة اليمين، لم تشهد الأسواق أي رد فعل يذكر، على الرغم من أن الخبر قدّم بعض الدعم ضد جميع عناوين الفيروس السلبية.

الارتياح من أن إعادة فرز الأصوات في جورجيا للانتخابات الرئاسية قد أكد أن جو بايدن هو الفائز في الولاية قد يكون يساهم أيضًا في استقرار الحالة المزاجية اليوم حيث بدأ يبدو أن الفريق القانوني لترامب يعجز عن قلب فوز بايدن.

 

الدولار يستقر، والجنيه الإسترليني يرتفع مدفوعاً بارتفاع احتمالية عقد اتفاقية للبركزيت

افتتحت الأسهم الأوروبية تعاملات اليوم مرتفعة وكانت أزواج العملات الأجنبية الرئيسية عالقة في نطاقات تداول ضيقة، باستثناء الدولار النيوزيلندي الذي ارتفع بنسبة 0.25% مقابل نظيره الأمريكي. تمكن الدولار الأمريكي من استعادة بعضاً من قوته بعد انخفاضه يوم أمس. وسجّل آخر تداولاته مرتفع بشكل هامشي مقابل سلة من العملات.

اما اليورو فقد انخفض قليلاً هذا الصباح متأثراً بالمخاوف بشأن مصير صندوق الإنقاذ من أزمة الفيروس، في وقت يستمرّ فيه الخلاف بين المجر وبولندا وبقية دول الكتلة.

ارتفع الجنيه الإسترليني حيث بقيت آمال التوصل لاتفاق بشأن الانفضال مرتفعة على الرغم من تعليق المحادثات في بروكسل مؤقتًا بعد أن ثبت أن أحد أعضاء فريق التفاوض في الاتحاد الأوروبي مصاب بمرض فيروس كورونا المستجد، ما أجبر ميشيل بارنييه على دخول الحجر. وبحسب ما ورد تم إطلاع قادة الاتحاد الأوروبي اليوم على أن إبرام الاتفاقية بات قريب للغاية، على الرغم من استمرار الخلافات حول النقاط الشائكة الرئيسية (مصايد الأسماك والحوكمة وتكافؤ الفرص).