اللمحة اليومية عن الأسواق – عدم اليقين المحيط بملف التحفيز يضعف شهية المخاطرة؛ الاحتياطي الأسترالي يشير إلى المزيد من التيسير


بحوث XM الاستثمارية

  • محادثات التحفيز الأمريكية تلحظ بعض التقدّم ولكن ضيق النافذة الزمنية يقلق المستثمرين
  • الدولار الأسترالي ينخفض متأثراً بإشارة الاحتياطي الأسترالي الواضحة للمزيد من التيسير
  • الجنيه يستقرّ رغم تعثر محادثات خروج بريطاني من الاتحاد الأوروبي

صحيح أن إبرام اتفاقية التحفيز يقترب لكنه قد يأتي بعد فوات الأوان

تبقى المحادثات في الولايات المتحدة حول جولة جديدة من التحفيز المالي محور تركيز المستثمرين فالوقت لإقرار حزمة تحفيز جديدة قبل الانتخابات ينفذ سريعًا. وبحسب ما ورد واصلت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ووزير الخزانة ستيفن منوشين “تضييق خلافاتهما”، ومن المتوقع أن تتواصل المناقشات بعد ظهر اليوم.

ومع ذلك، حتى لو نجح البيت الأبيض والديمقراطيون في إبرام اتفاقية قبل الموعد النهائي أي اليوم، تبقى الشكوك قائمة حول ما إذا كان سيكون للكونجرس متّسع من الوقت لتمرير القانون، كما أنه لا يمكن أيضاً استبعاد احتمالية معارضة الجمهوريون في مجلس الشيوخ على حزمة تحفيز كبيرة والتصويت ضد أي مشروع قانون من هذا النوع.

علامات الاستفهام الكثيرة هذه حول حجم وتوقيت حزمة الإغاثة أثارت قلق المستثمرين بالأمس، ونتيجةً لذلك انخفضت مؤشرات وول ستريت بشكل حاد. ومع ذلك، لم تكن محادثات التحفيز مصدر القلق الوحيد فعدم اليقين الذي يلف بالانتخابات ساهم أيضًا بإضعاف شهية المخاطرة في السوق.

قد يكون المرشح الديمقراطي، جو بايدن، متقدمًا بشكل مريح في استطلاعات الرأي، لكن إذا عدنا لاستطلاعات الرأي التي أجريت خلال السنين القليلة الماضية نستنتج أن هذه الاستطلاعات لم تعكس نتائج دقيقة في عمليات الانتخاب الأخيرة، إذاً لا يمكن استخدامها للتنبؤ بنتائج الانتخابات خاصة بظل نظام الهيئة الانتخابية المُستخدم في أمريكا. وصحيح أن فرص فوز بايدن بالرئاسة تبدو مرتفعة إلى حدّ ما، إلا أن تقارب النتائج بين المتنافسين في الانتخابات قد ينتج عنه أسوأ سيناريو للأسواق.

ألقت حالة عدم اليقين السياسي في واشنطن بثقلها على أسواق الأسهم العالمية اليوم، حيث أنهت مؤشرات آسيا الجلسة على تباين في الأداء وافتتحت مؤشرات أوروبا جلسة اليوم منخفضة. رغم ذلك، كانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مرتفعة بشكل متواضع.

 

​​الدولار الأسترالي ينخفض بعد تمهيد المركزي للتدخل في نوفمبر

التوتّر في وول ستريت ساعد الدولار الأمريكي على الارتفاع بالأمس وحافظ هذا الأخير على قوته أمام معظم العملات الرئيسية اليوم. كان الدولار الأسترالي صاحب الأداء الأسوأ فقد تأثر بارتفاع التوقعات بأن الاحتياطي الأسترالي يستعد للمزيد من التيسير.

أشار محضر اجتماع الاحتياطي الأسترالي لشهر أكتوبر والذي نُشر صباح اليوم بالإضافة إلى تعليقات مساعد الحاكم كريس كينت إلى توجه البنك لتوسيع برنامج التيسير الكمي ليشمل السندات الطويلة الأجل عندما يجتمع في نوفمبر. كما بات من المحتمل أيضًا خفض معدل الفائدة، على الرغم من أن الاحتياطي الأسترالي قد يوفر هذا السلاح لظروف أصعب.

مؤخراً كان الدولار الأسترالي قد استفاد بشكل كبير من ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأسترالية الآجلة لعشر سنوات والتي كانت أعلى بكثير من نظيراتها في الاقتصادات المتقدمة الأخرى حيث يسعى الاحتياطي الأسترالي حاليًا للتحكّم بعوائد السندات الآجلة لثلاث سنوات فقط. يمكن أن يضعف توسيع التيسير الكمي وشمله السندات الأطول أجلاً الدولار الاسترالي بشكل خطير، ومن المحتمل أن يكون بمثابة ناقوس الموت للاتجاه الصاعد الأخير.

كان الدولار الاسترالي قد سجل آخر تداولاته منخفض بنسبة 0.3%، وسحب معه جاره النيوزلندي.

 

الباوند يستقرّ، ويترقّب الخطوة التالية في لعبة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

ارتفع اليورو اليوم، وعزز المكاسب التي كان قد حققها بالامس مع تراجع رهانات المستثمرين على اضطرار المركزي الأوروبي لتعزيز مشترياته من الأصول، في حين بقي الجنيه الإسترليني مستقرّ وسط فوضى مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

يصر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنه ليستأنف المحادثات ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يغير بشكل جذري منهجه بشأن اتفاقية التجارة لما بعد الخروج، متهمًا أعضاء الاتحاد بعدم احترام سيادة المملكة المتحدة. يأتي موقف الرئيس المتشدد هذا حتى بعد أن وافق الاتحاد الأوروبي على مطالب المملكة المتحدة بتكثيف المفاوضات وبدء العمل على نص قانوني.

لكن الدلائل على أن الجانبين يعملان من وراء الكواليس على إصلاح الجسور تدعم الجنيه الاسترليني. وعلى الرغم من ارتفاع احتمالات عدم التوصل لاتفاق هذا الأسبوع، يرى المستثمرون أن المأزق الأخير مجرد تكتيك تفاوضي آخر وأن إبرام اتفاقية للتجارة الحرة قبل نهاية العام لا يزال ممكنًا.