اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تسجّل أرقام قياسية جديدة مدفوعةً بآمال التحفيز واللقاحات، والدولار يتراجع


بحوث XM الاستثمارية

  • جهود أمريكية جديدة لاستئناف محادثات التحفيز
  • طرح اللقاح يقترب اكثر، بعد موافقة المملكة المتحدة على اعتماده
  • الأسهم تسجل مستويات قياسية جديدة، ولكن يظهر عليها بعض علامات الاجهاد
  • الدولار يعمّق خسائره رغم ارتفاع عوائد سندات الخزانة

التفاؤل يعم الأسواق مع عودة محادثات التحفيز

عمّ التفاؤل الأسواق صباح اليوم بعد التقارير عن تجديد المشرعين الأمريكيين الجهود لاستئناف محادثات التحفيز المتوقفة والأنباء بأن لقاح Pfizer-BioNTech قد حصل على أول موافقة تنظيمية.

تحدث وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لأول مرة منذ ما قبل الانتخابات بالأمس في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن مشروع قانون جديد للإغاثة من أزمة تفشي فيروس كورونا. ومع ذلك، يبدو أن لا تغيير على الموقف المتشدد للجمهوريين فقد رفض زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل خطة تحفيز بقيمة 908 مليار دولار اقترحتها مجموعة من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ من الحزبين.

لكن الآمال كبيرة في إمكانية التوصل لاتفاق ما بحلول منتصف كانون الأول سيما أن ماكونيل لا يزال منفتحًا على الجمع بين تدابير الإغاثة الجديدة ومشروع قانون الإنفاق المقترح بقيمة 1.4 تريليون دولار والذي يجب إقراره لتفادي إغلاق الحكومة.

 

الأسهم تنتعش، لكن هل يتلاشى تأثير الأخبار السارة الأخيرة؟

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات وسجلت أعلى مستوى لها في 3 أسابيع، وحققت مؤشرات الأسهم في وول ستريت مستويات قياسية جديدة مدفوعةً بارتفاع آمال زيادة التحفيز المالي الحكومي. أغلق مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسداك المركب تعاملات يوم أمس عند مستويات قياسية جديدة.

كما لقيت أصول المخاطر المرتفعة بعض الدعم من أخبار اللقاحات الإيجابية، فاليوم وافقت المملكة المتحدة رسمياً على استخدام لقاح Pfizer-BioNTech.

ولكن مع اقتراب طرح اللقاحات، باتت بعض علامات الارهاق تنعكس على شهية المخاطرة، مما قد يكون يشير إلى أن تأثير الأخبار السارة لا سيما تلك المتعلّقة باللقاحات قد يبدأ بالتلاشي. واليوم ارتدّت الأسهم الآسيوية بعض الشيئ وافتتحت الأسهم الأوروبية جلسة اليوم منخفضة. كما أن العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية الرئيسية كانت تشير أيضًا إلى أنها ستفتتح تعاملات اليوم منخفضة.

 

الدولار يستقرّ بعد معاودة الانخفاض

حاول الدولار الأمريكي هذا الصباح اكتساب بعض القوة بعدما كان انخفض خلال الليلة الماضية. لم يقدم ارتفاع عوائد سندات الخزانة أي دعم للدولار يوم أمس، عندما ارتفعت عائدات جميع السندات السيادية مدفوعةً بالتفاؤل بإقرار برنامج التحفيز الحكومي.

قد يؤثر تحسّن توقعات النمو العالمي سلباً على العملة الأمريكية في الأسابيع المقبلة، خاصة إذا قدم الاحتياطي الفيدرالي جرعة إضافية من التحفيز النقدي في اجتماعه هذا الشهر. سيدلي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بشهادته أمام الكونغرس في جلية الاستماع الثانية الخاصة بالإشراف على قانون CARES. ولكن بعدما عزف بالأمس عن الكشف عن أي شيء جديد بشأن الإجراءات التي يفكر في اتخاذها الاحتياطي الفيدرالي، فمن غير المرجح أن يفاجئ اليوم أيضًا.

قد يساعد عزوفه عن تقديم أية أدلة جديدة بشأن مستقبل السياسة النقدية الدولار على تعويض بعض الخسائر لا سيما بعد ارتداده من أدنى مستوياته في 31 شهر، وفي وقت يترقب فيه المتداولون تقرير التوظيف بالقطاع الخاص الذي سيُنشر بعد ظهر اليوم قبل تقرير الوظائف يوم الجمعة.

 

اليورو والجنيه الإسترليني يرتدّا مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

بالأمس استفادت العملات الرئيسية من ضعف الدولار وسجلت أعلى مستوياتها في عدة أعوام. أمّأ اليوم سجل الدولار الكندي أعلى مستوى له في عامين، في حين تجاوز الدولار النيوزيلندي مستوى 0.70 دولارًا وسجّل أعلى مستوى له في 31 شهر. كما كان الدولار الاسترالي تقدّم بعض الشيئ، لكن أرقام الناتج المحلي الإجمالي للفصل الثالث والتي تجاوزت التوقعات فشلت في دفعه لتجاوز أعلى مستوى في 3 أشهر والذي كان قد سجله يوم الاثنين، فلا تزال المخاوف من تفاقم الخلافات التجارية بين أستراليا والصين تلقي بثقلها على العملة الأسترالية.

لكن العملات الأوروبية كانت المتضررة الأكبر اليوم حيث أثرت عناوين الأخبار السلبية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الجنيه الإسترليني وبدرجة أقل على اليورو. عاد الجنيه الإسترليني وانخفض من جديد دون مستوى 1.34 دولار بعد التقارير التي تفيد بان الخلافات حول القضايا الرئيسية الثلاث المتعلقة بمصايد الأسماك وتكافؤ الفرص والحوكمة لا تزال قائمة. وكان الجنيه ارتفع بالأمس مدفوعاً بالدلائل على دخول المحادثات المرحلة النهائية الحاسمة.

في غضون ذلك، تراجع اليورو قليلاً بعدما كان بالأمس سجل أعلى مستوياته في عامين ونصف أمام دولار أمريكي، ففي الوقت الراهن يسود الحذر نفوس المتداوبن قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل والذي قد يحاول صانعو السياسة خلاله التحدث بخفض العملة الموحدة بعدما اخترقت مستوى 1.20 دولار الرئيسي.