اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتعافى، وبنك اليابان يضحّي بالين


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم تتجه لإغلاق الأسبوع مرتفعة بشكل كبير رغم استمرار المخاطر
  • الدولار يتراجع لكن الين يبقى الأضعف في وقت يبقى بنك اليابان بعيد جداً عن اللحاق بنظرائه
  • بنك إنجلترا يرفع معدلات الفائدة، لكن يعتمد نبرة حذرة تُضعف الجنيه الإسترليني

وول ستريت تتعافى

ساعدت الآمال في التوصل لاتفاق سلام في أوكرانيا والإشارات إلى أن المركزي الصيني سيعمد لتعزيز برنامج التحفيز أسواق الأسهم العالمية على التعافي مؤخراً، رغم بقاء العديد من المخاطر التي كانت وراء موجة التراجعات الكبيرة الأخيرة. الحرب المستمرة، ومعدلات التضخم التي تواصل التصاعد، ورفع البنوك المركزية معدلات الفائدة، وتصاعد احتمالات نشوب موجات ركود، جميعها عناصر ضغطت على أسواق الأسهم في الآونة الأخيرة.

غالباً ما يترافق مع بوادر حدوث بعض الانفراجات في جو تسوده السلبية المنبعثة من عدّة مصادر، ارتفاعات قويّة في الأسواق. فوسط كل السلبية يضطر مدراء الصناديق الاستثمارية لللجوء لأصول الملاذ الآمن بهدف التحوط ضد حالة عدم اليقين وتقليص المخاطر والمديونية، بانتظار الفرصة المناسبة لمعاودة شراء أصول المخاطر المرتفعة. فقد عاد بعضهم لسوق الأسهم هذا الأسبوع، حيث أغرتهم تقييمات الأسهم التي وصلت إلى مستويات ما قبل الوباء، مما يعني أن الأسواق استوعبت كل التطورات السلبية التي حدثت حتى الآن.

وسع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 سلسلة مكاسبه بالأمس ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تناهز 4%، في حين استطاع مؤشر ناسداك تحقيق أداء أفضل حتى. من الصعب تحديد ما إذا كان السوق قد وصل إلى نقطة تحوّل حتى الآن، ولكن يبدو أن أسوأ مرحلة من الأزمة قد انقضت.

استوعبت الأسواق قرارات وتوجهات البنوك المركزية، وتراجعت لتقييمات بشكل كبير، ونسب التحوّط بلغت أعلى مستوياتها. بمعنى آخر، استوعبت الأسواق جميع التطورات السلبية حتى الآن، باستثناء اندلاع موجة ركود حقيقية، لن يكون هناك ما يضغط على الأسواق.

 

الدولار يتراجع، والين يتعثر

في سوق صرف العملات الأجنبية، كان الين أكبر ضحية لتطورات هذا الأسبوع، فقد تلقى ضربة مزدوجة من تحسن شهية المخاطرة واتساع فروق معدلات الفائدة بين اليابان وبقية دول العالم.

اختتم بنك اليابان اجتماعه هذا الصابح وامتنع عن الإشارة لأي تغييرات في السياسة في المستقبل القريب، وأعرب أن لا مانع لديه للتخلف عن بقية البنوك المركزية في العالم في مسألة رفع الفائدة حتى لو كان ذلك يعني تقديم الين كضحية. من الصعب تصور انعكاس اتجاه حقيقي للعملة اليابانية ما لم ينضم بنك اليابان إلى نظرائه.

لقد أمضى الدولار الأمريكي أسبوع صعب هو الآخر، على الرغم من محاولة الاحتياطي الفيدرالي جاهدًا لهندسة عملة أقوى. اتسعت الفروق في العائد في الواقع لصالح الدولار، لكن ذلك طغى على تأثير هذا الاتساع تأثير تحسن شهية المخاطرة، مع تصاعد الآمال في وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

 

بنك إنجلترا يلتزم الحذر، واليورو يتألق

من ناحية أخرى، رفع بنك إنجلترا الفائدة بمعدل ربع نقطة مئوية بالأمس، مخيبًا آمال أولئك الذين كانوا يترقبون خطوة أكبر. ولا شك أن الحذر كان واضحاً في صفوف صانعي السياسة، الذين خففوا من تفاؤلهم بشأن الاقتصاد وعدّلوا توجيهاتهم المستقبلية لفتح الباب أمام توقف محتمل لعملية تشديد السياسة النقدية. انخفض الجنيه الاسترليني في البداية عقب الاجتماع لكنه تمكن من التعافي في وقت لاحق مع تحسّن شهية المخاطرة.

الرابحون الأكبر هذا الأسبوع كانوا اليورو وعملات السلع. فاليورو تحت رحمة عناوين الحرب في هذه المرحلة. وصحيح أن الآمال في للتوصل لاتفاقية سلام سمحت للعملة الموحدة بالتعافي مؤخرًا، قد تخسر بعضاً من عزمها الأسبوع المقبل حيث ستكشف أحدث استطلاعات الأعمال عن التداعيات الاقتصادية للحرب وما إذا كانت أوروبا تميل للركود.

لا إصدارات اقتصادية مهمة اليوم. وسيتجه التركيز إلى المكالمة الهاتفية بين القادة الأمريكيين والصينيين، وسط آمال بأن شي جين بينغ قد يستخدم علاقته الجيدة مع موسكو للمساعدة في التوسط للوصول لاتفاق سلام.