اللمحة اليومية عن الأسواق – عمليات بيع الأسهم تتراجع، والدولار يرتدّ مع هدوء الأسواق بعض الشيئ


بحوث XM الاستثمارية

  • حالة الذعر من تفشي الفيروس تنحسر بشكل طفيف، والأسهم ترتفع بشكل خجول، ولكن التوتر يبقى سيد الموقف
  • الدولار يرتدّ بعض الشيئ ولكنه يستعد لتلقي خبر ارتفاع آخر في أرقام مطالبات إعانة البطالة الأمريكية
  • النفط يرتفع وسط آمال عقد هدنة سعودية-روسية، ومع تراجع مخزونات الصين

أسواق الأسهم تحقق انتعاش خجول

بعد عمليات البيع الحادة التي شهدتها وول ستريت خلال اليومين الماضيين، كانت انطلافة اليوم أكثر هدوءًا نسبيًا حيث سجّلت الأسهم الآسيوية تفاوت في الأداء وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية بعض الشيئ. كان الانتعاش الذي حققته سوق الأسهم الأسبوع الماضي قد توقف بسبب استمرار توافد العناوين المقلقة حول تفشي الفيروس. فحتى الرئيس ترامب كان يعتنق نبرة أكثر قتامة مؤخرًا سيّما وأنه يوم الثلاثاء حذر الأمريكيين بصراحة من أن الأسبوعين المقبلين سيكونان “صعبين للغاية”.

زاد قلق المشاركين في السوق هذا الأسبوع نتيجة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، والتي كانت قد سجّلت أكثر 200000 حالة لغاية الأمس. وفي حين يستمرّ الوضع بالتفاقم في أمريكا، بدأت تنعكس بعض الإشارات المبدئية على أن الانتشار قد يتباطأ في بعض النقاط الساخنة الأوروبية مثل إيطاليا.

ساهمت هذه الإشارات في تحسين المزاج بعض الشيئ اليوم، فارتفعت أصول المخاطر المرتفعة وانخفضت أصول الملاذ الآمن إلى حدّ ما، باستثناء الذهب الذي واصل الارتفاع، وذلك نتيجة استمرار سيادة الحذر.

وإلى أن يتمكن المستثمرون من تحديد الأثر الاقتصادي النهائي لتفشي الوباء، يبقى من سابق لأوانه اعتبار أن الأسهم قد تبدأ اتجاهات صاعدة جديدة. فقد كانت الشركات تسحب توجيهاتها بدلاً من مراجعتها، مما يؤكد مستوى عدم اليقين بشأن الوضع الحالي، في حين اضطرت العديد من البنوك إلى إلغاء مدفوعات أرباح الأسهم.

 

الدولار يرتدّ قليلاً قبيل أرقام مطالبات إعانة البطالة الأمريكية

أثّر تحسّن شهية المخاطرة على الدولار الأمريكي اليوم، فتراجع مؤشره بنسبة 0.25% في وقت مبكر من جلسة التداول الأوروبية. ومقابل الين، كان الدولار مرتفع بشكل هامشي فقد استفاد من ضعف العملة اليابانية – وهي أيضًا أحد عملات الملاذ الآمن – التي تراجعت أمام معظم العملات الأخرى.

 

وكان اليورو، الذي كان ضعيفًا هذا الأسبوع، منخفض أمام الدولار وسجّل آخر تداولاته عند 1.0930، وسط شكوك حول ما إذا كان قادة الاتحاد الأوروبي سيكونون قادرين على الاتفاق على حزمة دعم كبيرة لمساعدة اقتصادات منطقة اليورو المنكوبة للنجاة من الأزمة.

في المقابل، كان الجنيه يبدو أكثر قوةً، فقد ارتفع وعاد وتجاوز مستوى 1.24 دولار، بينما ارتفع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أيضًا بنسب 0.6% و 0.9% على التوالي.

ومع ذلك، قد لا يدوم المزاج الإيجابي لفترة طويلة إذا أظهرت أرقام طلبات إعانة البطالة التي ستُنشر في الولايات المتحدة بعد ظهراليوم ارتفاع جديد في المطالبات الأسبوعية. وصلت مطالبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى رقم قياسي جديد بلغ 3.3 مليون، ومن المتوقع أن ترتفع بمقدار 3.5 مليون أخرى اليوم مع توسيع مدى الإغلاق في الولايات المتحدة في أواخر مارس.

كانت مطالبات البطالة الأسبوعية تسرق الأضواء من البيانات الأخرى مؤخرًا حيث تُعتبر تعكس واقع أزمة تفشي الفيروس. وهذا ما يفسر رد الفعل الصامت على مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الذي أصدره معهد إدارة التوريد بالأمس والذي كان أفضل من المتوقع ويعني أن تقرير الوظائف بالقطاعات غير الزراعية الذي سيُنشر يوم الجمعة قد لا يجذب كمّاً كبيراً من الاهتمام.

 

النفط يرتفع وسط آمال عقد اتفاق سعودي-روسي

كان النفط الرابح الأكبر اليوم فقد استفاد من انعكاس إشارات على أن روسيا والمملكة العربية السعودية عادتا لطاولة المحادثات بتحفيز من الرئيس ترامب. ارتفع خام غرب تكساس الوسيط وبرنت الخام بنحو 9% وسط آمال متزايدة بأن المنتجين الرئيسيين سيكونان قادرين على حل نزاعهما وإنهاء حرب الأسعار التي تشل صناعة الطاقة العالمية في وقت انخفض فيه الطلب بسبب انتشار الوباء.

في حين أنه من غير المحتمل أن تعيد أية اتفاقية لإعادة الإنتاج لمستويات ما قبل انهيار اتفاقية أوبك والدول غير المنتمية للمنظومة الأسعار إلى مستوياتها السابقة، إلّأ أنها على الأقل ستساهم في رفعها إلى حد ما وتحسّن حال المنتجين الصغار، وتخفيف وطئة خطر الانكماش الذي تخشاه البنوك المركزية.