اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتعافى وكذلك الذهب مع تحوّل التوقعات بشأن مسار التشديد الذي قد يعتمده الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • التفاؤل يعود ليغمر الأسواق، مع تصاعد التوقعات حول توجه الاحتياطي الفيدرالي لإطلاق عملية تشديد سياسته النقدية قريباً والإمتناع عن رفع معدلات الفائدة بشكل كبير
  • الدولار يتراجع، الأسهم تتعافى وكذلك الذهب مع انخفاض العوائد على السندات الطويلة الأجل
  • مؤشر أسعار المصانع في الصين يرتفع بشكل كبير

التوقعات حول مسار الاحتياطي الفيدرالي التشديدي تتبدّل

بات التردّد حول هيكل دورة رفع الفيدرالي الفائدة سيد الموقف. تشير التحركات الأخيرة في سوق السندات إلى أن المشاركين فيها باتوا يتوقعون أن تعمد لجنة السوق الفدرالية المفتوحة لسحب برنامج التيسير بشكل سريع لترويض التضخم، لكن أن ترفع الفائدة بمعدلات صغيرة نسبياً.

وهذا ما يعكسه منحنى العائد الذي بات أفقي مؤخراً، فبالأمس مثلاً ارتفعت عوائد سندات الخزانة القصيرة الأجل بينما عوائد السندات الطويلة الأجل انخفضت بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية ومحضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأخير. من ناحية أخرى بقي معدل التضخم مرتفع، حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بمعدل سنوي 5.4%، وبات يبدو أن ضغوط الأسعار تتوسع.

في غضون ذلك، كشف المحضر أن الاحتياطي الفيدرالي يخطط لخفض مشترياته من الأصول بمعدل 15 مليار دولار شهريًا، بدءًا من منتصف نوفمبر أو منتصف ديسمبر. في الواقع، أشار “العديد” من المجتمعين إلى أنهم يفضلون وتيرة أسرع. ومع ذلك، تضم مجموعة المتشددين هذه كابلان وروزنغرين الذين سيغادران اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، لذلك قد تكون هذه الإشارة التشددية باهتة بعض الشيء.

ارتفعت توقعات التضخم منذ هذا الاجتماع بفضل الارتفاع السريع في أسعار الطاقة، لذلك خلصت الأسواق إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر لإطلاق عملية التشديد في وقت سابق لكسر هذه الحلقة التضخمية، إلّا أنه عموماً على الأرجح لن يضطر لرفع الفائدة بشكل كبير.

 

التفاؤل يعود للأسواق

في الأسواق، طغى انخفاض العوائد طويلة الأجل على كل شيء آخر، فارتفعت الأسهم وأسعار الذهب. استفادت أسهم التكنولوجيا والنمو بشكل أكبر حيث ازدادت ثقة المتداولين في أن الاحتياطي الفيدرالي لن يخاطر بتكرار انهيار السوق في أواخر عام 2018، والذي نجم عن رفع معدلات الفائدة بشكل كبير.

استمر التفاؤل اليوم، فارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت. ومع ذلك، لا يزال الهيكل الفني يدعو للحذر حيث لم يتمكن مؤشرا ستاندرد أند بورز وناسداك من تسجيل مستويات مرتفعة جديدة حتى الآن، حتى لو تراجعت مخاوف “الركود التضخمي”. هناك أيضًا مجموعة كبيرة من تقارير الأرباح ستُنشر اليوم منها تقارير شركات Bank of America و Citigroup و Wells Fargo و Domino’s Pizza.

استفاد الذهب من الانخفاض في العوائد على السندات الطويلة الأجل وتراجع الدولار، وارتفع مقترباً من المتوسط ​​المتحرك لمئتي يوم. إذا استمرت العوائد في التراجع نتيجة رهان المتداولين على أن الفيدرالي لن يرفع معدلات الفائدة كثيراً، سيعزز الذهب مكاسبه الأخيرة.

ومع ذلك، يبقى انتعاشه هذا بمثابة عملية تصحيحية ضمن اتجاه هابط عام، ولا يمكن اعتباره بمثابة انعكاسًا للاتجاه. تستمر توقعات التضخم في الارتفاع جنبًا إلى جنب مع أسعار النفط، لذلك قد تعود مخاوف التضخم في أي لحظة لدفع العوائد للارتفاع. بمعنى آخر، الذهب تحت رحمة سوق السندات، والتي بدورها لا تزال تحت رحمة سوق الطاقة المتقلب في الوقت الحالي.

 

الدولار يتراجع، ونظيره الكندي يرتفع

في عالم العملات الأجنبية، تراجع الدولار متأثراً بالتقلبات الأخيرة في العوائد، إلّا أن الين كان أضعف بكثير هذا الأسبوع. كان المستفيدون الرئيسيون هم عملات السلع، وخاصة الدولار الكندي المدفوع بارتفاع أسعار النفط.

في غضون ذلك، ستبقى قصة التضخم في الصدارة اليوم حيث سيُنشر مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة. تسارعت أسعار المصانع في الصين بمعدل سنوي بلغ 10.7% وفقًا للبيانات التي صدرت خلال الليل، وعززت المخاوف من أن الأمة ستبدأ في تصدير المزيد من التضخم إلى الخارج.

أخيرًا، سنسمع اليوم لعدد كبير من متحدثي البنوك المركزية بدءاً من عضوي اللجنة المالية في بنك إنجلترا تينريو (10:10 بتوقيت جرينتش) ومان (14:40 بتوقيت جرينتش)، بينما من الولايات المتحدة سنستمع لمسؤولي الفيدرالي بولارد (12:35 بتوقيت جرينتش)، بوستيك (14:00 بتوقيت جرينتش) ودالي وويليامز (كلاهما 17:00 بتوقي