اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم عند مستويات قياسية جديدة، الدولار لم يظهر أي رد فعل يذكر على ارتفاع معدل أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 5%


بحوث XM الاستثمارية

  • معدل التضخم في الولايات المتحدة يرتفع من جديد، لكن الأسواق مقتنعة بأن ارتفاعه مؤقت
  • المركزي الأوروبي يحافظ على موقفه المتحفظ، واليورو يسجّل تقلبات طفيفة
  • مؤشر ستاندرد أند بورز يغلق عند مستويات قياسية جديدة، ولكن يفتقد للزخم بانتظار اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

مؤشر أسعار المستهلكين يتجاوز التوقعات مرة جديدة، ولكن لا يلقى أية ردود فعل كبيرة

ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 5.0% في مايو، بعدما كان من المتوقع أن ترتفع بنسب 4.7%، فقد دفعت بعض عناصر الإغلاق وبعض العوامل الإستثنائية بمعدل التضخم السنوي إلى أعلى مستوياته منذ عام 2008. فمثلاً شكّلت الارتفاعات الملحوظة في أسعار السيارات المستعملة، والسيارات المستأجرة وتذاكر الطيران والإيجارات المكافئة للمالكين جزء كبير من الزيادة في معدلي مؤشرا أسعار المستهلك الرئيسي والأساسي، ما قد يقلق راحة بال صانعي السياسة النقدية.

ومع ذلك، بما أن معظم هذه الارتفاعات في الأسعار على الأرجح سببها قيود العرض ومشاكل الطلب بظل أزمة انتشار الفيروس، لا يزال المستثمرون مؤمنين بشكل كبير بوجهة نظر الاحتياطي الفيدرالي بأن ارتفاع معدلات التضخم مؤقت وستتراجع حدته بعد بضعة أشهر.

ودليلاً على ذلك، ارتفع العائد على سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات لفترة وجيزة فقط بعد نشر المؤشرات قبل أن يستأنف انخفاضه، وها به حاليًا قريب من أدنى مستوياته في 3 أشهر عند 1.44%.

بعد شهرين من البيانات المفاجئة إلى حد كبير، باتت ردود الفعل في السوق أكثر هدوءاً، في الواقع يبدو أن المستثمرين  باتوا شبه أكيدين أن لا الاحتياطي الفيدرالي ولا المركزي الأوروبي سيعمدان لتقليص برامج التيسير في أي وقت قريب.

 

التشديد لا يزال غير مدرج على قائمة خيارات المركزي الأوروبي

امتنع المركزي الأوروبي بالأمس عن تغيير إعدادات التحفيز، وحافظ على “الوتيرة المرتفعة” لشراء السندات. ونفت الرئيسة لاجارد أي توجهات للاستعداد للخروج من برنامج شراء الأصول أو تقليصه في الوقت الراهن، معتبرةً أن طرح تغيير السياسة الحالية لا يزال “مبكر جدًا وسابق لأوانه”. وعلى الرغم من أن قرار الاستمرار في شراء السندات بوتيرة متسارعة لم يكن إجماعيًا، إلا أن حقيقة أن ثلاثة فقط من صانعي سياسة كانوا يؤيدون خفض المشتريات تشير إلى عدم وجود رغبة كبيرة داخل مجلس الإدارة للبدء بتقليص البرنامج في أي وقت قريب.

ومن ناحية أخرى، عندما يجتمع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، من المحتمل أن يصدر مسؤولوه رسالة واضحة حول ضرورة بدء النقاشات حول تقليص برنامج شراء الأصول، وهناك إجماع متزايد على أن الرئيس باول سيستخدم معتكف جاكسون هول السنوي في أغسطس للإشارة إلى تغيير ملحوظ في السياسة النقدية. ولكن حتى في ذلك الحين، من المتوقع أن يقترح باول تقليص برنامج مشتريات السندات بشكل تدريجي للغاية، لذا لا تخوف من هكذا خطوة في الوقت الراهن.

 

الدولار واليورو لا يتفاعلا بشكل كبير مع اجتماع المركزي الأوروبي و أرقام التضخم

إذاً تجاهلت الأسواق اجتماع البنك المركزي الأوروبي ومؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، وبقيت الأزواج الرئيسية عالقة في نطاقاتها الأخيرة. ارتفع الدولار الأمريكي بشكل هامشي مقابل مجموعة من العملات هذا الصباح، تحديداً ارتفع مقابل الين واليورو والجنيه الإسترليني. كان اليورو عالقاً بين مستويات 1.21 دولار إلى 1.22 دولار خلال الأسبوع الماضي وسنرى ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيكون قادرًا على تغيير الأمور قليلاً يوم الأربعاء القادم.

كما كان الجنيه يتحرك بشكل جانبي خلال شهر يونيو ولم يظهر أي رد فعل يذكر على بيانات اليوم التي أظهرت أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة قد ارتفع بمعدل سنوي قياسي بلغ 27.6% في أبريل مع إعادة فتح الاقتصاد. المخاوف المتزايدة بشأن زيادة أعداد المصابين الجدد بالفيروس في المملكة المتحدة، فضلاً عن استمرار الخلاف مع الاتحاد الأوروبي بشأن الفحوصات الجمركية على حدود أيرلندا الشمالية، يشكلان عبئًا كبيرًا على الجنيه الإسترليني في الوقت الحالي.

 

الأسهم الأمريكية تتجه لإنهاء الأسبوع مرتفعة

في سوق الأسهم، كانت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مرتفعة بعض الشيئ هذا الصباح، بعدما أغلق مؤشر ستاندرد أند بورز 500 تعاملات الأمس عند مستويات قياسية جديدة. فقد استفادت أسهم النمو في وول ستريت من انخفاض عوائد السندات وتراجع المخاوف بشأن استمرار ارتفاع التضخم في الأيام الأخيرة، حيث اقتراب مؤشر ناسداك المركب من أعلى مستوى كان قد سجله في أبريل.

في أوروبا، كانت جميع المؤشرات الرئيسية ترتفع مؤخرًا، وبما أن لا بيانات اقتصادية مهمة اليوم باستثناء قمة مجموعة الدول السبع الكبرى، يبدو أن الأسهم ستنهي الأسبوع مرتفعة.