اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تلقى الدعم من مؤشرات مديري المشتريات الصينية؛ الين ينخفض مدفوعاً بعمليات إعادة التمركز مع نهاية السنة المالية


بحوث XM الاستثمارية

  • مؤشرات مديري المشتريات الصينية تشهد تحوّل إيجابي مفاجئ في مارس، ترتفع جرّائه الأسهم، ولكن بشكل محدود فقط
  • في أوروبا تنعكس بعض علامات تباطؤ تفشي العدوى، ولكن تلك العلامات تبقى غير أكيدة، لذا يبقى الخوف سيد الموقف
  • الين الياباني يتراجع في الوقت الذي يتدافع فيه المستثمرون اليابانيون للحصول على الدولار مع نهاية السنة المالية

مؤشرات مديري المشتريات الصينيية تعكس بعض إشارات الفرج

ساد الأسواق جو من التفاؤل النسبي اليوم، حيث ارتفعت الأسهم في آسيا مدفوعةً بمؤشرات مديري المشتريات المشجعة من الصين وبعد الإغلاق الإيجابي في وول ستريت بالأمس. افتتحت المؤشرات الأوروبية تداولات اليوم مرتفعة بأكثر من 1% وكانت العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية مرتفعة أيضًا، مما يشير إلى استمرار التعافي العالمي في الأسهم في الوقت الحالي.

عكس ارتداد مؤشر مديري المشتريات التصنيعي وغير التصنيعي الرسمي في الصين لشهر مارس بصيصًا من الأمل في نهاية النفق المظلم الذي تمرّ به الأسواق والتي لم تشهد بعد أية علامات على انحصار تفشي الفيروس التاجي القاتل. وتجاوز كلا المؤشران مستوى 50، ليعكسا توسع في النشاط الاقتصادي.

ومع ذلك، فشل المؤشران في كبح مخاوف العديد من المستثمرين الذين لا يزالوا يخشون من مدى بطء عملية السماح للشركات في المناطق المتضررة بشدة في الصين باستئناف عملياتها الطبيعية، وبظل هيمنة مخاوفهم هذه لم تتمكّن الأسواق الآسيوية من تحقيق مكاسب كبيرة. لم تستطع الأسهم في اليابان وأستراليا تعويض الخسائر وأغلقت تداولات اليوم منخفضة، وربما تكون تدفقات إعادة التوازن في نهاية الفصل لعبت دورًا في الضغط عليها.

هل بلغ انتشار الفيروس في أوروبا ذروته؟

كانت الإشارات إلى أن انتشار الفيروس بدأ يتباطأ في أوروبا مدعاة أخرى لتفاؤل المشاركين في الأسواق، ففي إيطاليا مثلاً انخفض عدد الإصابات الجديدة لليوم الثالث على التوالي. ومع ذلك، مع تحذير مسؤولي الصحة من التسرّع في تخفيف إجراءات الإغلاق الصارمة وبظل استمرار المخاوف من أن الدول الأخرى مثل الولايات المتحدة قد تشهد المزيد من الارتفاعات في الحالات المؤكدة في الوقت الراهن يبقى الحذر سيّد الموقف.

حتى إذا بدأ المزيد والمزيد من الدول في تحقيق بعض النجاح في احتواء الفيروس، إلّا أنه أصبح من الواضح أن رفع الإغلاق وقيود السفر بالكامل قد يستغرق شهورًا من الآن. إذاً حتى الآن لا يزال حجم الضرر اللإقتصادي الحقيقي مبهم، ولا تزال نهاية الاضطرابات في الأسواق بعيدة.

الدولار يواصل الارتفاع، والين الياباني يتراجع

واصل للدولار الارتفاع اليوم حيث حفزت تدفقات إعادة التوازن في نهاية الشهر الطلب عليه. ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% في وقت انخفض فيه كل من الين واليورو والجنيه الإسترليني. كان الجنيه الأسوأ أداء حيث أثرت المخاوف بشأن خطط الإنفاق البريطانية الضخمة لحماية الاقتصاد من تداعيات الفيروس على التوقعات بالنسبة للمملكة المتحدة.

لم يكن أداء الين أفضل بكثير حيث انخفض في وقت تدافع فيه المستثمرون اليابانيون لاستحواذ الدولار مع نهاية السنة المالية اليابانية. وكان زوج الدولار مقابل الين قد سجّل آخر تداولاته مرتفع بنسبة 0.5% عند 108.29.

كما انخفض الدولار الأسترالي أيضًا على الرغم من تحسن شهية المخاطرة وارتفاع أسعار السلع. ارتفعت أسعار النفط اليوم بأكثر من 5%، على خلفية تقارير تفيد بأن الولايات المتحدة وروسيا تجريان محادثات لمحاولة تحقيق الاستقرار في السوق.

واليوم سيراقب المشاركون في السوق مؤشر ثقة المستهلك في الولايات المتحدة للحصول على فكرة عن مدى الضرر الذي ألحقه تفشي الفيروس بالأسر الأمريكية في مارس.