اللمحة اليومية عن الأسواق – سوق الأسهم تتحدى الواقع، أسعار النفط ترتفع، والدولار يتراجع


بحوث XM الاستثمارية

  • أسواق الأسهم تبقى قريبة من المستويات القياسية على الرغم من تفاقم المخاطر
  • الدولار يتراجع، الجنيه الاسترليني عالق في فوضى بنك إنجلترا، والليرة التركية تنهار
  • ينتظرنا أسبوع حافل بالإثارة يتخلله اجتماعات ثلاثة بنوك مركزية ونشر مجموعة كبيرة من تقارير أرباح شركات التكنولوجيا

لا يزال التضخم  يشكّل محور الأسواق الرئيسي

لا تزال استمرارية حلقة التضخم الحالية وكيفية تجاوب البنوك المركزية لكبحها تشكّل محور السوق الرئيسي. لقد تلاشت الآمال في أن تتراجع ضغوط الأسعار من تلقاء نفسها مع اندلاع أزمة الطاقة، وارتفعت توقعات التضخم.

وبات المستثمرون يتوقعون بقاء معدل التضخم مرتفع لفترة أطول، وعمد البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم لرقع معدلات الفائدة بوقت أكبر. الخطر يكمن في أن تعمد البنوك المركزية لرقع الفائدة بشكل سريع، وفي الوقت نفسه أن تعود الاقتصادات المتباطئة إلى طبيعتها لمحاربة شبح التضخم الذي قد يكون اختفى في غضون عامين حيث تتلاشى مشاكل سلسلة التوريد والطاقة.

في هذه البيئة، من غير الواقعي أن تبقى أسواق الأسهم قريبة من مستوياتها القياسية، سيما مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتوقعات التضخم. وعلى الأرجح تلقى الدعم من موسم الأرباح الإيجابي حتى الآن، وربما من تراجع المخاوف من زيادة الضرائب على الشركات في الولايات المتحدة بعدما أوقف الديمقراطيون خطط رفع الضرائب في اتفاقهم بشأن الإنفاق الاجتماعي.

مع ذلك، تبدو بيئة الاقتصاد الكلي ضعيفة. فالعوائد ترتفع، والاقتصاد الصيني متباطئ مع تراجع حجم ميزانية القطاع العقاري العمومية، وفواتير الطاقة مرتفعة للغاية، ومشاكل سلاسل التوريد لا تزال متفاقمة.

 

الجنيه لا يعكس أي اتجاه واضح، والدولار يتراجع بعض الشيء

في عالم العملات الأجنبية، شهد الجنيه البريطاني تقلبات حادة نتيجة ارتفاع توقعات توجه المركزي الإنكليزي لرفع الفائدة الشهر المقبل لكبح التضخم. ومع ذلك، فإن هذا يترافق مع خطر وقف الانتعاش الاقتصادي.

يبدو الجنيه الاسترليني عرضة لمخاطر شديدة حالياً. توقعات السوق بشأن رفع الفائدة عدوانية للغاية، وتشمل أربع زيادات على المعدلات حتى نهاية العام المقبل. مما يعني أن خيبات الأمل واردة جداً، سيما وأن أحدث مؤشرات مديري المشتريات تشير إلى أن المملكة المتحدة قد تعجز عن الحفاظ على زخم النمو الحالي.

وفي الوقت نفسه، راح الدولار يتراجع مؤخرًا، على الأرجخ متأثراً بتحسن شهية المخاطرة في الأسواق الذي أضعف الطلب على العملات الدفاعية. فارتفع زوج اليورو مقابل الدولار الأسبوع الماضي ولكن المجموعة الأخيرة من مؤشرات مديري المشتريات تشير إلى أن المخاطر لا تزال مائلة إلى الاتجاه السلبي، حيث تستمر مشاكل الطاقة والعرض بالتأثير سلباً على اقتصاد منطقة اليورو بشكل واضح.

تأثرت الليرة التركية سلباً بخطوات الرئيس أردوغان الأخيرة. فقد حضّ الرئيس التركي البنك المركزي على خفض معدلات الفائدة على الرغم من ارتفاع معدلات التضخم ثم طرد سفراء العديد من الدول الغربية. مع تصاعد الأزمة الدبلوماسية وعدم قدرة البنك المركزي على السيطرة على ارتفاع التضخم، لا فرص كبيرة للليرة التركية للتحسّن في أي وقت قريب.

 

ينتظر الأسواق أسبوع حافل بالأحداث

لا اصدارات اقتصادية مهمة اليوم، لكن الأسبوع سيكون حافل بالأحداث، حيث سيجتمع البنك المركزي وبنكا وكندا واليابان وستنشر مجموعة كبيرة من شركات التكنولوجيا تقارير أرباحها، بدءاً من Facebook اليوم بعد جرس إغلاق وول ستريت.

وبالنسبة لاجتماعات البنوك المركزية، يمكن أن يجذب اجتماع بنك كندا أكبر نسبة من الاهتمام. فالاقتصاد الكندي مزدهر للغاية، ويستفيد من ارتفاع أسعار النفط. وقد عادت العمالة الكندية مؤخراً إلى مستويات ما قبل أزمة الوباء، مما يعني أن نمو الأجور قد يتصاعد قريبًا ويحافظ على ديناميكيات التضخم مرتفعة للغاية.

بالمقابل، قد يضعف البنك المركزي الأوروبي آمال السوق بشأن إمكانية رفع الفائدة للمرة الأولى العام المقبل. ارتفعت توقعات التضخم ولكن في الغالب بسبب تصاعد أسعار الطاقة، ولا تزال توقعات النمو ضعيفة.