اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تسجل تحركات عرضية، والدولار يتحسّن في وقت تترقب فيه الأسواق تقرير الوظائف في الولايات المتحدة


بحوث XM الاستثمارية

  • الأنظار تتجه لتقرير وظائف القطاع غير الزراعي في وقت تبقى فيه مخاطر الركود شغل الأسواق الشاغل
  • الدولار يرتفع قبيل البيانات، والأسهم تسجّل حركة عرضيّة
  • الباوند يرتدّ بعد انخفاضه متأثراً بتحذير بنك إنجلترا من ركود طويل الأمد
  • النفط تستقرّ بعد موجة التراجعات الأخيرة، والذهب يتألق مع تعمق انعكاس منحنى العائد

 

تقرير الوظائف قد يوضح المزيد بشأن الاقتصاد الأمريكي

سيطرت مخاوف الركود على الأسواق اليوم رغم انطلاقة التداولات الهادئة بعد موجات التقلّب التي ضربت خلال الأسبوع. عكست مؤشرات مديري المشتريات الأخيرة تراجع نشاط الخدمات حول العالم، مما يشير إلى أن الاقتصادات الكبرى كانت بالكاد تنمو أو حتى أن بعضها دخل مرحلة انكماش. لكن مؤشرات معهد إدارة التوريد الأمريكي عكست نتائج معاكسة تماماً، فقد أشارت إلى تسارع النشاط في القطاع غير التصنيعي في يوليو.

يجب أن يقدّم تقرير الوظائف بالقطاع غير الزراعي اليوم صورة أوضح حول صحة أكبر اقتصاد في العالم وما إذا كان هناك أي تباطؤ يثير خطر خفض الشركات الأمريكية معدلات التوظيف. تشير التوقعات لزيادة الاقتصاد الأمريكي 250 ألف وظيفة جديدة بالقطاع غير الزراعي في يوليو، بعدما كان أضاف 372 ألفًا في الشهر السابق. ومن المتوقع أن تظهر الأرقام بقاء معدل البطالة مستقراً عند 3.6% وتعكس اعتدال طفيف في نمو الأجور.

أية نتائج قريبة من 250 ألفًا ستعني أن الاحتياطي الفيدرالي سيستأنف مساره الحالي المتشدد. شدد العديد من صانعي السياسة النقدية هذا الأسبوع بأن معركتهم ضد التضخم لم تنته بعد، معارضين توقعات السوق بشأن توجه المركزي لخفض معدلات الفائدة في وقت مبكر من عام 2023.

على الرغم من الزيادات الكبيرة التي رفعت معدلات الفائدة على الأموال الفيدرالية إلى نطاق 2.25% -2.50%، يرى بعض متشددي اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة مثل بولارد ومستر أن المعدّل النهائي الذي قد تبلغه الفائدة قريب من 4%. لكن المستثمرين غير مقتنعين بذلك، فقد بدأت مؤخراً تنعكس الكثير من العلامات المقلقة تنذر من إمكانية تراجع النشاط الاقتصادي، أحدها ارتفاع مطالبات إعانة البطالة.

ارتفعت المطالبات الأولية لإعانات البطالة إلى 260 ألفًا الأسبوع الماضي، لتواصل المسار الصاعد الذي بدأته في مارس. وعلى الأرجح ستثير أية نتائج مخيبة في تقرير الوظائف اليوم المخاوف من أن يكون سوق العمل يتراجع بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا بشكل يعزز خطر الركود.

 

الذهب والنفط يسلكان مسارات معاكسة مع تصاعد مخاطر النمو

المخاوف من أن يعمد الاحتياطي الفيدرالي لتشديد سياسته النقدية بمعدلات كبيرة تسببت بانعكاس منحنى العائد في الولايات المتحدة. أصبح الفارق بين عوائد سندات الخزانة الآجلة لعشر سنوات وسندات العامين الآن عند أعمق مستوياته منذ عام 2000. إضافةً إلى ذلك، بدأت عوائد السندات الأمريكية والعالمية تنخفض حالياً بعدما كانت ارتفعت في منتصف الأسبوع مع بدئ تراجع حدّة المخاطر الجيوسياسية في تايوان، وعلتى الأرجح هذا التراجع هو السباب وراء ارتفاع أسعار الذهب في الوقت الحالي.

يقترب المعدن الثمين من مستوى 1800 دولار للأونصة بعد الارتفاع السريع الذي بدأه عقب تسجيل أدنى مستوى له في يوليو عند 1680 دولارًا. ولكن يبقى أن نرى ما إذا كان تراجع العوائد والقلق المستمر من الركود سيكونان كافيين لدفع الذهب فوق هذا المستوى الرئيسي.

في غضون ذلك، راحت أسعار النفط تتراجع بشكل كبير مؤخراً متأثرةً بتدهور آفاق النمو الاقتصادي حتى مع استمرار ضعف العرض. سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وخام برنت جلستها السلبية الثالثة لهذا الأسبوع بالأمس، ووصلت إلى مستويات لم تشهدها منذ اندلاع الصراع الروسي-الأوكراني. إلّا أن كلا العقدين ارتفعا بشكل طفيف هذا الصباح.

 

الأسهم تترقب بيانات وظائف القطاع غير الزراعي

كانت الأسهم أيضاً مستقرّة نوعاً ما هذا الصباح، فلا تقارير أرباح مهمة اليوم، وعلى الأرجح يترقب المستثمرون أرقام التوظيف التي ستوضح مدى قوة سوق العمل في الولايات المتحدة قبل أن يقرروا تعزيز استثماراتهم أم لا.

أنهت وول ستريت جلسة يوم أمس على تباين في الأداء، وكانت العقود الآجلة الإلكترونية المصغرة مستقرّة اليوم. مع ذلك، يتجه مؤشرا ستاندرد أند بورز 500 وناسداك لانهاء الأسبوع مرتفعين. لم يلقى قانون خفض التضخم الجديد الذي وافق عليه الديمقراطيون في مجلس الشيوخ والذي يتضمن ضريبة انتقائية مقترحة على عمليات إعادة شراء الأسهم، ردود فعل كبيرة في السوق. كانت عمليات إعادة الشراء عاملاً رئيسياً في تعزيز الارتفاعات في سوق الأسهم في السنوات الأخيرة، لذا فإن الاستجابة الصامتة للقانون كانت مفاجئة بعض الشيء.

 

الدولار يرتفع مستفيداً من بعض الضعف لليورو والجنيه الاسترليني

تقدم الدولار الأمريكي بشكل متواضع مقابل سلة من العملات، بينما استطاع الين التقدّ/ بشكل أكبر. تراجع اليورو، الذي ارتفع بشكل غير متوقع بالأمس، بشكل طفيف إلى حوالي 1.230 دولار أمريكي هذا الصباح كما تراجع الجنيه الإسترليني أيضًا مقابل الدولار.

تراجع الجنيه الإسترليني لضغوط بالأمس بعد أن رفع بنك إنجلترا الفائدة بأكبر معدل منذ عام 1995 لكنه توقع أن الاقتصاد البريطاني سيدخل فترة ركود لعام كامل بدءاً من الربع الرابع. كما خيبت خطة بنك إنجلترا لبيع السندات السيادية آمال المشاركين في السوق، كونها لم تكن عدوانية كما كان متوقعًا وربما يتم تعديلها أو التخلي عنها إذا ساء الوضع الاقتصادي بحلول سبتمبر عندما يتم طرحها للتصويت.

لكن قد تكون توقعات بنك إنجلترا ليست بالسوء الذي فسّره البعض واليوم عاد الجنيه وتجاوز مستوى 1.21 دولار من جديد.