اللمحة اليومية عن الأسواق – الأسهم تتراجع قبل إعلان ترامب عن قراره بشأن هونغ كونغ؛ الدولار ينخفض بعد تعليقات مسؤول الاحتياطي الفيدرالي


بحوث XM الاستثمارية

  • الأسهم تتراجع، والين يرتفع في وقت يترقّب فيه المشاركون في الأسواق قرار ترامب بشأن هونغ كونغ
  • لكن الدولار ينخفض ويسجل أدنى مستوى له في شهرين ونصف متأثراً بارتفاع اليورو وتلميحات مسؤولي الفيدرالي حول السيطرة على منحنى العائد
  • ويترقّب المشاركون في الأسواق خطاب باول وبيانات الإنفاق الأمريكية اليوم

العلاقات الصينية الأمريكية تحت الضغط

يترقّب المشاركون في الأسواق المؤتمر الصحفي الذي سيعقده الرئيس الأمريكي ترامب اليوم والذي من المتوقع أن يعلن خلاله عن قراره بشأن الإجراءات التي ينوي اتخاذها ضد الصين لمعاقبتها على قانون الأمن القومي الذي أقرّته في هونغ كونغ. أقرّ البرلمان الصيني بالأمس مشروع القانون المثير للجدل، والذي يُعتبر يقوض استقلال هونج كونج عن الصين.

كان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد حذر من أن التشريع سيعرض وضع هونج كونج الخاص مع أمريكا للخطر وبدأ منذ حيتها المشاركون في السوق يتناقلون التوقعات حول خيارات ترامب لمعاقبة الصين. إن الرد الأمريكي القاسي سيشعل فتيل التوترات في الوقت الذي تكافح فيه الدولتان للحفاظ على هدنة تجارية هشة ويتّهم فيه البيت الأبيض بكين بالتستر على تفشي الفيروس التاجي.

ساد الحذر الأسواق اليوم، وأغلقت معظم المؤشرات الآسيوية تداولات اليوم الأخير من شهر مايو منخفضة، في وقت انخفضت فيه العقود الآجلة للأسهم الأمريكية والأوروبية أيضًا. لكن هذه المؤشرات كانت قد حققت مكاسب قوية خلال الشهر فقد نالت الدعم من آمال التعافي الاقتصادي.

إضافةً إلى ذلك، تشير محدودية عمليات البيع إلى أن المستثمرين لا يتوقعون أن يعلن ترامب أي شيء شديد القسوة مثل حرمان هونغ كونغ تمامًا من الامتيازات الخاصة التي كانت قد منحتها إياها الولايات المتحدة. وبدلاً من ذلك، السيناريو الأكثر ترجيحًا هو أن يعلن الرئيس الأمريكي عن فرض عقوبات على المسؤولين والشركات الصينية والتي قد تنطوي على تجميد تأشيراتهم وأصولهم.

الين يرتفع مع تراجع شهية المخاطرة، واليورو والفدرالي يقهران الدولار

لاقت الشكوك حول ما سيكون رد ترامب العقابي رد فعل لدى أصول الملاذ الآمن، فكان الين الياباني المستفيد الرئيسي من زيادة الطلب على تلك الأصول. اليوم ارتفع الين بنسبة 0.5% تقريبًا مقابل الدولار الأمريكي، الذي انخفض وسجل أدنى مستوياته في شهرين ونصف مقابل سلة من العملات. كان الفرنك السويسري مستقرّ إلى حدّ ما بينما ارتفع الذهب بشكل هامشي.

تراجع الدولار على نطاق واسع، وانخفض حتى مقابل الجنيه والدولار الأسترالي رغم تراجع شهية المخاطرة، حيث تعرضت العملة الأمريكية لضغوط من تكهنات جديدة بأن تحرك البنك المركزي لمجابهة الأزمة المقبلة سيكون لتطبيق السيطرة على منحنى العائد. فبالأمس صرح رئيس البنك الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز لتلفزيون بلومبرج أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي “يفكر جيدًا” في استهداف أجزاء من منحنى العائد.

كانت عوائد سندات الخزانة انخفضت اليوم، وسحبت الدولار معها وارتفع على غرار ذلك اليورو. تبدو العملة الموحدة متجهة لتحقيق يومها الإيجابي الرابع على التوالي، وتختبر مستوى 1.11 دولار للمرة الأولى منذ نهاية مارس. ساعد إعلان الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع عن صندوق التعافي البالغ 750 مليار يورو على تحسّ، المزاج في منطقة اليورو، فارتفعت عملة الاتحاد، كما أنها لقيت بعض الدعم من رفع إجراءات الإغلاق عبر القارة.

يشكل خطاب باول والبيانات التي ستصدر من الولايات المتحدة مصدر خطر جديد للدولار

رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، الذي سيشارك في حلقة نقاش عند الساعة 15:00 بتوقيت جرينتش، قد يسقط المزيد من التلميحات من صانعي السياسة الذين يفكرون في التحكم في منحنى العائد، وربما تضفي تعليقاته المزيد من الضغط على الدولار. كما أن بيانات الدخل الشخصي وأرقام الإنفاق في الولايات المتحدة والتي ستُنشر عند الساعة 15:30، والتي من المتوقع أن تظهر انخفاضًا شهريًا قياسيًا في الاستهلاك في أبريل، قد تضغط بدورها على الدولار.

وسيترقّب متداولو الدولار الكندي أرقام نمو الناتج المحلي الإجمالي في الفصل الأول في البلاد والتي ستُنشر بعد ظهر اليوم. القراءة الأسوأ من المتوقع ستهدد بإخراج الدولار الكندي عن مساره الأخير مقابل الدولار الأمريكي.

ومع ذلك، قد تتجاهل الأسواق البيانات إذا فاجأ ترامب برد فعل أكثر صرامة على الصين حيث يبدو أن المشركون في الأسواق لا يزالوا يقللوا من خطر اندلاع توترات كبيرة بين الولايات المتحدة والصين.